أزمة مالية ضخمة.. توقف العمل بتمثال ترامب الذهبي وسط نزاعات قضائية ممتدة

تمثال دون كولوسوس يمثل تجسيدًا فنيًا ضخمًا للحظة نادرة في التاريخ السياسي الأمريكي المعاصر؛ حيث يعكف النحات آلان كوتريل داخل مرسمه في ولاية أوهايو على وضع اللمسات التي لم تكتمل بعد على هذا العمل البرونزي الذي يصور الرئيس السابق وهو يرفع قبضته بتحدٍ عقب نجاته من حادثة إطلاق النار الشهيرة، ورغم أن العمل الفني يمتد لارتفاع طابقين فوق قاعدة خرسانية هائلة؛ إلا أن تعثر التمويل ووقف الدفعات المالية من قبل الممولين حال دون خروجه للنور حتى اللحظة.

أسباب تعثر مشروع تمثال دون كولوسوس في الوقت الحالي

يرتبط مصير هذا العمل الضخم بتقلبات سوق العملات المشفرة التي كانت المحرك الأساسي لتمويله؛ إذ يطالب النحات كوتريل بمستحقات مالية تصل إلى اثنتين وتسعين ألف دولار من إجمالي التكلفة الكلية البالغة ثلاثمائة وستين ألف دولار، ويبدو أن الجهات الداعمة التي طلبت تنفيذ تمثال دون كولوسوس استغلت الرمزية الفنية للتمثال في الترويج لعملة رقمية تسمى باتريوت؛ مما جعل العمل الفني رهينة للصعود والهبوط الحاد في قيمة تلك الأصول الافتراضية التي لا تملك قيمة ملموسة، وهو ما يفسر موقف الفنان السبعيني الذي يرفض تسليم القطعة أو تثبيتها في مكانها النهائي قبل استلام كامل حقوقه المادية؛ خشية ضياع مجهوده وسط موجات المضاربة غير المستقرة.

ارتباط تمثال دون كولوسوس بالتقلبات في سوق العملات

شهدت الفترة الماضية تحولات دراماتيكية أثرت على جدوى تمويل تمثال دون كولوسوس؛ حيث تداخلت المصالح السياسية مع الاستثمارات الرقمية الكبيرة لعائلة ترامب التي حققت مكاسب بمليارات الدولارات، ويتضح هذا التداخل من خلال النقاط التالية التي توضح مسار انهيار قيمة العملة المرتبطة بالمشروع:

  • إطلاق عملة ميم تحمل اسم باتريوت بالاعتماد على تصميم التمثال البرونزي لجمع المال.
  • تحقيق العملة طفرة سعرية كبرى بالتزامن مع فوز ترامب الكاسح في نوفمبر ٢٠٢٤.
  • تراجع الاهتمام بالعملة القديمة فور إطلاق الرئيس لعملته الرقمية الخاصة قبيل تنصيبه.
  • هبوط قيمة العملة الداعمة للتمثال بنسبة تجاوزت خمسة وتسعين بالمئة عن ذروتها السابقة.
  • فقدان المستثمرين لزخم الاستمرار في تمويل المشاريع الفنية المرتبطة بالعملات المتراجعة.

بيانات ومواصفات تمثال دون كولوسوس الفنية والمالية

البند الفني والمالي التفاصيل والمقاييس
المادة المستخدمة البرونز الخالص
الارتفاع الكلي ما يعادل طابقين
وزن القاعدة ٢٧٢٠ كيلوغرامًا
التكلفة الإجمالية ٣٦٠ ألف دولار

تجسد حالة تمثال دون كولوسوس اليوم الفجوة بين الطموح الفني والواقع المالي المرتبط بعالم التشفير؛ فبعد أن كان من المفترض أن يكون النصب رمزًا للنصر السياسي والمالي، تحول إلى قطعة مهملة داخل مستودع بانتظار تسوية ديون قد لا تُدفع، ليبقى شاهداً صامتاً على تقلبات الولاءات الاقتصادية السريعة في العصر الرقمي.