جريمة سياسية.. حسني عبيدي يكشف تفاصيل جديدة حول واقعة اغتيال سيف الإسلام القذافي

اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي يمثل في جوهره جريمة اغتيال سياسي مكتملة الأركان وفق الرؤية التحليلية التي طرحها الباحث الجزائري حسني عبيدي؛ إذ يرى أن هذه الواقعة لا تستهدف شخصًا بعينه بقدر ما تستهدف تقويض المسارات التفاوضية القائمة وعرقلة الجهود الرامية لإجراء الانتخابات الوطنية المنتظرة في ليبيا حاليًا.

تداعيات اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي على المشهد الليبي

يؤكد عبيدي أن غياب هذه الشخصية الفاعلة سيؤدي حتمًا إلى تغيير جذري في موازين القوى السياسية داخل البلاد؛ ذلك أن الراحل كان يتمتع بوضعية فريدة كونه لا ينتمي إلى أي تشكيلات مسلحة أو أحزاب مؤدلجة ولا يعتمد في نفوذه على البعد القبلي الصرف فقط؛ مما جعل ترشحه يمثل تهديدًا مباشرًا لمصالح القوى التقليدية التي تخشى فقدان هيمنتها في حال تشكل واقع سياسي جديد ينهي حقبة المحاصصة المليشياوية.

مخاطر اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي على التحول الديمقراطي

إن اللجوء إلى التصفية الجسدية يعيد العنف إلى الواجهة كأداة لحسم الخلافات؛ وهو ما يعقد مهمة الوصول إلى تسوية سلمية شاملة ويجعل الحلول السياسية بعيدة المنال في ظل سيادة منطق القوة؛ حيث تبرز مخاوف حقيقية من انزلاق البلاد نحو دوامة جديدة من الفوضى الأمنية التي قد تتجاوز الحدود الليبية لتطال دول الجوار والمنطقة الاستراتيجية المحيطة بمدينة الزنتان.

العنصر المتأثر طبيعة التأثير المحتمل
العملية الانتخابية تعطيل المسار القانوني والزمني للاقتراع الرئاسي
خارطة التحالفات إعادة تشكيل الاستقطاب بين معسكرات الشرق والغرب
الاستقرار الإقليمي انتقال التوترات الأمنية إلى المناطق الحدودية الحساسة

أسباب استهداف المعارضين وحادثة اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي

كان الصعود الشعبي المتزايد لهذا التيار يشكل مصدر قلق حقيقي للمنافسين السياسيين؛ خاصة وأن الخطاب المعتمد كان يركز على النقاط الجوهرية التالية:

  • بناء قاعدة شعبية عابرة للمكونات التقليدية والمناطقية.
  • تبني مشروع المصالحة الوطنية كركيزة أساسية لبناء الدولة.
  • إنهاء وجود الجماعات المسلحة ومنع تغلغل البارونات في مفاصل الدولة.
  • تقديم خيار ثالث يكسر حدة الثنائية بين حفتر والدبيبة.
  • محاربة الفساد وحماية الموارد الوطنية من الإهدار المنظم.
  • رفض الإقصاء السياسي بجميع أشكاله لضمان مشاركة الجميع.

إن إدخال عامل التصفية الجسدية في الصراع على السلطة يرسخ حالة اليأس لدى الشارع الليبي الذي يطمح للتغيير؛ حيث يرى عبيدي أن اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي ليس مجرد حادث عابر بل هو مؤشر خطير على رغبة الطبقة الحالية في وأد أي مشروع وطني يهدد نفوذها المالي والعسكري المكتسب خلال سنوات الأزمة.