هدوء بالأسواق.. أسعار النفط تترقب نتائج المفاوضات بين واشنطن وطهران بخوف وحذر

استقرار أسعار النفط يسيطر على تداولات الخام في الأسواق العالمية اليوم؛ حيث يترقب المستثمرون بحذر شديد مسار المفاوضات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، جنباً إلى جنب مع احتمالات إنهاء الصراع الروسي الأوكراني وتأثيراته المباشرة على تدفقات الإمدادات، وسط حالة من الترقب لصدور بيانات المخزونات والنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية.

تأرجح مستويات استقرار أسعار النفط في الأسواق

شهدت أسعار النفط تغيرات طفيفة عند تسوية التعاملات الأخيرة؛ إذ انخفضت عقود خام برنت الآجلة بنسبة محدودة لتصل إلى ثمانية وستين دولاراً وثمانين سنتاً للبرميل الواحد، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة طفيفة ليغلق عند حدود ثلاثة وستين دولاراً وستة وتسعين سنتاً؛ وهو ما يعكس رغبة المتعاملين في عدم اتخاذ مراكز شرائية أو بيعية قوية قبل وضوح الرؤية بشأن المسارات الدبلوماسية والبيانات الاقتصادية المرتقبة التي ستحدد ملامح الطلب العالمي.

تأثير التوترات الجيوسياسية على استقرار أسعار النفط

تؤثر العلاقات الأمريكية الإيرانية بشكل مباشر على سياق استقرار أسعار النفط؛ لاسيما مع استمرار المحادثات غير المباشرة التي تستضيفها سلطنة عمان بهدف إحياء المسار النووي، وتزداد أهمية هذه المنطقة نظراً لأن مضيق هرمز يمثل شريان الطاقة العالمي؛ حيث تمر عبره كميات ضخمة من الخام المتجه للأسواق الآسيوية، وتبرز أهمية العناصر التالية في مراقبة حركة السوق:

  • تحركات الأسطول البحري الأمريكي في المنطقة وتأثيرها على أمن الملاحة.
  • حجم الإمدادات الإيرانية باعتبار طهران ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك.
  • توقعات عودة الإنتاج الفنزويلي لمستوياته السابقة بحلول منتصف العام القادم.
  • توجه الشركات الهندية الكبرى نحو تنويع مصادر شرائها بعيداً عن الخام الروسي.
  • إجراءات الاتحاد الأوروبي الرامية لتقليص عائدات موسكو من قطاع الطاقة.

بيانات المخزونات وظاهرة استقرار أسعار النفط

المؤشر الاقتصادي التوقعات الحالية
مخزونات الخام الأمريكية زيادة بنحو 100 ألف برميل
مبيعات التجزئة في أمريكا ثبات دون تغيير ملموس
إنتاج إيران في أوبك المركز الثالث لعام 2025

لا يزال الحديث عن استقرار أسعار النفط مرتبطاً ببيانات المخزونات الأسبوعية الصادرة عن معهد البترول الأمريكي وإدارة معلومات الطاقة؛ حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع طفيف في المخزون مقارنة بالقفزات الكبيرة التي سجلت في وقت سابق، كما يراقب المحللون بتركيز شديد أداء مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة التي تراجعت وتيرتها في ديسمبر الماضي؛ مما يعطي إشارات حول احتمالات تباطؤ النشاط الاقتصادي وتأثيره على الطلب العام.

تنتظر الأوساط المالية صدور تقارير التضخم والوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لتقدير الخطوات القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة؛ وهو ما سينعكس بدوره على حالة استقرار أسعار النفط في المدى المتوسط؛ فالأسواق بحاجة إلى إشارات ملموسة تتعدى مجرد التصريحات السياسية لضمان استمرارية التوازن بين العرض والطلب في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.