تراجع الدولار الكندي.. سعر صرف العملة يهبط لمستوى 1.3550 بفعل قفزة أسعار النفط

سعر زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي تراجع بوضوح ملامسًا مستوى 1.3550 خلال الساعات الأولى من تعاملات الجلسة الآسيوية يوم الأربعاء؛ حيث برز هذا الهبوط الملحوظ لليوم الرابع على التوالي مدفوعًا بقوة العملة الكندية المرتبطة طرديًا بانتعاش أسواق الطاقة العالمية، وهو ما يعكس تحولًا تدريجيًا في الرغبة الشرائية لدى المستثمرين للعملة الكندية مقابل تراجع نسبي في الطلب على العملة الأمريكية قبل صدور بيانات اقتصادية حاسمة.

تأثير أسعار النفط على الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي

تؤثر تحركات أسواق الطاقة بشكل مباشر على حركة العملة الكندية نظرًا لكون كندا من أبرز المصدرين للخام على مستوى العالم؛ إذ يساهم ارتفاع أسعار النفط في تقديم دعم قوي للعملة الكندية مقابل العملات الأخرى، وقد تزايدت الضغوط في هذا الاتجاه بعد التهديدات التي نقلتها تقارير صحفية حول إمكانية شن هجمات عسكرية على إيران إذا لم تستجب لبعض المطالب الدولية، مما عزز المخاوف من تعطل الإمدادات وأدى لرفع قيمة السلع المرتبطة بهذا القطاع الحيوي؛ مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم وضع الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي في ظل هذه التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

عوامل مرتبطة بتوقعات السياسة النقدية لعملة كندا

تشهد الأسواق تغيرًا ملموسًا في التوقعات الخاصة بقرارات بنك كندا المركزي بعد صدور بيانات إيجابية أظهرت انخفاض معدل البطالة إلى 6.5%؛ وهي نسبة جاءت أفضل بكثير من تقديرات المحللين السابقة التي استقرت عند 6.8%، وهذا التفوق في الأداء العمالي قلل من احتمالات لجوء البنك المركزي إلى تيسير نقدي عنيف أو خفض حاد في أسعار الفائدة في الوقت الراهن؛ الأمر الذي أدى إلى تضييق الفوارق السعرية وجعل الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي يخضع لضغوط هبوطية نتيجة قوة الاقتصاد المحلي ومواجهته لمخاطر التباطؤ التي كانت تثير قلق صناع القرار في الفترات السابقة.

المؤشر الاقتصادي القيمة المتوقعة/الحالية
معدل البطالة في كندا 6.5%
وظائف القطاع غير الزراعي الأمريكي 70,000 وظيفة
معدل البطالة في أمريكا 4.4%
سعر التداول التقريبي 1.3550

كيف تغير تقارير الوظائف مسار الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي؟

تتجه الأنظار حاليًا نحو إصدار بيانات سوق العمل الأمريكي لشهر يناير والتي ستكون حاسمة في تحديد الوجهة القادمة للعملة الخضراء؛ حيث تترقب الأسواق عدة أرقام محورية تشمل ما يلي:

  • إضافة حوالي سبعين ألف وظيفة جديدة في القطاع غير الزراعي الأمريكي.
  • استقرار معدل البطالة داخل الولايات المتحدة الأمريكية عند مستوى 4.4%.
  • تأثير هذه الأرقام على قرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة القادمة.
  • مدى استجابة التدفقات النقدية للنتائج الفعلية مقارنة بالتوقعات المسبقة.
  • مستويات الدعم والمقاومة الفنية التي قد يختبرها الزوج بعد الصدور.

إن أي نتائج تتجاوز التوقعات الإيجابية قد تمنح الدولار الأمريكي فرصة للتعافي واستعادة مكاسبه أمام العملة الكندية؛ بينما الضعف في البيانات سيعزز من استمرارية الاتجاه الهابط الحالي.

تظل مراقبة التطورات السياسية في الشرق الأوسط وبيانات التوظيف الأمريكية هي المفتاح لفهم تحركات الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي في المدى القريب؛ حيث يتداخل تأثير أسعار الطاقة مع قوة سوق العمل لرسم السيناريوهات المحتملة، وسيكون على المتداولين الحذر من التقلبات السعرية التي قد تنجم عن أي مفاجآت في التقارير الاقتصادية المتبقية لهذا الأسبوع.