المنتخب العراقي يواجه تحديات رحلة الـ 12 ساعة في طريق حلم المونديال

منتخب العراق يواجه حالياً تحدياً استثنائياً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، حيث يجد “أسود الرافدين” أنفسهم أمام خيارات معقدة لتأمين وصولهم إلى الملحق العالمي المؤهل لمونديال 2026؛ وذلك في ظل الاضطرابات الجوية والأمنية التي تضرب المنطقة وتعيق حركة الطيران المعتادة تدريجياً، الأمر الذي جعل البعثة العراقية تدرس بدائل اضطرارية لضمان التواجد في مدينة مونتيري المكسيكية بالموعد المحدد لمواجهة الفائز من لقاء بوليفيا وسورينام، سعياً لاقتناص تذكرة العبور التاريخية للمحفل العالمي المرتقب.

تحديات لوجستية تواجه منتخب العراق في رحلة المونديال

تسببت التوترات العسكرية الأخيرة وإغلاق المجال الجوي في تعقيد حسابات اتحاد الكرة، إذ بات سفر منتخب العراق بكامل نجومه ومكتمل الصفوف أمراً محفوفاً بالعقبات اللوجستية؛ نظراً لصعوبة إقلاع الطائرات من العاصمة بغداد في التوقيت الراهن، وهو ما دفع المسؤولين لفتح قنوات اتصال مكثفة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم لبحث إمكانية تأجيل اللقاء أو إيجاد ممرات آمنة، بينما تبرز معضلة تواجد الجهاز الفني وعدد من اللاعبين المحورين داخل البلاد، مما يجعل الاعتماد الكلي على المحترفين في الخارج حلاً غير كافٍ لخوض مواجهة بهذا الحجم.

مسارات بديلة لتأمين وصول منتخب العراق إلى المكسيك

تدرس الدوائر الرسمية مقترحاً يتمثل في خوض رحلة برية شاقة تمتد لنحو اثنتي عشرة ساعة باتجاه الحدود الأردنية، كخيار بديل يضمن لـ منتخب العراق تجاوز العزلة الجوية الحالية والوصول إلى مطار الملكة علياء الدولي في عمان، ومن هناك يمكن للبعثة الانطلاق في رحلة دولية طويلة صوب القارة الأمريكية، ورغم ما تحمله هذه الرحلة من تعب وإرهاق بدني قد يؤثر على جاهزية اللاعبين، إلا أنها قد تظل السبيل الوحيد المتاح أمام اتحاد اللعبة إذا ما أصر الفيفا على إقامة المباراة في موعدها المحدد بنهاية شهر مارس الحالي.

  • مواجهة مرتقبة لـ منتخب العراق في المونتاج المكسيكي نهاية مارس.
  • إغلاق المجال الجوي نتيجة التوترات الإقليمية يؤخر مغادرة البعثة.
  • مفاوضات بين الاتحاد العراقي والفيفا لبحث سيناريوهات التأجيل.
  • خيار السفر البري عبر الأردن يستغرق حوالي 12 ساعة من القيادة.
  • نهائيات كأس العالم تجمع لأول مرة ثلاث دول هي أمريكا وكندا والمكسيك.

تنسيق مستمر لضمان سلامة لاعبي منتخب العراق

تبدو المخاطر الأمنية في الطرق البرية مصدر قلق إضافي للقائمين على شؤون الرياضة، ومع ذلك يظل الحفاظ على حلم التواجد في نهائيات كأس العالم هو المحرك الأساسي لاتخاذ قرارات جريئة، حيث يسابق الجهاز الإداري الزمن لترتيب كافة الإجراءات التي تضمن سلامة منتخب العراق، مع التركيز على تقليص المدة الزمنية للرحلة البرية قدر الإمكان لتفادي الإجهاد، خاصة وأن الجماهير العراقية تعلق آمالاً عريضة على هذا الجيل للعودة إلى منصات المونديال بعد غياب طويل.

الحدث المرتقب التفاصيل والمواعيد
خصم منتخب العراق الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام
تاريخ المباراة 31 مارس الحالي في مونتيري
الرحلة البرية المقترحة من بغداد إلى الأردن (12 ساعة)
موعد نهائيات المونديال يونيو ويوليو 2026 بمشاركة 48 فريقاً

يبقى الطموح الرياضي هو الدافع الأكبر لتجاوز هذه الأزمات السياسية والجغرافية المحيطة بالبلاد، إذ يأمل عشاق منتخب العراق أن تنجح الجهود الدبلوماسية والرياضية في تسهيل مأمورية الفريق، سواء عبر فتح استثناءات جوية أو بتأجيل المباراة لفترة وجيزة، لضمان مشاركة عادلة تليق بحجم التطور الذي تشهده الكرة العراقية في الآونة الأخيرة.