بإجمالي استثمارات 200 مليون دولار.. إنشاء أول مصنع لسيانيد الصوديوم في الإسكندرية

استثمارات 200 مليون دولار لإنشاء أول مصنع لسيانيد الصوديوم في مصر تمثل نقلة نوعية في قطاع الصناعات الكيماوية المتخصصة؛ حيث اجتمع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مع وفد شركة دراسكم لمتابعة خطوات تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي الضخم بالإسكندرية، ويهدف المشروع لتوطين تكنولوجيا دقيقة تضع البلاد على خارطة الإنتاج العالمي لهذا المركب الحيوي، مع تعزيز القدرات التصديرية وتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية بكفاءة عالية.

المزايا الاقتصادية لمشروع مصنع سيانيد الصوديوم بالإسكندرية

يتضمن المشروع إنشاء منطقة حرة خاصة بمنطقة النهضة في محافظة الإسكندرية بمساحة تصل إلى 157 ألف متر مربع، وقد حظي مشروع مصنع سيانيد الصوديوم بموافقة مجلس الوزراء في نوفمبر الماضي لبدء العمليات الإنشائية؛ إذ تسعى الدولة من خلال هذه الخطوة إلى تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد في الصناعات التعدينية والكيماوية المتقدمة، ويوضح الجدول التالي أبرز مؤشرات هذا الاستثمار الصناعي الكبير:

بند الاستثمار القيمة والتفاصيل
إجمالي الاستثمارات المرصودة 200 مليون دولار أمريكي
الموقع الجغرافي للمشروع منطقة النهضة بمحافظة الإسكندرية
المساحة الإجمالية للمصنع 157 ألف متر مربع بنظام المنطقة الحرة
المرتبة الإنتاجية للمشروع الأول في الشرق الأوسط والثاني أفريقيًا

المعايير الدولية والبيئية في إنتاج سيانيد الصوديوم

تلتزم الشركة المنفذة للمشروع بتطبيق أعلى معايير السلامة والأمان الصارمة؛ حيث يرتكز إنتاج سيانيد الصوديوم على بروتوكولات معتمدة من الأمم المتحدة والبنك الدولي لضمان التوافق البيئي الشامل، وقد استجابت الشركة لتوصيات جهاز شؤون البيئة المصري عبر استخدام برمجيات عالمية متقدمة لتحليل المخاطر المحتملة وضمان سلامة العمليات التشغيلية، وتشمل هذه المعايير مجموعة من الالتزامات التقنية:

  • الالتزام التام بمعايير مدونة إدارة السيانيد الدولية المعترف بها دوليًا.
  • تطبيق نماذج SAFETI المتطورة لتحليل المخاطر الصناعية والبيئية.
  • استخدام برامج PHAST المتخصصة في نمذجة الحوادث وضمان الوقاية.
  • تدريب الكوادر البشرية المحلية على أحدث تكنولوجيات التعامل مع الكيماويات.
  • توفير بنية تحتية تكنولوجية تضمن استدامة العمليات الإنتاجية بالمصنع.

توطين التكنولوجيا ودعم قطاع سيانيد الصوديوم

أكدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية على توفير كافة التسهيلات اللازمة لضمان انطلاق نشاط مصنع سيانيد الصوديوم وفق المدد الزمنية المحددة؛ إذ يساهم هذا التعاون مع الشركاء الدوليين في نقل الخبرات الفنية المعقدة إلى المهندسين والفنيين المصريين، مما يسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة للصناعات المغذية والوسيطة التي تعتمد بشكل أساسي على سيانيد الصوديوم ومشتقاته في عملياتها المختلفة، وهو ما يعزز في النهاية من تنافسية المنتج المحلي في الأسواق الخارجية ويوفر العملة الصعبة عبر التصدير لأسواق أفريقيا وأوروبا.

تسعى الدولة من خلال دعمها لهذا المشروع إلى ترسيخ مكانة الإسكندرية كمركز إقليمي رائد في الكيماويات المتخصصة؛ حيث يساهم توفير التراخيص النهائية وتدريب العمالة المحلية في تسريع وتيرة العمل، ويضمن الالتزام بالجدول الزمني المحدد تحويل هذه المنطقة الحرة إلى قاطرة للتنمية الصناعية التي تعتمد على الابتكار والتقنيات الصديقة للبيئة.