تحرك برلماني جديد من النائب المغاوري لتعديل بنود قانون الإيجار القديم وحماية حقوق المستأجرين

الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات الشائكة في الشارع المصري؛ إذ يتجاوز كونه مجرد تنظيم علاقة تعاقدية ليصبح قضية تمس السلم المجتمعي واستقرار ملايين الأسر في محافظات الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية؛ وهو ما دفع النائب عاطف المغاوري رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع إلى دق ناقوس الخطر بشأن استمرار العمل بمواد قانونية يراها مجحفة بحق طرف على حساب الآخر.

رؤية برلمانية لتصحيح مسار الإيجار القديم

تتبنى القوى البرلمانية حاليا تحركات جادة تهدف إلى غربلة القوانين المنظمة للعقارات القديمة؛ حيث يسعى مشروع التعديل الجديد الذي أعده النائب المغاوري إلى تجاوز الثغرات التي تسببت في احتقان مزمن بين الملاك والمستأجرين؛ وذلك من خلال صياغة مواد تضمن حقوق الملاك في الحصول على عائد عادل يتماشى مع التغيرات الاقتصادية المتسارعة دون الإخلال بحقوق المستأجرين التاريخية والمالية التي دُفعت عند التعاقد؛ فالهدف الأساسي هو إيجاد صيغة قانونية تحمي الأمن الاجتماعي بدلا من تركه عرضة للاجتهادات والنزاعات القضائية المستمرة.

  • اعتماد معايير إنشائية دقيقة لتقييم العقارات المشمولة بقانون الإيجار القديم.
  • تطبيق أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في عام 2002 بشأن امتداد عقود الإيجار.
  • تسوية المبالغ المالية التي سُددت قديما كمقدمات إيجار ضمن القيمة المالية الجديدة.
  • مراعاة الموقع الجغرافي وتاريخ البناء عند تحديد الشرائح السعرية للوحدات السكنية.
  • إلغاء المادة الثانية الحالية واستبدالها بنصوص تتوافق مع القواعد الدستورية الحديثة.

معايير التقييم العادل في الإيجار القديم

ينتقد المشرعون بشدة تجاهل القواعد الحالية للعوامل الجوهرية التي حكمت العقود القديمة؛ إذ يرى المغاوري أن إغفال “خلوات الرجل” والمقدمات المالية الضخمة التي كانت تُدفع قديما يعد بمثابة إهدار لحقوق اقتصادية أصيلة للمستأجرين؛ لذا يطرح المشروع المقترح آلية توازن بين ضرورة رفع القيمة الإيجارية لمواكبة التضخم وبين ضرورة اعتبار تلك الاستثمارات السابقة كجزء من حقوق المستأجر؛ مما يضمن انتقالا آمنا ومنصفا نحو نظام إيجاري أكثر حداثة وواقعية.

العنصر المقترح للتعديل التأصيل القانوني والاجتماعي
امتداد عقد الإيجار القديم قصر الامتداد على جيل واحد فقط وفق حكم الدستورية.
القيمة الإيجارية السنوية زيادات متدرجة بناء على شرائح عمرية وإنشائية للمباني.
حقوق المستأجر المالية خصم مقدمات الإيجار والتأمينات المسددة سابقا من القيمة الحالية.

التحديات الدستورية المرتبطة بملف الإيجار القديم

يشير الجدل الدائر إلى وجود فجوة حقيقية بين النصوص المطبقة حاليا وبين أحكام المحكمة الدستورية العليا؛ ومن هنا تبرز أهمية صياغة تشريعية جديدة تعالج ثبات القيمة الإيجارية الذي تم انتقاده في أحكام قضائية حديثة؛ فالمجتمع يترقب حلولا لا تؤدي إلى تشريد الأسر ولا تبخس الملاك حقوقهم المشروعة في ملكياتهم؛ مما يجعل قضية الإيجار القديم اختبارا حقيقيا لقدرة البرلمان على التوفيق بين المصالح المتعارضة في ظل ظروف اقتصادية دقيقة تتطلب الحكمة والهدوء.

ويظل ملف الإيجار القديم متصدرا لجدول أعمال الحوارات السياسية والتشريعية في مصر لمواجهة التوترات الاجتماعية المتراكمة؛ حيث تهدف المبادرات البرلمانية الحالية لإنهاء هذا الصراع القديم بإنصاف الملاك وحماية المستأجرين؛ مما يحقق في النهاية التوازن المطلوب لعلاقة إيجارية مستقرة تسهم في استقرار المجتمع المصري ككل بعيدا عن النزاعات الطويلة والتعقيدات القانونية المرهقة.