صفقة مرتقبة.. السعودية تدرس الاستثمار في المقاتلة الشبحية التركية كآن قريباً

المقاتلة التركية كآن تمثل حجر الزاوية في استراتيجية أنقرة نحو السيادة الجوية؛ حيث تسعى الدولة التركية جاهدة لتطوير منصة قتالية من الجيل الخامس تتجاوز التحديات التقنية والمالية والسياسية التي واجهتها خلال السنوات الماضية، ويأتي الزخم الحالي حول هذا المشروع الطموح بالتزامن مع تحركات دبلوماسية واسعة تهدف إلى بناء شراكات دولية قوية تضمن استدامة البرنامج.

آفاق التعاون الدفاعي حول المقاتلة التركية كآن

تحولت الرؤية التركية في ملف الدفاع نحو بناء تكتلات اقتصادية وتقنية تدعم جهود التصنيع المحلي؛ إذ كشف الرئيس التركي عن مشاورات متقدمة تجري مع المملكة العربية السعودية لبحث إمكانية الاستثمار المشترك في المشروع، وتأتي هذه الخطوات لتعزز من مكانة المقاتلة التركية كآن كخيار استراتيجي للدول الحليفة التي تبحث عن تقنيات جوية متطورة بعيداً عن قيود التصدير التقليدية، فالمفاوضات الحالية تشير إلى رغبة متبادلة في توقيع اتفاقيات دفاعية كبرى قد تدخل حيز التنفيذ في أي وقت قريب لتسريع وتيرة تطوير المحرك وتجهيزات الطائرة الإلكترونية؛ مما يعني توزيع التكاليف الباهظة على شركاء يمتلكون الملاءة المالية والرغبة في نقل التكنولوجيا.

تحديات المحركات ومستقبل المقاتلة التركية كآن

بدأ مشروع تطوير المقاتلة التركية كآن فعلياً منذ عام 2010 ولكن الضغوط الخارجية عقب استبعاد تركيا من برنامج إف-35 جعلت العمل على الطائرة المحلية ضرورة لا تراجع عنها، ورغم نجاح الرحلة الأولى التي أجرتها المقاتلة التركية كآن في أوائل عام 2024 إلا أن المعضلة تكمن في الاعتماد المؤقت على محركات جنرال إلكتريك الأمريكية التي تواجه عراقيل في التسليم من قبل الكونغرس، ولتجاوز هذه العقبة قامت شركة الصناعات الجوية التركية بتكثيف العمل على محرك وطني بديل يتناسب مع قدرات التخفي والمناورة المطلوبة في طائرات الجيل الخامس.

مواصفات وجدول تسليم المقاتلة التركية كآن

المرحلة التفاصيل والمواعيد
أول رحلة طيران تمت بنجاح في فبراير 2024
دخول الخدمة الأولي مستهدف بحلول عام 2028
تسليم طراز بلوك-1 بين عامي 2030 و2033
محرك الطائرة الحالي تستخدم مؤقتاً محرك F110 الأمريكي

تسعى الشراكات الدولية الحالية إلى ضمان تدفق التمويل اللازم لمراحل الإنتاج المتسلسل للطائرة، وهناك مجموعة من الدول التي أبدت اهتماماً واضحاً بالانضمام للبرنامج أو الشراء المباشر:

  • إندونيسيا التي وقعت اتفاقاً لشراء ثمان وأربعين طائرة مع التصنيع المشترك لبعض الأجزاء.
  • أذربيجان التي تتابع عن كثب مراحل التطور التقني للمقاتلة لتعزيز أسطولها الجوي.
  • دولة قطر التي تدرس فرص الاستثمار والمساهمة في مراحل التطوير المتقدمة.
  • المملكة العربية السعودية التي تجري نقاشات حول استثمار مالي وتقني مشترك وضخم.
  • باكستان التي سبق وأبدت رغبتها في التعاون الفني بمجالات هندسة الطيران.

تتجه الأنظار الآن نحو الجدول الزمني لتسليم الدفعات الأولى من المقاتلة التركية كآن والتي من المرجح أن تصل للقوات الجوية بحلول عام 2030 وفق تقديرات الخبراء، وبالرغم من التحديات الجيوسياسية فإن هذه المنصة أصبحت رمزاً للطموح الصناعي في المنطقة؛ حيث تجمع المقاتلة التركية كآن بين تعزيز الاستقلال العسكري وتحقيق مكاسب اقتصادية من خلال صفقات التصدير بمليارات الدولارات.