تحديثات الأسواق.. أسعار صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية في تداولات الأحد

أسعار صرف الليرة السورية اتسمت بالثبات الواضح خلال الجلسات المالية ليوم الأحد الثامن من فبراير للعام ألفين وستة وعشرين؛ حيث أظهرت الأسواق المحلية في المراكز الكبرى بدمشق وحلب وكذا في إدلب والحسكة هدوءًا غير مسبوق في قيم العملة، ويتابع السوريون هذه المؤشرات باهتمام كبير نظرًا لارتباطها المباشر بحياتهم المعيشية اليومية.

توزيع العملات في ظل استقرار أسعار صرف الليرة السورية

تطابقت لغة الأرقام في أسواق المحافظات المركزية الكبرى مثل العاصمة دمشق ومدينة حلب بالإضافة إلى إدلب شمالًا؛ فبلغت قيمة التداولات في هذه المناطق مستوى أحد عشر ألفًا وستمئة ليرة لغرض الشراء مقابل أحد عشر ألفًا وستمئة وستين ليرة للبيع، وفي مقابل هذا الاستقرار سجلت أسعار صرف الليرة السورية في محافظة الحسكة بالجزيرة السورية تباينًا طفيفًا؛ إذ وصلت مستويات الشراء هناك إلى أحد عشر ألفًا وثمانمئة ليرة بينما كان البيع عند حدود أحد عشر ألفًا وثمانمئة وخمسين ليرة، ويعزو الخبراء هذا التفارق السعري البسيط إلى محددات لوجستية محضة ترتبط بالقدرة على تأمين السيولة النقدية الكافية في المنطقة الشرقية؛ مضافًا إليها تكاليف عمليات شحن الأموال والطلب المتزايد على النقد الأجنبي لتغطية احتياجات الاستيراد والتبادل التجاري العابر للحدود.

المنطقة الجغرافية سعر صرف الدولار (شراء/بيع) سعر صرف اليورو (شراء/بيع)
دمشق وحلب وإدلب 11,600 – 11,660 13,590 – 13,780
محافظة الحسكة 11,800 – 11,850 13,830 – 14,000

تأثر العملات المجاورة بتحركات أسعار صرف الليرة السورية

لم تكن العملات الإقليمية والمجاورة بمعزل عن الاتجاه العام الذي اتخذته أسعار صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية في الأسواق غير الرسمية؛ فقد حافظت الليرة التركية على قيم تداول مستقرة عند مئتين وأربع وستين ليرة للشراء ومئتين وسبع وستين ليرة للبيع في معظم النطاقات، وتكتسب هذه الإحصائيات أهمية مضاعفة مع تعاظم دور الحوالات المالية القادمة من الخارج في رفد السوق بالقطع الأجنبي؛ مما يساهم بشكل فعال في تنشيط الحركة التجارية ودعم القوة الشرائية لفئات واسعة من العاملين في القطاعات الحرة، وتتوزع قيم التداول للعملات العربية والأوروبية بناءً على معطيات العرض والطلب الميدانية وفق الترتيب الآتي:

  • خضع سعر شراء الدرهم الإماراتي داخل دمشق لمستوى ثلاثة آلاف ومئة وستة وعشرين ليرة.
  • سجلت أسواق حلب التجارية قيمة لبيع الدرهم الإماراتي وصلت إلى ثلاثة آلاف ومئة وأربعة وسبعين ليرة.
  • بلغ الريال السعودي في تداولات إدلب ثلاثة آلاف واثنين وستين ليرة للشراء مقابل ثلاثة آلاف ومئة وتسعة ليرة للبيع.
  • وصل الدرهم الإماراتي في الحسكة إلى حدود ثلاثة آلاف ومئة وثمانين شراء وثلاثة آلاف ومئتين وستة وعشرين للبيع.
  • استقر اليورو في مناطق الشمال السوري والداخل عند مستويات بيع قدرت بنحو ثلاثة عشر ألفًا وسبعمئة وثمانين ليرة.

أثر المعطيات الميدانية على أسعار صرف الليرة السورية

تتداخل مجموعة من الركائز الاقتصادية المختلفة لفرض حالة التوازن في أسعار صرف الليرة السورية؛ وذلك في ظل مساعٍ حثيثة لضبط إيقاع السوق ومنع التقلبات الحادة التي قد تعصف بالاستقرار السعري للسلع الأساسية، وتؤكد التقارير الميدانية أن الانكماش في الفجوة السعرية بين المراكز المالية المختلفة يعكس قدرة الأسواق على امتصاص ضغوط الاستيراد بمرونة؛ كما أن استمرار تدفق النقد الأجنبي يمثل حجر الزاوية في حماية القطاعات الإنتاجية والصناعية من الصدمات المالية المفاجئة، ويسود حال من الترقب والحذر بين الصرافين والمتعاملين لضمان بقاء حركة الأموال ضمن مساراتها الآمنة.

تضع تحولات أسعار صرف الليرة السورية الفاعلين في الاقتصاد أمام تحديات مستمرة للحفاظ على انتظام العمليات التجارية؛ حيث تظل الرقابة الشعبية والمؤسسية لمسارات هذه الأسعار هي المحرك الفعلي للقرارات المالية الناجحة، ويبقى الهدوء السعري الحالي مؤشرًا إيجابيًا يعزز من فرص التخطيط الاقتصادي السليم في ظل معطيات السوق الراهنة.