تحركات استثمارية.. رئيس المؤسسة الليبية يبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع السفارة الصينية

المؤسسة الليبية للاستثمار تصدرت واجهة اللقاءات الدبلوماسية الأخيرة بعد اجتماع موسع عقده رئيس مجلس إدارتها مع القائم بأعمال السفارة الصينية لدى الدولة الليبية؛ إذ ركزت المباحثات على إيجاد ثغرات قانونية وفنية تسمح بتفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالأصول المالية، وضمان حماية القيمة السوقية للاحتياطيات النقدية التي تطالها إجراءات التجميد الدولي منذ سنوات طويلة.

أبعاد التنسيق مع الصين حول أصول المؤسسة الليبية للاستثمار

تحركت المؤسسة الليبية للاستثمار نحو تعزيز قنوات التواصل مع القوى الكبرى في مجلس الأمن لضمان فهم أعمق للمتطلبات القانونية الدولية؛ حيث تعتبر الصين شريكا محوريا يمكنه المساهمة في دعم طلبات ليبيا المتعلقة بإعادة استثمار الأموال المجمدة بدلا من بقائها ساكنة ومعرضة للتآكل، وقد تناول الطرفان سبل تطبيق الممارسات العالمية في إدارة الصناديق السيادية بما يضمن الشفافية المطلقة، كما تم التأكيد على أن التحرك الليبي يهدف إلى الحفاظ على ثروات الأجيال القادمة بعيدا عن التجاذبات السياسية، مع التركيز على الأطر التي وضعها مجلس المنظمة الدولية لتنظيم الحركات المالية لهذه الأصول الحساسة.

خطوات تنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن الاستثمارات المجمدة

إن مساعي المؤسسة الليبية للاستثمار تعتمد على مصفوفة من الإجراءات التي تهدف إلى إقناع المجتمع الدولي بجدوى الإدارة الذاتية للأصول، وتتضمن هذه التحركات عدة محاور رئيسية تم طرحها خلال الاجتماع الدبلوماسي الأخير مع الجانب الصيني:

  • تحليل النصوص القانونية الصادرة عن لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن.
  • تقديم تقارير دورية حول مستويات تدفق السيولة والاحتياطيات النقدية.
  • تطوير أنظمة الحوكمة الداخلية لتتوافق مع معايير سانتياغو الدولية.
  • التفاوض مع المؤسسات المالية العالمية لتقليل نسب الخسائر الناتجة عن التجميد.
  • البحث عن فرص إعادة تدوير العوائد النقدية داخل المحافظ الاستثمارية الآمنة.

تأثير الشراكات الدولية على حماية أموال المؤسسة الليبية للاستثمار

يعكس اهتمام المؤسسة الليبية للاستثمار بالانفتاح على التكنولوجيا والخبرات الصينية رغبة واضحة في تنويع أدوات الإدارة المالية، فالصين بصفتها عضوا دائما تمتلك صوتا مؤثرا في صياغة القرارات التي تمس الصناديق السيادية للدول التي تمر بمراحل انتقالية، وفيما يلي تفاصيل توضح طبيعة التعاون الفني المطروح:

مجال التعاون التفاصيل المرجوة
الإدارة القانونية مراجعة قرارات مجلس الأمن وضمان امتثال المؤسسة لها.
الاستثمار النقدي إيجاد آليات لإعادة توظيف الفوائد دون خرق التجميد.

تسعى إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار من خلال هذه اللقاءات إلى صياغة واقع جديد يحمي المدخرات الوطنية من الضياع نتيجة الجمود المالي؛ فالهدف الأساسي يظل دائما هو الانتقال من مرحلة التجميد السلبي إلى الإدارة النشطة التي تضمن بقاء الأصول وقدرتها على النمو المستمر تحت غطاء الشرعية الدولية والقوانين المنظمة لعمل الصناديق السيادية العالمية.