تحركات ليبية.. المنفي والدبيبة يبحثان ملفات سياسية وأمنية بالعاصمة طرابلس

دون الإشارة لشركة أركنو والجدل المثار حولها، شدد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة على حتمية ضبط الموارد المالية للدولة؛ حيث شدد الطرفان خلال مشاوراتهما الأخيرة على أهمية الالتزام الكامل بالمعايير الرقابية الصارمة ومنع أي تجاوزات تتجاوز الأطر القانونية المعينة سلفًا من قبل الجهات المختصة في الدولة الليبية.

موقف المجلس الرئاسي والحكومة من الشؤون المالية

تمثل هذه التحركات رغبة واضحة في كبح جماح الصرف العشوائي وحماية الأصول الوطنية من التبدد في مسارات غير خاضعة للرقابة المركزية، وقد اتفق المسؤولان على أن استقرار الاقتصاد الليبي يعتمد بشكل أساسي على توحيد قنوات الإنفاق ومنع خلق كيانات موازية قد تؤدي إلى تشتت القرار المالي الوطني؛ الأمر الذي يستلزم تعاونًا وثيقًا بين كافة المؤسسات السيادية لضمان وصول الأموال إلى غاياتها التنموية والخدمية فقط دون غيرها.

أهداف وقف أي مسارات للإنفاق الموازي

يتطلع صناع القرار في طرابلس من خلال التأكيد على وقف أي مسارات للإنفاق الموازي إلى إرسال رسائل طمأنة للجهات الرقابية والمجتمع الدولي حول شفافية الإجراءات المتبعة؛ حيث تضمنت مخرجات الاجتماع عدة نقاط جوهرية لإدارة المرحلة المقبلة:

  • تعزيز الرقابة على كافة الحسابات الحكومية والجهات التابعة لها بصورة دورية.
  • تفعيل دور ديوان المحاسبة في مراجعة العقود الكبرى التي تبرمها الدولة مع الشركات المحلية والأجنبية.
  • اعتماد آلية موحدة لتوزيع الإيرادات النفطية بما يضمن العدالة بين كافة المناطق الليبية.
  • تجريم أي عمليات صرف تتم عبر مؤسسات غير مخولة قانونًا بالحصول على مخصصات من الميزانية العامة.
  • ضرورة الاعتماد على التصنيفات الوظيفية المعتمدة في قانون الميزانية وتجنب الصرف المباشر.

معايير الرقابة على الصرف خارج الأطر القانونية

إن البحث في آليات منع الصرف خارج الأطر القانونية يتطلب وجود قاعدة بيانات موحدة تربط بين وزارة المالية والمصرف المركزي والجهات المنفذة للمشروعات؛ وذلك لقطع الطريق أمام أي محاولات لاستغلال ثغرات النظام الإداري الحالي، وتوضح البيانات التالية ملامح التوجه الحكومي الجديد في التعامل مع الملفات الاقتصادية الحساسة لضمان النزاهة والشفافية في توزيع الثروات الوطنية:

المجال المستهدف الإجراء المتخذ
المشاريع الإنشائية المراجعة الفنية والقانونية قبل التسييل
الميزانية التقديرية الالتزام بالسقف السنوي المحدد مسبقًا
الاستثمارات الخارجية تقييم الجدوى الاقتصادية وحماية الأصول

تسعى القيادة السياسية في طرابلس إلى خلق بيئة مالية محكمة من خلال وقف أي مسارات للإنفاق الموازي كخطوة أولى نحو إصلاح هيكلي شامل؛ إذ إن الحفاظ على المقدرات العامة يتطلب حزمًا في تطبيق التشريعات النافذة، وهو ما يعكس التزام السلطات بإنهاء ملف الاعتمادات غير الرسمية التي تسببت في أزمات اقتصادية متلاحقة أرهقت كاهل المواطن الليبي.