بسبب مسلسل.. كوريا الشمالية تنفذ حكم الإعدام بحق مواطنين بتهمة المشاهدة

كوريا الشمالية تفرض حاليًا رقابة صارمة تتجاوز مجرد الحجب لتصل إلى عقوبات بدنية قاسية ومميتة تجاه المواطنين الذين يستهلكون مواد إعلامية من الجارة الجنوبية؛ حيث رصدت تقارير حقوقية دولية حالات إعدام علنية استهدفت أشخاصًا تمت إدانتهم بمشاهدة أعمال درامية أو الاستماع لموسيقى البوب المحظورة في البلاد.

عقوبات الإعدام والملاحقة في كوريا الشمالية

تستخدم السلطات أساليب ترهيبية تصل إلى حد إجبار تلاميذ المدارس على حضور تنفيذ أحكام الإعدام العلنية لغرس الخوف في قلوب الأجيال الناشئة؛ إذ تعتبر كوريا الشمالية أن الوصول إلى المحتوى الترفيهي القادم من سيؤول يمثل تهديدًا وجوديًا لمنظومتها السياسية والاجتماعية. تعاني الفئات الأقل دخلًا من وطأة هذه القوانين بشكل مضاعف، بينما تستغل النخبة الفساد الإداري للنجاة من العقوبات، مما يجعل تطبيق العدالة في كوريا الشمالية مرتبطًا بالقدرة المالية والنفوذ الاجتماعي لا بنوع الجريمة المرتكبة، وهو ما أكدته شهادات وثقتها منظمات دولية حذرت من تفشي الرشوة كوسيلة وحيدة لتجنب الموت.

مدى تغلغل الثقافة الأجنبية رغم التهديدات

رغم كل هذه الإجراءات التعسفية، لم تنجح كوريا الشمالية في منع تسلل الوسائط الرقمية عبر الحدود؛ حيث يستمر المواطنون في تداول المسلسلات والأغاني سرًا عبر شرائح ذاكرة مهربة. يوضح الجدول التالي أبرز أنواع المحتوى والمخاطر المرتبطة به داخل البلاد:

نوع المحتوى المحظور العقوبة المحتملة
مسلسلات الدراما الكورية الأعمال الشاقة أو الإعدام
موسيقى البوب العالمية السجن لفترات طويلة
تهريب أفلام أجنبية الرمي بالرصاص في ميادين عامة

انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية

تشكل هذه الممارسات خرقًا صريحًا لكافة المواثيق الدولية التي تضمن حرية الرأي والحصول على المعلومات؛ فالمواطن في كوريا الشمالية يواجه مصيرًا مجهولًا بمجرد رغبته في مشاهدة برنامج ترفيهي أو الاستماع لموسيقى عالمية. تتجلى قسوة القوانين في النقاط التالية:

  • تجريم حيازة أي أجهزة إلكترونية غير مرخصة من الدولة.
  • فرض الرقابة الدائمة على الأجهزة المنزلية من قبل لجان التفتيش.
  • اعتبار مشاهدة الدراما الجنوبية عملاً تخريبيًا يستحق القتل.
  • إخضاع عائلات المتهمين للنفي أو السجن الجماعي كعقاب تكميلي.
  • استخدام الإعدام العلني كوسيلة دعائية لبث الرعب الجماعي.

ويعيش السكان تحت ضغط نفسي هائل نتيجة غياب المعايير القانونية الواضحة وتفشي الفساد الذي يمنح الأغنياء فرصة للحياة مقابل دفع الرشى للمسؤولين؛ بينما تظل كوريا الشمالية تلاحق الفقراء الذين لا يملكون ثمن نجاتهم، مما يعزز من فجوة العدالة ويزيد من مأساوية الوضع الإنساني لآلاف الأشخاص المحرومين من أبسط حقوق التعبير والترفيه المكفولة عالميًا.