رعاية صحية متقدمة.. الإمارات تكشف عن نماذج علاجية جديدة ضمن منظومة الابتكار المستدام

الرعاية العلاجية المتقدمة تمثل الركيزة الأساسية التي استندت إليها مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية خلال مشاركتها في معرض الصحة العالمي، حيث كشفت عن حزمة من المشاريع النوعية التي تدمج الابتكار التقني بالخدمات الطبية لرفع جودة التدخلات وتعزيز دقة التشخيصات السريرية، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية نحو الطب القائم على تحليل البيانات الدقيقة.

تحولات الرعاية العلاجية المتقدمة في المنظومة الصحية

يستند المسار الاستراتيجي الذي تتبناه المؤسسة حاليًا إلى الانتقال من الأنماط التقليدية للطبابة إلى نماذج تدخل تخصصية دقيقة، حيث تعتمد الرعاية العلاجية المتقدمة على فهم معمق للوظائف الحيوية والوظائف العصبية لكل مريض على حدة؛ ويتم ذلك عبر توظيف التحليل الحيوي والتصوير الذكي في تصميم خطط تأهيلية تتسم بالكفاءة العالية والمواءمة الكاملة مع احتياجات الحالات المرضية المختلفة، وهو ما أكدته القيادات التنفيذية بقطاع الخدمات الصحية المساندة بأن نضج البنية التحتية ساهم في إدخال هذه التقنيات لتعزيز سلامة الإجراءات الطبية وحسن إدارة الموارد المتاحة.

أثر الرعاية العلاجية المتقدمة على تجربة المريض

تركز المبادرات الجديدة على تمكين المرضى من خلال حلول ذكية تستجيب للتغيرات الوظيفية المفاجئة في حالتهم الصحية، إذ تفتح آفاق الرعاية العلاجية المتقدمة سبلًا لتطوير أساليب التشخيص وتحسين سرعة الاستجابة الطبية على امتداد رحلة العلاج؛ وهذا التوجه يدعم الأطباء في اتخاذ قرارات مبكرة ومبنية على دمج التحليل الذكي بالخبرة الواقعية، مما يحد من تطور الحالات المزمنة ويدعم استمرارية الرعاية ضمن نموذج مترابط يضع الإنسان في بؤرة الاهتمام، ويظهر ذلك جليًا في المشاريع التالية:

  • مشروع روبوت التأهيل العصبي المعتمد على تخطيط الدماغ.
  • تقنية الاستئصال النبضي لعلاج حالات الرجفان الأذيني والقلبي.
  • استخدام التغذية الراجعة الحيوية في برامج التمارين العلاجية.
  • توظيف النبضات الكهربائية عالية الطاقة لاستهداف الأنسجة المصابة بدقة.
  • تطوير مسارات التعافي السريع عبر المحاكاة السريرية المتقدمة.

تقنيات حديثة ضمن حلول الرعاية العلاجية المتقدمة

تبرز التقنيات الروبوتية والكهربائية كأدوات فعالة في تحويل الطب التقليدي إلى ممارسات بيولوجية مباشرة، حيث تساهم الرعاية العلاجية المتقدمة في استعادة الوظائف العضلية للمصابين عبر مواءمة النشاط العصبي مع الجلسات العلاجية؛ كما توفر تقنيات الاستئصال الحديثة مستويات أمان مرتفعة كونها تتجنب إتلاف الأنسجة السليمة المحيطة بالقلب، وهو ما يقلص المضاعفات الجانبية ويزيد من سرعة تماثل المرضى للشفاء التام مقارنة بالوسائل الحرارية القديمة.

المشروع التقني الهدف السريري
روبوت التأهيل العصبي استعادة التحكم الحركي والوظائف العضلية
الاستئصال النبضي علاج اضطرابات نظم القلب بأمان عالي

تسعى المؤسسة من خلال هذه الابتكارات إلى ترسيخ مفهوم العلاج التخصصي الذي يستهدف الحالة بناءً على خصائصها البيولوجية الفريدة، مما يجعل الرعاية العلاجية المتقدمة وسيلة فعالة لتحسين النتائج الطبية النهائية ورفع جودة حياة المجتمع الإماراتي، مع ضمان استدامة الخدمات الصحية وتطوير كفاءة الكوادر الطبية في التعامل مع أعقد التحديات الصحية المعاصرة.