قرار حاسم.. وزارة التعليم تحسم الجدل حول إلغاء النصوص المتحررة في امتحانات العربية

إلغاء النصوص المتحررة من امتحانات اللغة العربية تصدر المشهد التعليمي مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، حيث تزايدت التساؤلات بين أوساط أولياء الأمور والطلاب حول مدى رسمية هذا التوجه، وهل سيتم الاستغناء عن هذا النمط من الأسئلة بشكل نهائي في المراحل التعليمية المختلفة خاصة بعد الجدل الواسع الذي صاحبها مؤخرًا.

تأثير إلغاء النصوص المتحررة من امتحانات اللغة العربية على التقييم

تضمنت توجهات وزارة التربية والتعليم أن قرار إلغاء النصوص المتحررة من امتحانات اللغة العربية سيشمل طلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية بدءًا من العام المقبل؛ وذلك بهدف العودة إلى المنهج الدراسي الثابت الذي اعتاد عليه الطلاب لعقود طويل، فقد كانت الوزارة تعتمد تاريخيًا على نصوص دراسية محددة يتم اختبار الطالب في حفظها وفهمها وأساليبها البلاغية؛ إذ تعتبر النصوص ركيزة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في بناء المادة العلمية وتشكيل لغة الطالب في التعليم الأساسي والثانوي على حد سواء؛ مما يجعل العودة للكتاب المدرسي خطوة تنظيمية هامة.

دوافع إلغاء النصوص المتحررة من امتحانات اللغة العربية تربويًا

يرتكز القرار الجديد حول إلغاء النصوص المتحررة من امتحانات اللغة العربية على ضرورة تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة بين جميع الطلاب؛ حيث سيتم الالتزام التام بما ورد في الكتاب المقرر والابتعاد عن استيراد نصوص خارجية قد تخلق تفاوتًا في الفهم بناءً على القدرات الفردية، وقد جاءت هذه الخطوة استجابة لشكاوى متكررة من أولياء الأمور الذين وجدوا صعوبة في ملاحقة المحتوى غير المدرج بالمنهج، وتتلخص أبرز الأهداف من وراء هذا التوجه في النقاط التالية:

  • الحد من الاعتماد الكلي على الكتب الخارجية التي تستنزف ميزانية الأسر.
  • تخفيف الضغوط النفسية والعصبية عن الطلاب في المراحل العمرية المبكرة.
  • ضمان عدم تشتيت ذهن الطالب بين مصادر تعليمية متعددة ومتناقضة أحيانًا.
  • توفير بيئة اختبارية عادلة تعتمد على ما تم تحصيله داخل الفصل الدراسي فعليًا.
  • إعادة الاعتبار للكتاب الوزاري كمرجع أول وأخير لعملية التقييم والقياس.

أثر إلغاء النصوص المتحررة من امتحانات اللغة العربية على السوق التعليمي

إن الاعتماد السابق على النصوص الحرة أدى لنشوء سوق ضخمة للكتب الخارجية التي تضع نصوصًا تخمينية لم ترد في المقرر؛ مما دفع الوزارة للتدخل لحماية العملية التعليمية من الجمود أو العشوائية، ويوضح الجدول التالي بعض الاختلافات الجوهرية التي طرأت على نظام الاختبارات:

وجه المقارنة النظام السابق (المتحرر) النظام الجديد (المقرر)
مصدر النص كتب خارجية ومصادر متنوعة الكتاب المدرسي الرسمي فقط
معيار التقييم القدرة على الاستنتاج المفاجئ التحصيل الدراسي والمنهج المقرر
التكلفة المادية تتطلب شراء مراجع إضافية الاعتماد على توزيعه الوزارة مجانًا

تسعى الوزارة من خلال هذا الإجراء إلى مواءمة الاختبارات مع القدرات العقلية للطلاب وضمان حصول كل مجتهد على حقه بناءً على ما درسه، ومع تطبيق هذه الرؤية ستختفي ظاهرة البحث عن معاني مفردات تعجيزية لم تمر بصبيحة الطالب؛ لتعود مادة اللغة العربية إلى مسارها الطبيعي الذي يخدم الطالب ويوفر لولي أمره بيئة مستقرة وواضحة المعالم.