النفط يقفز مجددًا.. تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران يربك الحسابات في الأسواق العالمية

الأسعار العالمية للبترول تصدرت المشهد الاقتصادي اليوم الأربعاء الموافق الحادي عشر من فبراير لعام ألفين وستة وعشرين؛ حيث كشفت الهيئة المصرية العامة للبترول عبر منصاتها الرقمية عن تحديثات الأسواق التي أظهرت منحنى صعوديًا مدفوعًا بمجموعة من المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المؤثرة في حركة العرض والطلب العالمية وتوجهات المستثمرين نحو الذهب الأسود.

محركات الارتفاع في الأسعار العالمية للبترول

يرجع المحللون هذا الصعود الملحوظ في تعاملات منتصف الأسبوع إلى تزايد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران؛ الأمر الذي أثار مخاوف جدية بشأن استقرار سلاسل الإمداد في منطقة الشرق الأوسط، وبالتوازي مع هذه الضغوط السياسية شهدت حركة الأسعار العالمية للبترول دعمًا إضافيًا نتيجة قفزة في معدلات الطلب من جانب الهند التي تعد أحد أكبر المستهلكين دوليًا؛ مما ساهم بفاعلية في تقليص الفائض المتراكم في الأسواق العالمية وتعزيز ثقة المتعاملين في استمرارية هذا الزخم الإيجابي خلال المدى القريب.

قراءات السوق لأسعار النفط الخام

ترسم الأرقام المسجلة اليوم صورة واضحة لحالة الانتعاش التي تسيطر على البورصات العالمية؛ حيث يسعى الفاعلون في هذا القطاع إلى مراقبة البيانات المرتقبة حول المخزونات الأمريكية بدقة متناهية؛ نظرًا لدورها الجوهري في تحديد المسار القادم الذي ستسلكه الأسعار العالمية للبترول؛ إذ وضعت التقارير الرسمية مستويات سعرية متباينة للخامات الرئيسية وفق الجدول التالي:

نوع الخام العالمي السعر بالدولار للبرميل
خام القياس العالمي برنت 69.22 دولار
خام غرب تكساس الوسيط 64.38 دولار
سلة خامات أوبك 66.93 دولار

العوامل المؤثرة على توجهات الأسواق

تتداخل عدة عناصر ومؤشرات فنية في تشكيل الخارطة السعرية الحالية؛ مما يجعل مراقبة الأسعار العالمية للبترول عملية ضرورية لفهم توجهات الطاقة العالمية؛ حيث تبرز النقاط التالية كأهم الركائز التي استندت إليها التقارير الصادرة عن الهيئة العامة للبترول في تحليلها للمشهد الراهن:

  • تصاعد النزاعات الجيوسياسية التي تهدد ممرات الملاحة الدولية.
  • التحسن الملحوظ في نمو الاقتصاد الهندي وزيادة حاجته لمصادر الطاقة.
  • التراجع التدريجي في حجم الفائض العالمي من الخام والمشتقات.
  • انتظار تقارير المخزون الأمريكي لتقدير حجم الاستهلاك الفعلي.
  • التزام الدول المصدرة ضمن تحالفات الإنتاج بالحفظ على توازن السوق.

تتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة نحو البورصات الأمريكية لتقييم مدى قدرة هذه القفزة السعرية على الصمود أمام أي متغيرات فنية مفاجئة؛ بينما تظل الأسعار العالمية للبترول تحت مجهر المتخصصين لمتابعة أثر تراجع الفائض العالمي على الموازنات العامة للدول المستوردة والمدى الزمني لاستقرار الخام فوق مستوياته الحالية.