مصير الفائدة.. البنك المركزي يحدد اتجاهات السياسة النقدية خلال اجتماعات عام 2026

توقعات سعر الفائدة 2026 تمثل المحور الأساسي لنقاشات الخبراء والمستثمرين في الوقت الراهن؛ خاصة بعد أن شهدت الشهور الماضية تحولات جذرية في توجهات السياسة النقدية المصرية. بدأت هذه الرحلة تتبلور ملامحها منذ ربيع عام 2025 حين قرر صُنّاع القرار التخلي عن الحذر وبدء دورة خفض موسعة بلغت في إجماليها نحو 7.25%؛ مما يعكس رغبة واضحة في الانتقال من مرحلة التقييد إلى مرحلة التيسير لدعم الأسواق المحلية.

العوامل المؤثرة على توقعات سعر الفائدة 2026

استندت الرؤية المستقبلية لهذا الملف على مجموعة من المعطيات الاقتصادية التي تشير إلى نجاح السياسات السابقة في كبح جماح التضخم؛ حيث تراجع المعدل السنوي ليسجل مستويات 12.3% بنهاية عام 2025. يعود هذا الهبوط التدريجي بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار السلع الغذائية وتحسن سلاسل الإمداد؛ وهو ما منح البنك المركزي مساحة أكبر لاستكمال مسار التيسير النقدي الذي يهدف في المقام الأول إلى تقليل أعباء الاستثمار وتحفيز الطلب الداخلي.

أوراق القوة التي تدعم توقعات سعر الفائدة 2026

يدخل البنك المركزي هذه المرحلة معتمداً على ركائز مالية قوية تمكنه من المناورة في مواجهة التقلبات المحتملة؛ ومن أبرز هذه الركائز التي تعزز الثقة في استقرار السياسة النقدية ما يلي:

  • الوصول إلى احتياطي نقدي تاريخي تجاوز حاجز 52.5 مليار دولار.
  • تحسن إيرادات المصادر السيادية للنقد الأجنبي مثل قناة السويس والسياحة.
  • نمو تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتدفق الاستثمارات المباشرة.
  • الحاجة الملحة لخفض عبء خدمة الدين العام في الموازنة الجديدة.
  • رغبة الدولة في تنشيط مبيعات السلع المعمرة والنمو الصناعي.

المسارات المرتقبة لتحركات توقعات سعر الفائدة 2026

تتباين تقديرات المؤسسات المالية حول حجم الخفض القادم؛ إذ يرى بعض المحللين أن المركزي قد يكتفي بتحريكها بنسبة 1% كخطوة احترازية متوازنة، بينما تميل آراء أخرى إلى احتمالية وصول الخفض إلى 200 نقطة أساس دفعة واحدة. تهدف هذه التحركات إلى تحقيق توازن دقيق بين تقليل تكلفة الاقتراض للشركات وبين الحفاظ على جاذبية الجنيه المصري أمام العملات الأخرى؛ لضمان استمرار تدفقات رؤوس الأموال غير المباشرة في أدوات الدين الحكومية.

المؤسسة البحثية التوجه المتوقع
شركة أكيومن للبحوث خفض يتراوح بين 100 و200 نقطة أساس
شركة الأهلي فاروس خفض تدريجي لتخفيف عبء خدمة الدين
شركة نعيم للوساطة ميل نحو خفض بنسبة 1% مع تحسن التدفقات

تظل تحركات التضخم الشهري هي البوصلة الحقيقية التي ستحدد السرعة التي سيتحرك بها صُنّاع السياسة النقدية في المرحلة المقبلة. إن توافر السيولة الأجنبية واستقرار سعر الصرف يمنحان الدولة مرونة كافية لامتصاص الصدمات الخارجية، مع ضمان بيئة اقتصادية تشجع على الإنتاج وتدفع عجلة النمو المستدام في كافة القطاعات الحيوية.