ألعاب خطرة.. إجراءات حكومية جديدة تتصدى لتأثير خوارزميات المنصات على الأطفال المراهقين

حماية الأطفال من المخاطر الرقمية أصبحت ضرورة ملحة في ظل التوسع المتسارع لاستخدام الإنترنت والمنصات التفاعلية بمختلف أنواعها؛ حيث تتصاعد الحاجة إلى صياغة استراتيجيات استباقية قادرة على التنبؤ بالتهديدات التي قد تواجه الصغار في هذا الفضاء الواسع. تسعى الدولة من خلال تنسيق رفيع المستوى بين الجهات المعنية إلى وضع أطر قانونية وتقنية تضمن بيئة إلكترونية خالية من المحتوى العنيف أو الأنماط الموجهة التي تؤثر على النشأة السوية للأجيال القادمة.

تحركات الدولة لتعزيز حماية الأطفال من المخاطر الرقمية

خلال جلسة استماع برلمانية موسعة بدأت الحكومة في صياغة ملامح تشريع جديد يهدف إلى تنظيم تواجد القصر على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ أوضح المسؤولون أن حماية الأطفال من المخاطر الرقمية تتطلب تكاتفًا بين وزارات الاتصالات والتربية والتعليم والتضامن الاجتماعي بالإضافة إلى المجلس القومي للطفولة والأمومة. يركز هذا التوجه على فرض معايير صارمة للتحقق من العمر ومنع الوصول إلى الألعاب التي تشجع على العنف أو الانتحار؛ مع ضرورة مراقبة التطبيقات التي تسمح بالتواصل المباشر بين الأطفال والغرباء دون رقابة أبوية فعالة.

دور الخوارزميات في حماية الأطفال من المخاطر الرقمية

تشير التقارير الرسمية إلى أن المحتوى الذي يشاهده الصغار لا يظهر بمحض الصدفة بل تتحكم فيه برمجيات معقدة تحلل السلوكيات لزيادة وقت البقاء على المنصة؛ ولذلك فإن حماية الأطفال من المخاطر الرقمية تقتضي مواجهة تأثير هذه الخوارزميات الموجهة التي قد تدفع بالطفل نحو الانعزال أو تبني أفكار متطرفة وسلبية. تتمثل المخاطر التي تم رصدها في عدة نقاط أساسية:

  • إنشاء دوائر اجتماعية وهمية تمنح الطفل ثقة زائفة في الغرباء.
  • ظهور قدوات سلبية تروج لسلوكيات غير أخلاقية عبر الفيديوهات القصيرة.
  • تعرض القصر لمحتوى عنيف داخل ألعاب الفيديو الجماعية.
  • الإدمان الرقمي الناتج عن آليات التحفيز المستمر داخل التطبيقات.
  • الاستخدام المفرط للمعلومات الشخصية في استهداف الأطفال إعلانيًا.

توازن السياسات لضمان حماية الأطفال من المخاطر الرقمية

تحاول الجهات التنظيمية إيجاد صيغة وسطية تضمن حماية الأطفال من المخاطر الرقمية دون حرمانهم من المزايا التعليمية والترفيهية التي يوفرها العالم الافتراضي؛ فالهدف ليس المنع المطلق بل خلق فضاء سيبراني آمن يتسم بالشفافية والمسؤولية. يتضمن مقترح القانون الجديد آليات تقنية متطورة لحجب المحتوى الضار فور ظهوره؛ مما يسهم في بناء جدار حماية وقائي يحمي الصحة النفسية والاجتماعية للنشء في مواجهة التحديات التكنولوجية المتلاحقة.

المحور الأساسي إجراءات حماية الأطفال من المخاطر الرقمية
المعايير التقنية فرض أدوات التحقق من السن وحجب الألعاب العنيفة.
الرقابة السلوكية مواجهة الخوارزميات التي تروج لمحتوى سلبي أو متطرف.
التوعية المجتمعية إرشاد الأسر حول سبل الرقابة الأبوية الفعالة.

تستمر الجهود الرسمية لبلورة تشريع متكامل يضع سلامة الصغار فوق أي اعتبارات تجارية للمنصات العالمية؛ حيث تعتمد حماية الأطفال من المخاطر الرقمية على تحديث مستمر للقوانين لمواكبة طفرات الذكاء الاصطناعي. إن تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والمشرع يمثل الضمانة الوحيدة لإعداد جيل قادر على التعامل بوعي ومسؤولية مع معطيات العصر الرقمي الحديث وتجنب عواثره.