تحركات السوق السعودي.. أبرز توقعات الخبراء لتداولات يوم الأحد 8 فبراير 2026

مؤشر السوق الرئيسي أغلق جلسة الخميس الماضي بشعور عام من الحذر خيم على وجوه المتداولين؛ حيث سجل تراجعًا بنحو مئة وثلاث وخمسين نقطة بنسبة بلغت واحدًا فاصلة ثلاثة بالمئة ليتوقف عند مستوى إحدى عشر ألفًا ومئة وتسعة وثمانين نقطة؛ مسجلًا قيم تداولات نقدية لامست حدود الخمسة مليارات ونصف المليار ريال في ظل ترقب واسع لتحركات السيولة القادمة واستجابة المستثمرين للمتغيرات الاقتصادية الحالية؛ التي قد تفرض مسارًا مختلفًا في التداولات الأسبوعية الجديدة بناءً على قوى العرض والطلب.

توقعات الأرباح وانعكاساتها على مؤشر السوق الرئيسي

تتجه عيون المراقبين في الوقت الراهن نحو النتائج المالية التي ستفصح عنها الشركات السعودية المدرجة خلال الربع الرابع من العام؛ إذ يعد هذا الإعلان محركًا جوهريًا لقيمة مؤشر السوق الرئيسي في المرحلة المقبلة؛ خاصة وأن المهلة النظامية المحددة للشركات ستنتهي بحلول الحادي والثلاثين من مارس لعام ألفين وستة وعشرين؛ مما يعني أن الفترة المقبلة ستشهد كثافة في البيانات المالية وتذبذبًا طبيعيًا يرافق عمليات التصحيح أو إعادة التمركز الاستثماري لبناء مراكز مالية طويلة الأجل تضمن الاستفادة من توزيعات الأرباح المعلنة؛ ولعل أبرز العوامل المؤثرة في حركة السوق هي:

  • تحسن مستويات الشفافية في الإفصاحات الدورية للشركات.
  • تجاوب أسعار الأسهم مع النمو المحقق في الأرباح التشغيلية.
  • أثر الفوائد البنكية على تكلفة التمويل للشركات الكبرى.
  • قدرة القطاعات الحيوية على مواكبة المتطلبات التنموية الجديدة.
  • تأثير السيولة المؤسسية الأجنبية في موازنة اتجاهات الأفراد.

العلاقة بين مؤشر السوق الرئيسي والأسواق الخارجية

ارتبط أداء السوق محليًا بالتحولات الكبيرة التي شهدتها الساحة العالمية مؤخرًا؛ حيث حقق مؤشر داو جونز الصناعي قفزة نوعية بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة ليصل إلى مستويات قياسية جديدة؛ وهذا الارتباط يضع مؤشر السوق الرئيسي تحت مجهر المقارنة مع أداء الأسهم القيادية عالميًا؛ لا سيما وأن تعافي الأسواق الدولية يمنح دفعة معنوية للمستثمرين في الداخل؛ للبحث عن فرص نمو مشابهة تعكس مرونة الاقتصاد المحلي أمام الهزات المالية الجيوسياسية التي تضرب مناطق مختلفة من العالم في الوقت الراهن؛ مما يتطلب قراءة دقيقة لكل جلسة تداول بشكل مستقل ومراقبة تدفقات رؤوس الأموال الذكية.

المؤشر أو السلعة قيمة الإغلاق والاختلاف
مؤشر تاسي السعودي 11189 نقطة بتراجع 1.3%
مؤشر داو جونز الأمريكي 50115 نقطة بارتفاع 1206 نقاط
خام برنت القياسي 68.05 دولار للبرميل بزيادة 0.74%

أثر أسعار النفط على استقرار مؤشر السوق الرئيسي

لا يمكن فصل حركة الأسهم عن التقلبات المستمرة في أسواق الطاقة؛ فقد شهدت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا طفيفًا ساهم في إيجاد حالة من التوازن النسبي داخل مؤشر السوق الرئيسي؛ حيث إن تحسن أسعار النفط يعزز من الملاءة المالية لشركات البتروكيماويات ويزيد من جاذبيتها في نظر صناديق الاستثمار الكبرى؛ وهو ما يترجم فعليًا في استقرار الأرقام العامة للسوق رغم الهبوط الذي حدث في الجلسات الأخيرة؛ إذ تظل أسعار الطاقة هي الوقود المحرك للعديد من القطاعات التي تزن ثقلًا كبيرًا في احتساب نقاط المؤشر العام يوميًا.

بناء التوقعات المنطقية يتطلب متابعة دقيقة للمتغيرات الاقتصادية الكلية والجزئية وإبداء الآراء حول حركة مؤشر السوق الرئيسي؛ لمتابعة الفرص المتاحة في ظل تقلبات أسواق المال العالمية وتأثيرات النفط المستمرة؛ فالمسار الحالي يعكس صراعًا بين رغبة المشترين في الدخول عند مستويات متدنية وتخوف البائعين من اتجاهات اقتصادية غير واضحة المعالم بشكل كافٍ لضمان الربحية المطلوبة.