محكمة الأسرة بالقاهرة.. تفاصيل حكم قضائي بطلاق زوجة للضرر بسبب زواج صوري

محكمة الأسرة بالقاهرة استقبلت دعوى قضائية غريبة في تفاصيلها النفسية؛ حيث طالبت سيدة تدعى ص. ع بإنهاء حياتها الزوجية نتيجة أضرار جسيمة لحقت بها منذ اللحظات الأولى من عقد القران، مؤكدة أمام الهيئة القضائية أن أحلامها في تكوين بيت هادئ تحطمت فور دخولها منزل الزوجية، فبدلا من مودة السكن وجدت نفسها أمام زوج يعاملها بقسوة مفرطة ويخبرها علانية بأن زواجه منها لم يكن إلا رضوخا لضغوط عائلاتهم القوية، وهو ما جعلها تشعر بالدونية وعدم الرغبة في الاستمرار؛ مما دفعها للجوء إلى أروقة العدالة قانونيا.

دوافع طلب طلاق الضرر أمام القضاء

تفاقمت الأزمة بشدة حينما أفصحت الزوجة عن تفاصيل الحياة اليومية التي وصفتها بالجحيم الذي لا يمكن احتماله بأي حال من الأحوال؛ فقد أوضحت في منطوق دعواها أن زوجها تعمد إهمال حقوقها الشرعية والتعامل معها بفتور تام، ولم يكتف بذلك بل صدمها برغبته في الزواج من أخرى يحبها بعد مرور شهرين فقط على زفافهم، مشترطا بقاءها في عصمته بصورة صورية فقط مقابل إتمام زيجته الثانية بموافقة أهله، وهو ما اعتبرته المحكمة في دعوى طلاق الضرر رقم 184 لسنة 2026 نوعا من القمع النفسي والابتزاز الإنساني الذي يفوق طاقة البشر.

أسباب استناد محكمة الأسرة للطلاق

تعددت الأسباب التي ساقتها السيدة لإقناع المحكمة بضرورة الانفصال النهائي لتعذر العشرة، ويمكن رصد أبرز تلك الأسباب في النقاط التالية:

  • الاعتراف الصريح من الزوج بأن الزواج كان قسريا تلبية لرغبة أهله فقط.
  • تعمد الزوج إهدار كرامة زوجته ورفضه الاقتراب منها منذ ليلة الزفاف الأولى.
  • التهديد العلني بإدخال ضرة عليها ومطالبتها بالبقاء كزوجة على الورق فقط.
  • الضرر النفسي الناتج عن حبس الزوجة في إطار زواج شكلي يفتقر للمودة.
  • رفض الزوج للانفصال الودي ومحاولته إجبارها على القبول بوضعية مهينة.

بيانات دعوى محكمة الأسرة والقرار الصادر

رقم الدعوى القضائية نوع الضرر المدعى به قرار المحكمة النهائي
184 لسنة 2026 ضرر مادي ونفسي وجسيم التطليق بائنا للضرر

عقب مداولات قانونية دقيقة وسماع شهادة الزوجة، خلصت محكمة الأسرة بعابدين إلى أن استمرار هذه العلاقة يمثل خطرا على الصحة النفسية للمدعية، وقررت أن الضرر الواقع عليها ثابت ولا يقبل التأويل؛ مما استوجب فسخ عقد النكاح حماية لها من تعسف الزوج وأنانيته المفرطة، لينهي القضاء معاناتها التي استمرت خمسة أشهر من القلق والضياع.