تقنية QR Code.. أراضي دبي تبدأ تفعيل المرحلة الثانية من الترميز العقاري

الترميز العقاري يمثل خطوة استراتيجية أعلنت عنها دائرة الأراضي والأملاك في دبي عبر إطلاق المرحلة الثانية من هذا المشروع الطموح؛ حيث أذنت ببدء عمليات إعادة البيع في السوق الثانوية اعتبارًا من العشرين من فبراير الجاري، وهذا التحول يعكس انتقال المبادرة من إطارها التجريبي إلى مرحلة تشغيلية متقدمة تهدف إلى تعزيز جاهزية القطاع لمستقبل الاستثمار الرقمي.

انتقال الترميز العقاري إلى المسار التشغيلي

تأتي هذه الخطوة استكمالًا للمرحلة التجريبية التي بدأت في مارس الماضي ضمن مبادرة ريس للابتكار العقاري وبالتنسيق مع هيئة تنظيم الأصول الافتراضية؛ إذ جرى خلال تلك الفترة اختبار كافة الجوانب التنظيمية والتقنية المتعلقة بتطبيق الترميز العقاري على سندات الملكية، وهو ما جعل دبي تتبوأ مكانة الصدارة كأول جهة تسجل العقارات بالاعتماد على هذا النموذج المبتكر في المنطقة بأكملها عبر بيئة محكومة ومنظمة؛ حيث تهدف الدائرة في المرحلة الحالية إلى تفعيل آليات السوق الثانوية من خلال طرح نحو 7.8 مليون رمز عقاري لإعادة البيع، ويساعد هذا النطاق التجريبي المنضبط في قياس كفاءة المنظومة واختبار النظم التشغيلية مع ضمان أعلى مستويات الحوكمة والشفافية لحماية حقوق جميع المستثمرين.

دلالات الترميز العقاري في استراتيجية دبي 2033

يسهم المشروع بشكل مباشر في تحقيق الرؤية الاقتصادية للإمارة وجعلها مركزًا عالميًا للاستثمار من خلال توظيف التقنيات الحديثة في تداول الأصول، وتتضمن هذه العملية مجموعة من الأهداف الرئيسية التي تسعى الدائرة لتحقيقها:

  • تحقيق توازن السوق العقاري من خلال تنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة.
  • رفع مستويات الشفافية في التعاملات المالية والعقارية الرقمية.
  • تمكين التكنولوجيا المتقدمة في إدارة الملكيات وتداولها.
  • توفير تجربة استثمارية متكاملة تتسم بالسهولة والأمان.
  • زيادة مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

أبعاد تطبيق الترميز العقاري على التنمية الحضرية

يرتبط نجاح الترميز العقاري بمدى انسجامه مع خطة دبي الحضرية 2040 التي تعنى بتحسين جودة الحياة وإدارة النمو العمراني بذكاء؛ فمن خلال تبني الحلول الرقمية في إدارة الأراضي يمكن مواكبة التوسع السكاني بطريقة مستدامة وكفاءة عالية، وتستمر الجهود المشتركة مع الشركاء التقنيين لتطوير المعايير الفنية للمراحل المقبلة مع دراسة إمكانية توسيع المشاركة عبر منصات إضافية في المستقبل القريب؛ حيث يوضح الجدول التالي بعض العناصر الجوهرية لهذه المرحلة:

العنصر التشغيلي التفاصيل والمستهدفات
عدد الرموز المتاحة قرابة 7.8 مليون رمز عقاري
تاريخ البدء 20 فبراير من العام الجاري
الهدف التنظيمي اختبار كفاءة السوق الثانوية والحوكمة

تعتمد دائرة الأراضي والأملاك نهجًا تدريجيًا في تنفيذ مشروع الترميز العقاري يعتمد على التقييم الواقعي للنتائج والبيانات التشغيلية، وهذا التنسيق الوثيق مع الجهات التشريعية يضمن توافق النموذج مع الأطر القانونية المعتمدة بما يعزز ثقة الأفراد والمؤسسات في هذه المنظومة المتطورة، ويؤكد ريادة دبي في بناء اقتصاد مستقبلي مستدام يواكب الطموحات الوطنية.