الطلب على الذهب في السوق المصرية يتجاوز حالياً كافة حدود الاستثمار التقليدي؛ حيث اندفع المواطنون نحو اقتناء المعدن الأصفر بمعدلات تصاعدية دفعت البعض للمقارنة بين ما يحدث الآن وأزمات السلع السابقة التي شهدت نقصاً في المعروض؛ مما خلق حالة من الارتباط العاطفي والمادي المحفوف بالمخاطر في أوساط المدخرين والراغبين في التحوط.
أسباب تزايد الطلب على الذهب وسلوك المستهلك
تسببت القفزات السعرية المتلاحقة في خلق نمط جديد من الشراء يعتمد على الحجز المسبق لفترات تمتد لأسابيع؛ وهو سلوك يشبه إلى حد بعيد العقود الآجلة التي تضمن سعراً محدداً في ظل تقلبات العملة الصعبة؛ الأمر الذي أدى لظهور منتجات غير رسمية في الأسواق المحلية تسمى الذهب البلدي؛ وهي عبارة عن سبائك مصنعة في ورش غير مرخصة ناتجة عن صهر المشغولات القديمة دون الخضوع لرقابة مصلحة الدمغة والموازين؛ مما يجعل الطلب على الذهب في هذه الحالة مغامرة مجهولة العواقب تفتقر للضمانات القانونية المعتمدة؛ فالمعدن الذي لا يحمل الختم الرسمي للدولة يفقد قيمته التداولية ويتحول إلى عبء عند محاولة تسييله أو بيعه مرة أخرى في المستقبل الأريب.
مخاطر تداول المنتجات غير الرسمية
يشكل غياب الوعي الاقتصادي حجر الزاوية في وقوع الكثيرين في فخ المنتجات الذهبية غير الموثقة؛ حيث يظن المشتري أنه يوفر قيمة المصنعية بينما هو في الحقيقة يعرض مدخرات العمر للضياع الجسيم؛ وتتمثل أبرز المخاطر المرتبطة بهذا النوع من التداول فيما يلي:
- فقدان الصلاحية القانونية للتداول داخل المحلات الرسمية المعتمدة.
- عدم القدرة على إثبات العيار الحقيقي للمعدن المستخدم في السبائك.
- صعوبة استرجاع الحقوق المالية في حال اكتشاف غش في الأوزان.
- التعرض لعمليات النصب عبر المنصات الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي.
- غياب الفاتورة الضريبية التي تعد المستند الوحيد لملكية المعدن النفيس.
تأثير ظاهرة الخوف من فوات الفرصة
ساهمت حالة التكالب الأخيرة في تعزيز ما يعرف بظاهرة فومو التي تسيطر على قرارات المشترين؛ حيث يخشى الأفراد ضياع فرصة الربح أو الحماية من التضخم؛ مما يجعل الطلب على الذهب يتجه مساراً عشوائياً يفتقر للدراسة المسبقة لجدوى التوقيت؛ ويوضح الجدول التالي الفوارق الجوهرية بين التداول الرسمي وغير الرسمي في الأسواق الحالية:
| نوع المنتج | الوضع القانوني والرقابي |
|---|---|
| الذهب الرسمي | مدموغ بختم الدولة ومصحوب بفواتير رسمية موثقة. |
| الذهب البلدي | غير قانوني ناتج عن صهر الكسر ولا يضمن العيار. |
إن الاندفاع نحو شراء السبائك دون التأكد من هوية المصنع والجهة الرقابية يضع المستهلك في منطقة مظلمة لا يمكن فيها ضمان الأمان المالي؛ خاصة وأن الطلب على الذهب يجب أن يكون مبنياً على حقائق اقتصادية وليس مجرد رد فعل لارتفاعات لحظية قد تتبدل في أي وقت تبعا لمتغيرات السوق العالمية والمحلية والسياسات النقدية المتبعة.
تعتبر حماية المدخرات أولوية تتطلب اتباع المسارات الشرعية للشراء بعيداً عن وهم العروض الرخيصة أو المنتجات المجهولة؛ فالاستثمار الحقيقي يكمن في الأمان الذي توفره الرقابة الحكومية والفواتير المعتمدة؛ مما يضمن للمواطن حفظ قيمة أمواله في أوقات الأزمات والتقلبات دون الخوف من الوقود في فخ الاحتيال بقطاع المعادن الثمينة والنفيسة.
تخصيص كامل.. خطوات تشغيل الموسيقى الخارجية في لعبة My Winter Car بالنسخة الثانية
قرار وزاري جديد.. إدراج الألعاب الإلكترونية ضمن المقررات الدراسية في المدارس المصرية
تحديثات الصرف.. سعر اليورو مقابل الجنيه داخل البنوك المصرية بتعاملات الأحد 28 ديسمبر
تحديث التردد الجديد.. ضبط إشارات قناة وناسة للأطفال عبر القمر الصناعي نايل سات
تحدي الصدارة الأفريقية.. توقيت مباراة الأهلي وشبيبة القبائل والناقل الحصري للمواجهة المرتقبة
موقف حاسم.. أشرف قاسم يتوقع مصير عقوبة إمام عاشور ومستقبل عواد مع الزمالك
محافظة دمياط.. لجان حصر الإيجار القديم تعتمد عقارات السكنى تمهيداً لتقنين أوضاعها