قرار الإيجار الجديد.. تغييرات صادمة تطال 3 ملايين مستأجر في محافظة القاهرة

قانون الإيجار القديم دخل مرحلة تنفيذية حاسمة مع مطلع شهر فبراير الجاري؛ حيث بدأت فعليًا أولى الزيارات الرسمية لقيمة التعاقدات الشهرية بعد اعتماد نتائج لجان الحصر، وقد شهدت بعض الوحدات في المناطق المتميزة قفزة سعرية كبيرة جعلت الإيجار الذي لم يتجاوز مئات الجنيهات يصل إلى خمسة آلاف جنيه، وهذا التحول يأتي تنفيذًا للمادة الرابعة من التشريع الذي يهدف لضبط العلاقة بين المالك والمستأجر.

تأثير تطبيق قانون الإيجار القديم على القيمة الإيجارية

تعتمد الحسابات الجديدة للوحدات السكنية على تصنيف المواقع الجغرافية ومدى تميزها العمراني؛ إذ قرر المشرع رفع الأجرة في المناطق الراقية إلى عشرين ضعف القيمة الحالية مع وضع حد أدنى لا يقل عن ألف جنيه شهريًا، بينما تختلف هذه النسب في المناطق المتوسطة والاقتصادية لضمان عدم حدوث هزات اجتماعية عنيفة، وبموجب قانون الإيجار القديم يلتزم المستأجرون بسداد فروق مالية عن الفترة الماضية تم تقسيمها على أقساط شهرية ميسرة لتسهيل عملية التحول المالي.

معايير تحديد الأجرة وفق قانون الإيجار القديم

وضعت الدولة معايير واضحة وشاملة لتصنيف الوحدات السكنية وضمان عدالة التقدير السعري لجميع الأطراف المعنية بالعقود القديمة:

  • تحصيل ألف جنيه كحد أدنى للوحدات الواقعة في المناطق المتميزة بالقاهرة والمحافظات.
  • اعتماد زيادة تعادل عشرة أضعاف القيمة الحالية للمناطق المتوسطة بحد أدنى 400 جنيه.
  • تحديد مبلغ 250 جنيهًا كحد أدنى لإيجار الوحدات في المناطق والمربعات الاقتصادية.
  • إلزام المستأجرين بسداد إيجار مؤقت لحين صدور قرارات المحافظين ونشرها رسميًا.
  • تقسيط الفروق المالية المتأخرة الناتجة عن تطبيق الزيادة بأثر رجعي على دفعات متساوية.

توازن المصالح في نصوص قانون الإيجار القديم

المنطقة الجغرافية نسبة الزيادة المقررة الحد الأدنى للجباية
المناطق المتميزة 20 ضعف القيمة السابقة 1000 جنيه مصري
المناطق المتوسطة 10 أضعاف القيمة السابقة 400 جنيه مصري
المناطق الاقتصادية حسب لجان التقييم 250 جنيهًا مصريًا

تسعى الدولة من خلال قانون الإيجار القديم إلى إنهاء صراعات قانونية استمرت لعقود طويلة داخل أروقة المحاكم وبين الجيران؛ فالتعديلات الجديدة تمنح الملاك فرصة للحصول على عوائد تمكنهم من صيانة العقارات المتهالكة والحفاظ على الثروة العقارية، وفي المقابل يناقش البرلمان حاليًا تقديم مزايا إضافية تمنح المستأجرين مهلة زمنية كافية لتوفيق أوضاعهم القانونية والمالية بما يتناسب مع دخولهم الشهرية.

تعمل الجهات التنفيذية على مراقبة آثار قانون الإيجار القديم لضمان عدم استغلال أي طرف للثغرات؛ فالهدف الأسمى يكمن في إيجاد صيغة عادلة للمجتمع تضمن السكن الملائم للمواطن والعائد المنصف لصحاب الملك، مع مراعاة البعد الإنساني للأسر التي تعتمد في استقرارها على هذه العقارات منذ سنوات طويلة في ظل التغيرات الاقتصادية المتسارعة.