أزمة الملك تشارلز.. ضغوط شعبية في بريطانيا بسبب فضائح الأمير أندرو وإبستين

الملك تشارلز الثالث في مواجهة علنية مع تساؤلات الشارع البريطاني التي باتت تلاحقه في تحركاته الرسمية؛ حيث أثارت جماعة الجمهورية المناهضة للنظام الملكي ملفات شائكة تتعلق بشقيقه الأمير أندرو وارتباطه الوثيق بالممول الأمريكي جيفري إبستين، الأمر الذي وضع المؤسسة الملكية تحت مجهر الانتقادات الشعبية في بلدة كليثرو بمقاطعة لانكشاير شمال إنجلترا، وذلك أثناء وصول العاهل البريطاني بالقطار ليلتقي بجمهور لم يخلُ من أصوات معارضة طالبت بإجابات واضحة حول مدى معرفة القصر بتفاصيل تلك العلاقة المثيرة للجدل منذ سنوات طويلة.

تداعيات أزمة الأمير أندرو على صورة الملكية

لم تكن زيارة مقاطعة لانكشاير مجرد جولة بروتوكولية بل تحولت إلى منصة لمساءلة الملك تشارلز الثالث عن صمته تجاه تورط شقيقه؛ إذ رصدت مقاطع فيديو متداولة لحظات إحراج للملك حين وجه له أحد الحاضرين استفسارات مباشرة عن توقيت علمه بعلاقة أندرو وإبستين ومدى صحة الادعاءات حول محاولات حمايته من التحقيقات الرسمية، وهذه الضغوط تعكس تحولًا في مزاج الرأي العام الذي لم يعد يكتفي بالبيانات المقتضبة الصادرة عن قصر بكنغهام في ظل استمرار الكشف عن وثائق جديدة تربط أسماء قادة وشخصيات عامة بشبكة إبستين وتفاصيلها المظلمة.

تورط الأمير أندرو وجيفري إبستين في تقارير رسمية

تشير الوثائق المسربة والتقارير الصحفية إلى تجاوزات بروتوكولية وأمنية واسعة النطاق شملت تسهيلات عسكرية؛ حيث كشفت مراسلات وزارة العدل الأمريكية عن استغلال النفوذ الملكي في قضايا لوجستية تخدم مصالح الممول الأمريكي الراحل، ومن أبرز هذه النقاط التي تم رصدها في السجلات الرسمية:

  • استخدام قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني لهبوط طائرات جيفري إبستين الخاصة.
  • تجاوز الإجراءات الأمنية المعتادة بتدخل مباشر من جهات تابعة للأمير أندرو.
  • تبادل رسائل إلكترونية توثق زيارات متبادلة بين الطرفين في مواقع حساسة.
  • الاشتباه في تقديم غطاء دبلوماسي لبعض تحركات إبستين داخل بريطانيا.
  • تجريد الأمير من رتبه العسكرية وألقابه الرسمية في أواخر عام 2025 كنتيجة للضغط القانوني.

صداقة الأمير أندرو وإبستين في ضوء الملفات المنشورة

موضوع البحث التفاصيل والنتائج
حجم الملفات المنشورة أكثر من 3.5 مليون وثيقة رسمية وصور ومقاطع فيديو.
طبيعة الاتهامات الاتجار بالقاصرين بالاستناد لشهادات وبراهين تقنية.
مصير جيفري إبستين وفاة في الزنزانة عام 2019 وصفتها التقارير الرسمية بالانتحار.

اعترافات نائب المدعي العام تود بلانش حول ضخامة الأدلة المستخرجة من قضايا جيفري إبستين تضع الملك تشارلز الثالث في وضع لا يحسد عليه؛ فالملايين من الوثائق والرسائل الإلكترونية تتضمن تفاصيل دقيقة عن تحركات الشخصيات المرافقة للملياردير الأمريكي، ورغم انتهاء حياة إبستين داخل محبسه في ظروف غامضة، إلا أن إرث الفضائح لا يزال يطارد العائلة الملكية البريطانية ويهدد استقرار صورتها الذهنية أمام العالم الذي يراقب كيفية تعامل التاج مع هذه الملفات الشائكة بجدية وشفافية.