تحذير اقتصادي.. مختار الجديد يكشف مخاطر استمرار الإنفاق المزدوج من الحكومتين في ليبيا

المحلل الاقتصادي مختار الجديد يسلط الضوء على مخاطر التوسع في المصاريف العامة التي تنتهجها السلطات التنفيذية في البلاد؛ حيث يرى أن استهلاك الموارد المالية بذات الوتيرة يضع الدولة أمام معضلة حقيقية بمواجهة تقلبات السوق النفطية؛ مما يهدد الاستقرار المالي الذي تحاول المؤسسات النقدية الحفاظ عليه في ظل التوترات السياسية القائمة حاليًا.

تأثيرات تحذير المحلل الاقتصادي مختار الجديد على السوق

يرسم المحلل الاقتصادي مختار الجديد صورة قاتمة لمستقبل الاقتصاد المحلي إذا لم يتم تدارك الفجوة بين المصروفات والإيرادات؛ فالاعتماد الكلي على مبيعات الخام يجعل الميزانية العامة عرضة للهزات المفاجئة عند هبوط الأسعار العالمية؛ وهذا السيناريو يضع المصرف المركزي أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما التفريط في المدخرات الوطنية من العملة الصعبة لتغطية الطلب المتزايد؛ أو القبول بانخفاض حاد في القوة الشرائية للدينار؛ وهو ما سينعكس مباشرة على معيشة المواطنين ويزيد من معدلات التضخم التي أثقلت كاهل القطاعات الحيوية في المجتمع الليبي.

انعكاسات رؤية المحلل الاقتصادي مختار الجديد على السياسة النقدية

ترتبط معطيات المحلل الاقتصادي مختار الجديد بضرورة وجود تنسيق عالي المستوى بين واضعي السياسات المالية والنقدية لضمان عدم الوصول إلى طريق مسدود؛ فالاستمرار في الصرف غير المدروس من قبل الحكومتين يزيد من الضغوط على الاحتياطيات النقدية؛ والتي تمثل خط الدفاع الأخير عن العملة الوطنية؛ وفي حال تآكلت هذه الأصول بسبب تراجع عوائد النفط؛ فإن قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية ستتراجع؛ مما يستوجب تبني خطة تقشفية عاجلة تضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة وتمنع الانهيار الكامل للمؤشرات الاقتصادية المرتبطة بسعر الصرف.

حلول مقترحة لتجاوز مخاوف المحلل الاقتصادي مختار الجديد

تتطلب مواجهة الأزمات التي طرحها المحلل الاقتصادي مختار الجديد اتخاذ خطوات عملية وجادة لإعادة التوازن المالي؛ ومن أهم هذه الإجراءات الضرورية لضبط إيقاع الميزانية العامة ما يلي:

  • توحيد القنوات المالية للدولة لضمان رقابة صارمة على أوجه الصرف.
  • تفعيل أدوات المحاسبة والشفافية في تقارير الإنفاق الحكومي الشهري.
  • تقليل الاعتماد التدريجي على ريع النفط عبر دعم القطاع الخاص.
  • ترشيد الاستهلاك في البنود غير السيادية والتركيز على التنمية.
  • حماية الاحتياطي النقدي من الاستنزاف الجائر في القضايا الاستهلاكية.

بيانات اقتصادية مرتبطة بحديث المحلل الاقتصادي مختار الجديد

المؤشر الاقتصادي الحالة المتوقعة
الاحتياطي النقدي استنزاف محتمل للتغطية
قيمة العملة المحلية مخاطر انخفاض القيمة الشرائية
إيرادات النفط تراجع ناتج عن هبوط الأسعار

تظل تحذيرات المحلل الاقتصادي مختار الجديد جرس إنذار للمسؤولين بضرورة مراجعة الحسابات قبل فوات الأوان؛ فالاقتصاد لا يعترف بالعواطف ويحتاج إلى لغة الأرقام والواقعية في الإدارة؛ بينما يبقى التوافق السياسي هو المفتاح الأساسي لتنفيذ أي إصلاح مالي هيكلي يحمي الدولة من الانزلاق لتبعات اقتصادية قد يصعب تدارك نتائجها في أعوام طويلة.