مؤشر الدولار بات في وضع حرج بعد أن شهد عام ألفين وخمسة وعشرين أسوأ أداء سنوي له منذ ما يقرب من ثمانية أعوام؛ حيث تسببت الضغوط الاقتصادية المتلاحقة في تراجع قيمته بنحو تسعة بالمئة، مما يضع العملة الأمريكية أمام اختبار حقيقي لاستعادة ثقة المستثمرين التي تأثرت بوضوح بالسياسات التجارية والاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.
أسباب استمرار هبوط مؤشر الدولار في الأسواق
تواصلت معاناة العملة الأمريكية خلال مطلع العام الجديد ليبقى مؤشر الدولار منخفضًا بنسبة واحد بالمئة تقريبًا في شهر فبراير؛ وذلك في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على رؤوس الأموال بسبب التهديدات الجمركية المتواصلة، ورغم إصرار البيت الأبيض على دعم العملة القوية إلا أن الواقع يشير إلى فقدان كبير في القوة الشرائية للدولار منذ إعلان تعريفات يوم التحرير في العام الماضي؛ حيث يرى خبراء جولدمان ساكس أن استعادة السيطرة على السوق تتطلب استقرارًا في السياسات الاقتصادية والمالية لم يلمسه المستثمرون بعد في ظل التوترات الراهنة.
تأثير التدخل السياسي على تحركات مؤشر الدولار
برزت بوادر أزمة في استقلالية الاحتياطي الفيدرالي بعد ترشيح كيفن وارش لخلافة جيروم باول؛ فالأسواق التي كانت تترقب صقرًا نقديًا قد يعزز من قيمة العملة اصطدمت بتصريحات رئاسية تربط قرارات خفض الفائدة بالهوى السياسي، وهو ما أضعف مراكز مؤشر الدولار وأثار مخاوف حول قدرة البنك المركزي على العمل بعيدًا عن الضغوط الإدارية؛ الأمر الذي دفع مديري المحافظ المالية إلى البحث عن بدائل أكثر استقرارًا وضمانًا لحماية قيمة أصولهم من قرارات مفاجئة قد تطيح بما تبقى من جاذبية العائد على السندات الأمريكية في المدى القريب.
تحول السيولة من مؤشر الدولار نحو الذهب والمعادن
انعكست هشاشة الوضع المالي على توجهات الطلب العالمي؛ حيث هربت السيولة من الأوعية المرتبطة بمتابعة مؤشر الدولار لتستقر في ملاذات آمنة وعلى رأسها المعدن الأصفر الذي سجل قفزات تاريخية، وهذه التحولات الهيكلية تظهر بوضوح من خلال الأرقام التالية:
- ارتفاع سعر الذهب عالميًا بنسبة تجاوزت ستين بالمئة خلال العام المنصرم.
- تسجيل معدن الفضة نموًا مذهلًا وصل إلى مئة وأربعين بالمئة نتيجة لضعف العملة الخضراء.
- وصول أسعار النحاس لمستويات قياسية تجاوزت أربعة عشر ألف دولار للطن الواحد.
- تجاوز الذهب لسندات الخزانة كأهم أصل احتياطي لدى البنوك المركزية الكبرى عالميًا.
- تفوق أداء الأسهم العالمية في الأسواق الناشئة على نظيرتها في البورصات الأمريكية بوضوح.
| الأصل المالي | الأداء السنوي التقريبي |
|---|---|
| مؤشر الدولار الأمريكي | تراجع بنحو 9% في عام 2025 |
| الذهب الخالص | ارتفاع قياسي إلى 5600 دولار للأوقية |
| الفضة | نمو بنسبة 140% بسبب ضعف الدولار |
مستقبل هيمنة العملة في ظل تذبذب مؤشر الدولار
يتفق المحللون على أن المشهد الجيوسياسي يعيد رسم خريطة القوى المالية بشكل قد ينهي الامتياز المفرط الذي تمتعت به واشنطن؛ فالعالم الذي كان يعتمد كليًا على مؤشر الدولار كمعيار وحيد للقيمة بدأ يتجه فعليًا لبناء أنظمة تداول موازية، ورغم أن السيولة الأمريكية لا تزال عميقة إلا أن دبلوماسية الإكراه التجاري والحروب الجمركية تعزز من احتمالية ظهور عالم متعدد الأقطاب ماليًا في القريب العاجل.
ينظر المراقبون إلى هذه المرحلة بوصفها عاصفة برمجت خصيصًا لتحدي مكانة العملة في النظام الدولي؛ حيث تداخلت القرارات السياسية مع الرغبة العالمية في التحرر من التبعية النقدية، مما يجعل مراقبة الاتجاهات الحالية أمرًا ضروريًا لفهم التحولات التي ستشكل التوازنات المالية والاقتصادية في العقود المقبلة.
بث مباشر.. متابعة مباراة الأهلي وطلائع الجيش في كأس عاصمة مصر بجودة عالية
انطلاقة قوية للأندية المصرية في منافسات أفريقيا
زيادة قياسية بالأسواق.. أسعار الفضة تقفز 145% وفق تقرير الملاذ الآمن لعام 2025
بث مباشر.. صدام ليفربول ونيوكاسل يشعل منافسات الدوري الإنجليزي في مواجهة مرتقبة
تحت الصفر.. درجات حرارة متدنية تضرب وربة والسالمية في طقس الكويت اليوم
قفزة استثنائية.. الدوري المصري يحصد مركزا متقدما في تصنيف الاتحاد الدولي للإحصاء
ضبط التردد الجديد.. كيفية متابعة قناة أون تايم سبورتس بجودة عالية عبر النايل سات
موعد العرض.. تفاصيل الحلقة الثانية من مسلسل بطل العالم عبر منصة شاهد