تقرير أراب ويكلي.. تفاصيل القبض على مطلوبين في الولايات المتحدة تدفع بتطورات جديدة

تقرير لصحيفة “أراب ويكلي” اللندنية يسلط الضوء على إعلان الولايات المتحدة القبض على المواطن الليبي الزبير البكوش؛ حيث جاء هذا الإجراء الأمريكي ليعيد فتح ملف الهجوم على القنصلية في بنغازي عام 2012، وقد اعتبر التقرير أن هذه الخطوة تعكس بوضوح تراجع سيادة السلطة المحلية وقدرة الأطراف الخارجية على التحرك الميداني بحرية تامة داخل الأراضي الليبية.

تداعيات إعلان الولايات المتحدة القبض على البكوش

يكشف التقرير المنشور في الصحيفة الصادرة من لندن أن العملية التي نفذتها واشنطن تضع حكومة الوحدة الوطنية في موقف حرج أمام الرأي العام المحلي؛ إذ يرى مراقبون أن تسليم المطلوبين أو السماح باعتقالهم من قبل قوى أجنبية يضعف صورة الدولة وهيبتها تمامًا، كما يشير التحقيق الصحفي إلى أن إعلان الولايات المتحدة القبض على المشتبه به يعزز فرضية وجود تفاهمات أمنية سرية تجري بعيدًا عن القنوات الرسمية المعلنة، وهو ما يثير تساؤلات حول الثمن السياسي الذي قد تدفعه السلطات الليبية في سبيل البقاء في المشهد الحالي؛ خاصة في ظل الانقسام المؤسساتي الذي تعاني منه البلاد منذ سنوات طويلة.

أبعاد التدخلات الأجنبية في الساحة الليبية

توقفت الصحيفة عند حجم التغلغل الدولي في الشؤون الداخلية الليبية؛ موضحة أن قدرة القوات الأمريكية على الوصول إلى أهداف محددة داخل ليبيا ليست مجرد تنسيق أمني عابر، بل هي دلالة على فقدان السيطرة المركزية على كافة مفاصل الدولة، ويبرز الجدول التالي نقاطًا جوهرية حول هذه القضية:

العنصر التفاصيل
الهدف من العملية اعتقال الزبير البكوش المشتبه به في أحداث بنغازي.
موقف السلطة اتهامات بالهشاشة وضعف السيادة الوطنية.
الرسالة السياسية تأكيد واشنطن على قدرتها على مطاردة المطلوبين خارجيًا.

انعكاسات التحرك الأمريكي على حكومة الدبيبة

تتزايد الضغوط حاليًا على الحكومة في طرابلس بعد إعلان الولايات المتحدة القبض على مواطن ليبي من قلب الأراضي الوطنية؛ حيث اتهمت دوائر سياسية متعددة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة بالفشل في حماية المواطنين أو الحفاظ على السيادة، وقد تضمن التقرير قائمة بالعوامل التي ساهمت في تعقيد هذا المشهد المعقد أمنيًا وسياسيًا:

  • الضعف الهيكلي للأجهزة الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية.
  • تزايد التنسيق الاستخباراتي المباشر بين واشنطن وفاعلين محليين.
  • اهتزاز ثقة الشارع في قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الوطنية.
  • استغلال القوى الكبرى لحالة الانقسام لفرض أجندات خاصة.
  • استمرار الملاحقات الدولية للشخصيات الليبية المرتبطة بملفات قديمة.

ويبدو أن المشهد الليبي يزداد تعقيدًا مع كل تدخل خارجي جديد يثبت أن القرار السيادي لا يزال بعيد المنال؛ فإجراءات واشنطن الأخيرة تمنح خصوم السلطة الحالية مادة دسمة للهجوم والمطالبة برحيلها فورًا، بينما تبقى الدولة الليبية ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الدولية العالقة منذ أكثر من عقد من الزمن وسط صمت رسمي يثير الريبة.