الحكومة تحدد 3 مخالفات بناء تمنع الاستفادة من قانون التصالح الجديد

التصالح في مخالفات البناء يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة المصرية لإعادة تنظيم المشهد العمراني وإنهاء حقبة العشوائيات التي استمرت لعقود طويلة؛ حيث أعلنت الحكومة بوضوح عن الضوابط الحاسمة التي تحكم هذا الملف الشائك. وتهدف هذه التوضيحات إلى رسم حدود فاصلة بين المخالفات التي يمكن تسويتها قانونياً وتلك التي تمثل خطراً داهماً لا يمكن التجاوز عنه بأي حال من الأحوال؛ لضمان حماية أرواح المواطنين وصون الموارد الطبيعية والتاريخية للبلاد.

أبرز الحالات التي يمنع فيها التصالح في مخالفات البناء

كشفت الحكومة عن ثلاث حالات جوهرية يمتنع فيها قبول طلبات التصالح في مخالفات البناء نظراً لخطورتها أو تعديها على حقوق الدولة السيادية؛ وتأتي السلامة الإنشائية في مقدمة هذه المحظورات، إذ لا يمكن تقنين وضع أي مبنى يفتقر للأمان المطلوب أو يهدد الساكنين بالانهيار. كما تشمل القائمة منعاً قاطعاً للبناء على الأراضي الخاضعة لقوانين حماية الآثار، إضافة إلى الأراضي التابعة لولاية قانون حماية نهر النيل والمجاري المائية؛ وذلك لضمان عدم المساس بالهوية التاريخية أو الموارد المائية الحيوية.

المخالفات المرتبطة بالجراجات والمرافق التخطيطية

التصالح في مخالفات البناء لا يغفل الجوانب التخطيطية داخل المدن، لذا شددت التشريعات الجديدة على حظر تغيير استخدام الأماكن المخصصة لإيواء السيارات (الجراجات) وتحويلها إلى أنشطة تجارية أو سكنية؛ لما يسببه ذلك من تكدس مروري واختناقات في الشوارع الحيوية.

  • البناء فوق خطوط التنظيم المعتمدة قبل التعديلات القانونية.
  • تغيير نشاط المناطق التي صدر لها مخططات تفصيلية دون موافقة.
  • تجاوز قيود الارتفاع المقررة من سلطة الطيران المدني.
  • المباني التي لم يلتزم أصحابها بتقديم تقارير السلامة الإنشائية المعتمدة.
  • التعدي على حقوق الارتفاق الخاصة بالجار ما لم يتم التراضي القانوني.

جدول يوضح الاشتراطات المالية لعملية التصالح في مخالفات البناء

نوع الإجراء المالي القيمة أو النسبة المقررة
رسم فحص الطلب المقدم بحد أقصى 5000 جنيه مصري
مبلغ جدية التصالح 25% من إجمالي القيمة التقديرية
مهلة تقديم الطلبات 6 أشهر قابلة للتمديد بقرار حكومي
أقصى مدة للتقسيط تصل إلى 3 سنوات في حالات محددة

آليات تقديم الطلبات والمدد القانونية المتاحة

يتيح قانون التصالح في مخالفات البناء نافذة زمنية للمواطنين الراغبين في توفيق أوضاعهم، تبدأ بتقديم طلب رسمي مرفقاً بكافة المستندات والرسوم المقررة؛ مع إمكانية مد هذه الفترة بقرار سيادي من مجلس الوزراء لتصل إلى ثلاث سنوات في المجمل. ويسعى هذا النظام المرن إلى استيعاب أكبر قدر من الحالات القابلة للتقنين؛ شريطة ألا تندرج ضمن المحظورات القطيعة التي تهدد الأمن العام أو الممتلكات العامة والخاصة.

يعكس ملف التصالح في مخالفات البناء رغبة الدولة في تحقيق التوازنات الصعبة بين فرض هيبة القانون وحماية مصالح الأفراد؛ وذلك من خلال وضع أطر تشريعية وتنفيدية مرنة تعالج آثار التمدد العمراني غير المخطط. إن الالتزام بهذه الضوابط يضمن وصول الخدمات والمرافق للمواطنين بشكل قانوني ومستدام؛ مما يساهم بفاعلية في خلق بيئة عمرانية آمنة ومنظمة تليق بالمستقبل.