تراجع مفاجئ.. سعر الفضة يفقد 20 جنيهاً بضغط من الدولار والأسواق العالمية

أسعار الفضة في مصر سجلت تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع المنصرم؛ حيث تأثرت الأسواق المحلية بالهبوط الذي ضرب السعر العالمي والمكاسب القوية التي حققها الدولار، بالإضافة إلى اتجاه قطاع عريض من المستثمرين نحو جني الأرباح السريع، وهو ما أدى لتقلبات واضحة في قيم التداول اليومية لدى الصاغة والمستثمرين على حد سواء.

أسباب هبوط أسعار الفضة في مصر مؤخرًا

شهدت الأسواق تحولات كبيرة بعد أن فقد الجرام الواحد من عيار 999 ما يقارب عشرين جنيهًا من قيمته؛ حيث بدأ الأسبوع عند مستوى مائة وسبعين جنيهًا لينخفض في نهايته ويستقر عند مائة وخمسين جنيهًا للجرام؛ مما يعكس حالة الارتباط الوثيق بين أسعار الفضة في مصر والبورصات العالمية التي تراجعت فيها الأوقية بنحو سبعة دولارات لتستقر عند ثمانية وسبعين دولارًا، وهذا التباين أوجد مساحة من الحذر لدى المتعاملين الراغبين في الشراء من أجل الادخار الطويل.

تصنيف العيارات داخل أسواق الفضة المحلية

تتنوع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين بحسب جودة المعدن ونوعية العيار المستخدم في المشغولات أو السبائك؛ حيث يتم تحديد التكلفة بناءً على نسب النقاء التي تؤثر طرديًا على معدلات الطلب، ويمكن توضيح الفروقات الحالية في الجدول التالي:

نوع العيار السعر التقريبي بالجنيه
جرام فضة عيار 925 139 جنيهًا
جرام فضة عيار 800 120 جنيهًا
الجنيه الفضة 1112 جنيهًا

العوامل المحركة لدفة أسعار الفضة في مصر

يحلل خبراء المعادن النفيسة الوضع الراهن من منظور السياسات النقدية الأمريكية؛ إذ تلعب مؤشرات سوق العمل في الولايات المتحدة دور المحرك الأساسي للتوقعات الخاصة بخفض الفائدة، وهو ما يعطي أسعار الفضة في مصر زخمًا إيجابيًا رغم قوة العملة الصعبة التي تفرمل وتيرة الصعود، وتبرز عدة نقاط جوهرية تؤثر على السوق في هذه المرحلة:

  • تزايد رغبة المستثمرين في تنويع المحافظ المالية بعيدًا عن الذهب.
  • تنامي الاستخدام الصناعي للمعدن بجانب كونه ملاذًا آمنًا للادخار.
  • ترقب تبني سياسة نقدية تيسيرية عالمية بحلول عام 2026.
  • تراجع الاحتياطيات الفعلية من المعدن في البورصات العالمية الكبرى.
  • تصحيح المسار السعري بعد الوصول لمرحلة التشبع الشرائي التاريخي.

تمر أسعار الفضة في مصر بموجة تصحيح تقني تشبه فترات تاريخية سابقة شهدت قفزات كبرى، ورغم الهبوط النسبي عن القمم المسجلة سابقًا، إلا أن الرؤية الفنية تشير إلى بقاء الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط؛ وذلك نتيجة تراجع المخزونات المتاحة مقابل العقود الآجلة، مما يعزز من قيمة المعدن الاستراتيجية في المستقبل.