تحركات عسكرية بالمنطقة.. حاملة طائرات أمريكية تدفع أسعار النفط نحو الارتفاع اليوم

حاملة طائرات أمريكية في الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال تداولات الأربعاء؛ حيث تفاعلت الأسواق العالمية مع تزايد حدة التوتر الجيوسياسي وتأرجح مسار المحادثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وهو ما عزز من مخاوف تعطل الإمدادات الحيوية عبر الممرات المائية الرئيسية في المنطقة؛ وزاد من جاذبية العقود الآجلة للخام أمام المستثمرين.

تأثير حاملة طائرات أمريكية في الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط على الأسواق

سجلت أسعار الخام صعودا ملموسا في التعاملات الأخيرة؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت الثمانين في المئة من السنتات لتصل إلى مستويات تقترب من سبعين دولارا للبرميل، بينما لحق بها خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بزيادة مماثلة وضعته فوق حاجز الأربعة وستين دولارا؛ وتأتي هذه التحركات مدفوعة بعلاوة المخاطر التي فرضتها الاحتمالات المتعلقة بتعثر المسار التفاوضي في سلطنة عمان، وتعززت تلك المخاوف مع التقارير التي تشير إلى أن وجود حاملة طائرات أمريكية في الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط نتيجة القلق من تحول المناوشات السياسية إلى مواجهات عسكرية تؤثر على أمن الملاحة في مضيق هرمز ومناطق الإنتاج.

تداعيات حاملة طائرات أمريكية في الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط والمسار الدبلوماسي

رغم التصريحات الإيرانية التي حاولت إشاعة جو من التفاؤل حول استمرار المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة؛ إلا أن تلويح الإدارة الأمريكية بتعزيز وجودها العسكري قلب الموازين في بورصات الطاقة العالمية، فالمعلومات المتداولة عن إرسال حاملة طائرات أمريكية في الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط جعلت المتعاملين يتشككون في جدوى اللقاءات الأخيرة التي جرت في مسقط؛ ويراقب المحللون باهتمام الخطوات التصعيدية التي قد يتبناها الرئيس دونالد ترامب في حال فشل المفاوضات النووية، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة التأمين والشحن في المنطقة؛ ويجعل استقرار الأسعار مرهونا بالنتائج الملموسة على أرض الواقع بعيدا عن الوعود السياسية التي لم تنجح حتى الآن في تهدئة الأسواق المضطربة.

عوامل العرض وتحولات طلب الهند في ظل حاملة طائرات أمريكية في الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط

لم تقتصر مسببات الصعود على الجانب العسكري فقط؛ بل تزامنت مع مؤشرات قوية على انحسار فائض المعروض النفطي العالمي وامتصاص الأسواق للكميات الزائدة التي تراكمت في الفترات السابقة، وقد ساهمت التغييرات الجوهرية في سياسات شركات التكرير الهندية في تعزيز هذا الاتجاه لعدة أسباب:

  • تحول الطلب الهندي بعيدا عن النفط الروسي لدعم المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.
  • زيادة الاعتماد بشكل مكثف على خامات الشرق الأوسط وغرب أفريقيا لتعويض النقص.
  • عودة كميات النفط المخزنة في الناقلات العائمة إلى مستويات التوازن الطبيعية.
  • ترقب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية حول مستويات المخزونات الأسبوعية.
  • محاولات الموازنة بين تقرير معهد البترول الأمريكي وتوقعات محللي رويترز المنخفضة.
نوع الخام قيمة الارتفاع بالسنت السعر الحالي للبرميل
خام برنت العالمي 57 سنتا 69.37 دولارا
خام غرب تكساس 56 سنتا 64.52 دولارا

تستقر حالة عدم اليقين في مراكز التداول العالمية مع استمرار الترقب للتقارير الرسمية الصادرة من واشنطن بشأن المخزونات؛ وسط تضارب الأرقام بين الجهات المختلفة، ويبقى العامل العسكري والوجود البحري في المياه الدافئة هو المحرك الأول للأسعار في الوقت الراهن؛ بانتظار ما ستسفر عنه الجولات الدبلوماسية القادمة في المنطقة.