فرصة للشراء.. توقعات جديدة لأسعار الذهب قبل نهاية عام 2026 محلياً وعالمياً

أسعار الذهب هي المحرك الرئيسي لاهتمامات المستثمرين في الوقت الراهن؛ حيث يرى بنك ويلز فارغو أن التراجعات الأخيرة لا تعدو كونها استراحة قصيرة تسبق انطلاقة جديدة. وبالرغم من هبوط المعدن الأصفر بنسبة تتجاوز العشرة بالمئة مقارنة بقممه المسجلة في يناير، إلا أن التحليلات المصرفية تشير إلى ضرورة استغلال هذه المستويات السعرية لبناء مراكز شرائية جديدة؛ خاصة وأن القيمة السوقية الحالية لا تزال تحتفظ بجاذبيتها مقارنة بالمستويات القياسية التي اقتربت من حاجز الخمسة آلاف وستمائة دولار للأونصة الواحدة.

تحليل أداء أسعار الذهب الفورية والآجلة

شهدت تداولات العقود الآجلة استعادة لبعض التوازن بعودتها فوق مستوى خمسة آلاف دولار؛ وهو ما يعكس محاولات جادة لاستيعاب الصدمات البيعية التي حدثت في نهاية كانون الثاني الماضي. وقد سجلت أسعار الذهب ضغوطاً واضحة حينما تراجع صندوق إس بي دي آر بنسب حادة خلال يومين متتاليين؛ مما أوجد حالة من القلق المؤقت في الأسواق المالية العالمية. ومع ذلك يشير الخبراء إلى أن الاتجاه العام لا يزال صاعداً على المدى الطويل؛ مستندين في ذلك إلى البيانات التاريخية التي تظهر قدرة المعدن على تجاوز موجات التصحيح السعري الحادة التي تلي القفزات غير المسبوقة في قيمته السوقية.

أسباب التراجع المؤقت في أسعار الذهب الحالية

يرى المحلل الاقتصادي إدوارد لي أن انخفاض أسعار الذهب يمثل تصحيحاً صحياً تطلبه السوق بعد موجة صعود استثنائية تجاوزت فيها الأسعار المتوسط المتحرك لمئتي يوم بنسبة ثلاثين بالمئة. إن حالة التماسك المنتظرة تعد إجراءً ضرورياً لترتيب أوراق المستثمرين قبل البدء في دورة سعرية جديدة تستهدف مستويات أعلى؛ حيث تساهم عدة عوامل في دعم هذا التوجه منها:

  • استمرار حالة عدم اليقين في المشهد الجيوسياسي العالمي.
  • تقلبات مؤشرات الاقتصاد الكلي التي تدفع نحو الملاذات الآمنة.
  • زيادة وتيرة شراء البنوك المركزية للاحتياطيات المعدنية.
  • رغبة الصناديق الاستثمارية في تنويع المحافظ لمواجهة التضخم.
  • تصاعد الطلب المادي على السبائك في الأسواق الناشئة.

المستهدفات السعرية في بورصة أسعار الذهب العالمية

تتجه الأنظار نحو نهاية عام 2026 كمحطّة زمنية هامة؛ حيث رفع بنك ويلز فارغو توقعاته لتصل قيمة أونصة الذهب إلى نطاق يتراوح بين 6100 و6300 دولار. وهذا التقدير المتفائل يضع أسعار الذهب في مسار نمو قد يحقق مكاسب تتجاوز عشرين بالمئة عن المستويات الحالية؛ مما يعزز من فكرة أن الدورة الصاعدة لم تنتهِ بعد بل هي في مرحلة بناء زخم جديد. وتوضح البيانات المقارنة بين الأسعار الحالية والمستهدفة الفارق الذي يراهن عليه كبار المحللين في المؤسسات المصرفية الدولية.

المستوى السعري القيمة التقديرية (دولار)
القمة القياسية السابقة 5594
المستهدف بنهاية 2026 6100 – 6300
توقعات جي بي مورغان 6500

تؤكد المعطيات الراهنة أن المعدن النفيس ما زال يحتفظ بمكانته كأهم أداة للتحوط من المخاطر المالية والسياسية المحيطة. ومع استمرار البنوك المركزية في تعزيز حيازاتها، تظل أسعار الذهب مرشحة للاستقرار فوق مستويات تاريخية جديدة؛ مما يجعل من فترات الهبوط الحالية فرصة فنية لإعادة التمركز الاستثماري بعيداً عن تقلبات العملات الورقية والمخاطر الاقتصادية المتزايدة.