دعوى خلع صادمة.. سيدة تروي مأساتها داخل محكمة الأسرة لإنهاء حياتها الزوجية

دعوى خلع هي الملاذ القانوني الذي اختارته السيدة “ي. م” لتضع حداً لتجربة زوجية مريرة؛ حيث وقفت أمام منصة القضاء في مصر الجديدة تروي تفاصيل حياتها التي تحولت إلى سراب بعد اتخاذ زوجها قرار الارتباط بأخرى سراً؛ متجاهلاً وجودها ومسلفاً إياها حقوقها المعنوية والمادية وسط شعور عارم بالتهميش والظلم الإنساني.

دوافع اللجوء إلى خلع زوجها في محكمة الأسرة

سردت الزوجة في معرض حديثها أمام القاضي تفاصيل قاسية عن العزلة التي فرضت عليها داخل جدران منزلها؛ إذ وصفت غياب التقدير والمعاناة النفسية التي حاولت تحملها طويلاً دون جدوى؛ فالحياة التي قضتها في خدمة شريكها ضاعت هباءً أمام رجل اختار تجاهل تضحياتها ومشاعرها؛ مما دفعها لطلب قضاء دعوى خلع كحل أخير لاسترداد كرامتها المهدورة؛ خاصة أنها لم تجد من يدعمها أو يسمع صرختها داخل محيطها العائلي الذي تركها تواجه مصيرها وحيدة أمام تعنت الزوج.

رقم الدعوى جهة الاختصاص السبب الرئيسي
876 لسنة 2013 محكمة أسرة مصر الجديدة الزواج بأخرى دون علم الزوجة

الأسانيد القانونية لقبول دعوى خلع الزوج

تضمنت أوراق القضية المقيدة برقم 876 لسنة 2013 دفوعاً تؤكد استحالة استمرار العشرة بين الطرفين؛ حيث رأت المحكمة أن تصرفات الزوج وتعمده إخفاء زواجه الثاني يمثلان ضرراً نفسياً جسيماً يبيح للزوجة طلب الخلع قانوناً؛ ولذلك اعتمدت هيئة المحكمة على المعايير التالية في تقييم الموقف الإنساني والقانوني:

  • التحقق من وقوع الضرر المعنوي الناتج عن الزواج السري.
  • التأكد من إقرار الزوجة الصريح ببغض الحياة مع زوجها.
  • فشل محاولات الصلح بين الطرفين أمام مكتب تسوية المنازعات.
  • إثبات استيلاء الزوج على ممتلكات الزوجة دون وجه حق.
  • عدم قدرة الزوجة على الاستمرار في بيئة تفتقر للأمان النفسي.

قرار القضاء بشأن دعوى خلع المتضررة

عقب الاستماع إلى إفادة الزوجة المفصلة والتأكد من كافة الوقائع التي سردتها؛ أصدرت محكمة الأسرة حكمها الفاصل بإنهاء العلاقة الزوجية والتفريق بين الطرفين؛ مشددة على أن دور القضاء يتجاوز الفصل في النزاعات إلى حماية الكيان الأسري من الانتهاكات التي تقع على حقوق المرأة؛ وقد أكد الحكم أن إرادة الزوجة في دعوى خلع تعد حاسمة إذا ما وصلت العلاقة إلى طريق مسدود يصعب معه الإصلاح.

هذا الحكم الصادر في دعوى خلع يعيد صياغة مفهوم الحماية القانونية للزوجات اللواتي يعانين من الاستغلال؛ حيث أثبتت المحكمة أن القوانين المصرية تضع كرامة المرأة وسلامتها النفسية فوق أي اعتبارات اجتماعية تقليدية؛ مما يمنح المتضررات بارقة أمل في الحصول على حقوقهن المسلوبة واستعادة حياتهن من جديد وفقاً لأحكام القانون والعدالة الإنسانية.