الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات القانونية تعقيدًا في الشارع المصري؛ نظرًا لتشابك المصالح بين الملاك والمستأجرين وتراكم القرارات التشريعية عبر عقود زمنية طويلة، حيث تسعى الجهات البرلمانية حاليًا للوصول إلى صيغة تضمن حقوق الطرفين دون المساس بالاستقرار المجتمعي، مع ضرورة الالتزام الكامل بالأحكام الدستورية الصادرة في هذا الشأن لضمان عدم الطعن على التعديلات الجديدة.
أبعاد قضية الإيجار القديم في ظل أحكام الدستورية
أوضح النائب عاطف مغاوري خلال نقاشات إعلامية أخيرة أن المقترحات البرلمانية الحالية تراعي تمامًا حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر عام 2002، والذي وضع ضوابط محددة للعلاقة الإيجارية؛ حيث يرتكز مشروع قانون الإيجار القديم على مبدأ ضمان استمرار المستأجر الأصلي في وحدته مع إتاحة التمديد لمرة واحدة فقط للجيل الأول من الورثة، وذلك وفق اشتراطات قانونية صارمة تمنع التمديد اللانهائي الذي كان معمولًا به في السابق؛ مما يعيد التوازن التدريجي للعقود القديمة دون التسبب في أزمات سكنية مفاجئة للأسر المستقرة منذ سنوات طويلة.
تأثير تعديلات الإيجار القديم على التزامات الدولة
يرى المتخصصون أن معالجة الثغرات التشريعية والمواد الجدلية سيؤدي حتمًا إلى تخفيف العبء الواقع على كاهل الحكومة فيما يخص توفير الوحدات البديلة، خاصة وأن المبادرات الرقمية والمنصات التي أطلقت لتلقي طلبات السكن البديل لم تحقق النتائج المرجوة منها؛ مما وصفه البعض بالحلول غير الواقعية في التوقيت الراهن، لذا فإن إصلاح منظومة الإيجار القديم يتطلب واقعية في الطرح تشمل الآتي:
- الاعتراف بضعف الإقبال على البدائل السكنية المقترحة حاليًا.
- تجنب الحلول التي تؤدي إلى إخلاء قسري دون وجود بديل جاهز.
- ربط القيمة الإيجارية بمعدلات التضخم والقيمة السوقية النسبية.
- تحديد جدول زمني واضح لانتقال الوحدات غير السكنية للملاك.
- تحقيق العدالة الإجرائية بين أطراف التعاقد أمام منصات القضاء.
فوارق القيمة المالية في قانون الإيجار القديم
تظهر الإشكاليات الكبرى في ملف الإيجار القديم عند مقارنة القيم المالية بين المناطق المختلفة؛ حيث كشفت التقارير عن وجود تناقض صارخ يجعل المستأجر في المناطق الاقتصادية يتحمل أعباء تفوق نظيره في المناطق المتميزة نتيجة لآليات الحساب المتبعة، ولتوضيح هذا التفاوت نجد الجدول التالي:
| نوع المنطقة السكنية | الإيجار الحالي التقريبي | الزيادة المقترحة المتوقعة |
|---|---|---|
| المناطق الاقتصادية والشعبية | 200 جنيه | 2000 جنيه تقريبًا |
| المناطق المتميزة الراقية | 40 جنيه | 800 جنيه تقريبًا |
ورغم أن المنطق يشير إلى ضرورة زيادة القيمة في المناطق الراقية بشكل أكبر؛ إلا أن الواقع القانوني الحالي قد يظلم سكان المناطق الأقل جودة، وهو ما يسعى قانون الإيجار القديم لتصحيحه عبر إلغاء التقسيمات الجغرافية غير العادلة واعتماد تاريخ إنشاء المبنى وتاريخ تحرير العقد كمعيار أساسي للتقييم، مع معالجة التمييز في إجراءات التقاضي التي تمنح المالك حق اللجوء لقاضي الأمور الوقتية بينما تُجهد المستأجر في مسارات قضائية طويلة.
تعمل التعديلات المرتقبة على سد الفجوات القانونية التي دامت لسنوات طويلة؛ بهدف إنهاء حالة النزاع المستمر بين الملاك والمستأجرين عبر معايير موضوعية، ومن المنتظر أن يراعي التشريع الجديد البعد الإنساني والوضع الاقتصادي الراهن، مع الحفاظ على حق الملكية الخاصة ومنع التغول عليها، لضمان استقرار السلم الاجتماعي في كافة المحافظات.
ظلم تحكيمي صارخ.. خبير يكشف كواليس إلغاء هدف برشلونة أمام مايوركا بالدوري الإسباني
زيادة قانونية.. موعد تطبيق القيمة الإيجارية الجديدة لشقق الإيجار القديم بالدولة
تحذير الأرصاد.. موجة برد شديدة تضرب البلاد ودرجة الحرارة الصغرى تسجل 7 درجات
المركزي الأوروبي يحافظ على الفائدة وسط نمو قوي لاقتصاد اليورو
بقيادة زيزو.. ملامح تشكيل الزمالك المتوقع لمواجهة بتروجيت في الدوري المصري
تحركات الدولار عالمياً.. تذبذب جديد في أسعار الذهب وسط ترقب المستثمرين
أسعار قياسية.. تحديث أسعار الدواجن والبيض الخميس 25 نوفمبر 2025
تعديلات جديدة.. جدول مواعيد قطارات أسوان والوجه البحري ليوم الأربعاء 21 يناير 2026