بفارق أجزاء الثانية.. لاندو نوريس يتصدر تجارب اليوم الأول في سباق الفورمولا 1

اختبار ما قبل الموسم لسباقات الفورمولا 1 انطلق اليوم في أجواء مليئة بالترقب والإثارة؛ حيث نجح البريطاني لاندو نوريس في خطف الأضواء بتسجيله الزمن الأسرع خلال الفترة المسائية، متفوقًا على بطل العالم ماكس فيرستابن بفارق ضئيل لم يتجاوز 0.129 ثانية؛ وذلك رغم التفوق العددي الواضح لسائق ريد بُل في عدد اللفات المكتملة على مدار اليوم.

تفوق مكلارين في أزمنة اختبار ما قبل الموسم

بدأ فريق مكلارين برنامجه التقني بقوة عبر أوسكار بياستري الذي تصدر الفترة الصباحية بزمن قدره 1:35.602 دقيقة، قبل أن يتسلم نوريس زمام المبادرة خلف مقود سيارة ام.سي.ال-40؛ ليحقق التوقيت الأفضل إجماليًا بواقع 1:34.669 دقيقة، وقد أضاف نوريس 58 لفة إلى رصيد الفريق؛ وهو ما يتجاوز مسافة سباق كامل بلفة واحدة في دلالة واضحة على موثوقية السيارة؛ بينما شهد المسار خروج عدة سائقين عن حدود الحلبة عند المنعطف العاشر نتيجة الرياح الخلفية القوية وتحديات الثبات مع تقنيات استعادة الطاقة الجديدة، ولم تكن الأزمنة في البداية تعكس القوة الحقيقية نظرًا لحالة سطح الحلبة واستخدام معدات القياس الهوائية الثقيلة.

تحليل أداء المحركات خلال اختبار ما قبل الموسم

أظهرت البيانات الفنية أن سيارة ريد بُل تمتلك قدرة استثنائية على إدارة الطاقة الكهربائية بكفاءة تفوق منافسيها؛ وهو ما ظهر جليًا في اللفات المتتالية التي خاضها فيرستابن الذي كان أول الواصلين إلى حاجز مائة لفة، وقد أنهى ماكس يومه برصيد 136 لفة وبزمن 1:34.798 دقيقة سجله باستخدام الإطارات اللينة في وقت متأخر؛ بينما جاء شارل لوكلير في المركز الثالث بفارق نصف ثانية تقريبًا عن الصدارة في يوم مثمر لصالح فيراري؛ فيما اكتفى لويس هاميلتون بالمركز السابع خلال فترته الصباحية، وترافق ذلك مع هدوء حذر في مرآب مرسيدس حيث توزع العمل بين جورج راسل والناشئ كيمي أنتونيللي الذي ركز على اختبارات الإطارات القاسية.

عوامل الموثوقية وتأثيرها على نتائج اختبار ما قبل الموسم

تباينت مستويات النجاح بين الفرق في إدارة الأعطال التقنية المفاجئة خلال هذا اليوم الافتتاحي؛ حيث عانى فريق أستون مارتن من قيود واضحة في عدد اللفات بسبب خلل في بيانات وحدة طاقة هوندا؛ بينما استعرضت فرق أخرى قدراتها التحملية كما يوضح الجدول التالي:

الفريق عدد اللفات المكتملة
ويليامز 145 لفة
ريد بُل 136 لفة
هاس 115 لفة
مكلارين 112 لفة

وشهدت التجارب ظهورًا لافتًا لسيارة أودي بتصميم انسيابي مغاير تمامًا لما تم الكشف عنه سابقًا؛ رغم تعرضها لتوقف مفاجئ تسبب في رفع العلم الأحمر، كما شاركت كاديلاك بزيها الرسمي لأول مرة من خلال بوتاس وبيريز؛ بينما تمثلت أبرز محطات يوم العمل في النقاط التالية:

  • تحقيق فريق ويليامز لأكبر معدل دوران بمسافة تجاوزت سباقين كاملين.
  • تعرض سيارة أستون مارتن لخلل تقني قلص مشاركتها إلى 36 لفة فقط.
  • ظهور سيارة أودي بجوانب انسيابية مبتكرة أثارت تساؤلات المنافسين.
  • توقف سيارة ألبين ومواجهة كولابينتو لمشكلات ميكانيكية في الصباح.
  • إكمال المبتدئ أرفيد لينبلاد 75 لفة قبل حدوث تسرب في السوائل.

اختبار ما قبل الموسم كشف عن ملامح أولية لموازين القوى مع تفوق طفيف في السرعة لمكلارين مقابل موثوقية عالية لريد بُل؛ وستكون الأيام المقبلة حاسمة في فهم كيفية تعامل المحركات الجديدة مع الظروف المناخية المتقلبة؛ خاصة مع استمرار الفرق في كشف أوراقها التقنية وتجربة حزم التحديثات الديناميكية على المسار بمشاركة كافة السائقين.