صلاحيات الحكومة المقبلة.. قرار جديد يحسم ملف تغيير سعر صرف الدولار في العراق

سعر صرف الدولار يمثل اليوم محور الجدل السياسي والاقتصادي في الأروقة العراقية؛ حيث أقر النائب السابق باقر الساعدي بوجود أزمة مالية حقيقية بدأت تظهر آثارها بوضوح على جداول دفع رواتب الموظفين في مختلف قطاعات الدولة؛ مما جعل التكهنات تزداد حول القرارات التي ستتخذها الحكومة المقبلة لضبط التوازن المالي في البلاد.

أثر سعر صرف الدولار على ملف الرواتب الحكومية

تسببت الأزمة المالية الراهنة في ضغوط كبيرة على السياسة النقدية؛ الأمر الذي دفع المعنيين للبحث عن مخارج عملية لضمان تدفق المستحقات المالية للعاملين في الوزارات والهيئات الرسمية عبر مراجعة شاملة للسياسات السابقة؛ إذ تشير المعطيات إلى أن أي تحريك في سعر صرف الدولار صعوداً لغرض توفير السيولة لن يتم إلا عبر تفويض مباشر من الحكومة الجديدة؛ التي ستتولى مسؤولية تشكيل لجنة اقتصادية عليا تدرس الواقع المالي بعمق وتقدم حلولاً موضوعية تتناسب مع طبيعة المرحلة القادمة وتحدياتها التي لا تقبل التأخير أو التسويف في حقوق المواطنين.

خطوات معالجة تقلبات سعر صرف الدولار المتوقعة

تشير الرؤية السياسية المطروحة من قبل الكتل الرئيسية إلى أن معالجة مسار الاقتصاد تتطلب اتباع استراتيجية محددة تتلخص في النقاط التالية:

  • تشكيل لجنة اقتصادية عليا لدراسة الفجوة المالية الحالية.
  • تقييم مدى فعالية السعر الحالي أمام متطلبات السوق الموازية.
  • تحديد الأولويات القصوى في الموازنة العامة لدعم الفئات الضعيفة.
  • إيجاد آليات صرف تمنع التأخير في توزيع رواتب الموظفين الحكوميين.
  • إصدار قرارات تصحيحية للبعدين المالي والاقتصادي بعد نضوج الدراسة.

تطورات تعديل سعر صرف الدولار والقرارات الحكومية

تترقب الأوساط الاقتصادية ما ستسفر عنه الدراسات الفنية التي ستقدمها الجهات المختصة للحكومة القادمة؛ حيث يظل موضوع رفع سعر صرف الدولار أو الإبقاء عليه رهناً بالنتائج المالية النهائية وليس مجرد قرارات عشوائية؛ خاصة وأن نوري المالكي بوصفه مرشحاً لقيادة السلطة التنفيذية وضع هذا الملف ضمن أولويات برنامجه الحكومي؛ وللتذكير فقد شهدت السنوات الماضية اعتماد الأسعار الموضحة في الجدول أدناه:

جهة التعامل سعر صرف الدولار مقابل الدينار
وزارة المالية (سعر الشراء) 1300 دينار
المصارف (سعر البيع) 1310 دنانير
المستفيد النهائي (سعر الجمهور) 1320 ديناراً

تظل مسألة استقرار أسواق العملة والرواتب في العراق مرتبطة بمدى قدرة الإدارة الجديدة على خلق توازن حقيقي؛ فالمستحقات المالية للموظفين تمثل التزاماً أخلاقياً ووطنياً يتم التعامل معه كخط أحمر لن يسمح بتجاوزه؛ بينما ستبقى مراجعة سعر صرف الدولار خياراً مطروحاً على طاولة النقاشات الفنية بانتظار تشكيل الهيكل الوزاري الجديد.