تراجع ملحوظ.. أسامة ربيع يكشف إيرادات قناة السويس خلال الأشهر القليلة الماضية

إيرادات قناة السويس تمثل انعكاسًا مباشرًا لقدرة المرفق الملاحي المصري على امتصاص الصدمات الجيوسياسية العالمية التي توالت في السنوات الأخيرة؛ حيث نجحت الهيئة في إدارة الأزمات المتعاقبة باحترافية عالية مكنتها من الحفاظ على تدفقات التجارة الدولية عبر هذا الشريان الحيوي الذي يربط بين الشرق والغرب، محولًا كافة التحديات إلى فرص حقيقية للتطوير والنمو الاستراتيجي.

العوامل المؤثرة في نمو إيرادات قناة السويس ونشاطها

ساهمت السياسات المرنة التي انتهجتها الهيئة في مواجهة سلسلة من المتغيرات المعقدة التي بدأت منذ جائحة كورونا وما تلاها من أزمات ملاحية دولية؛ إذ تمكنت الإدارة من استعادة التوازن تدريجيًا بعد فترة من التوترات في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، مستفيدة من مبادرات السلام الإقليمية التي عززت الاستقرار الملاحي وأعادت الثقة للخطوط الملاحية الكبرى، وهو ما ظهر جليًا في تحسن أرقام إيرادات قناة السويس خلال الميزانيات المالية الأخيرة التي شهدت نموًا في أعداد السفن العابرة وزيادة ملموسة في الحمولات الصافية التي تعبر المجرى الملاحي يوميًا.

تطور إحصاءات وحصيلة إيرادات قناة السويس لعام 2026

تشير البيانات الرسمية الصادرة عن رئاسة الهيئة إلى أن حركة الملاحة حققت قفزة نوعية منذ مطلع العام الحالي؛ حيث تعكس الأرقام التالية حجم الطفرة المسجلة في إيرادات قناة السويس والنشاط التشغيلي مقارنة بالفترات الماضية:

  • ارتفاع عدد السفن العابرة للمجرى الملاحي ليصل إلى نحو 1315 سفينة.
  • زيادة إجمالي الحمولات الصافية لتسجل 56 مليون طن منذ بداية يناير.
  • تحقيق السيولة المالية المستهدفة بنمو يتجاوز ثمانية عشر بالمئة عن العام السابق.
  • تعزيز القدرة التنافسية للقناة من خلال خدمات نوعية للسفن العابرة.
  • تجاوز التحديات اللوجستية التي فرضتها صراعات الملاحة في الجنوب.
المؤشر الملاحي 2026 القيمة المسجلة
إيرادات قناة السويس المحققة 449 مليون دولار
إجمالي السفن العابرة 1315 سفينة
الحمولات الصافية بالطن 56 مليون طن

الاستراتيجية الوطنية وانعكاسها على إيرادات قناة السويس

ترتكز خطة التطوير الحالية على رؤية شاملة تمتد حتى عام 2030 لضمان استدامة إيرادات قناة السويس عبر تحديث البنية التحتية والتحول الرقمي الكامل؛ حيث تم الانتهاء من تطوير القطاع الجنوبي الذي رفع معدلات الأمان الملاحي بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى التوسع في تقديم خدمات متكاملة مثل تبديل الأطقم البحرية والإنقاذ السريع، فضلًا عن توطين الصناعات البحرية التي تجلت في تصدير قاطرات حديثة إلى الخارج تحت شعار صنع في مصر، مما يعزز من مكانة الهيئة كمنظومة لوجستية عالمية لا تقتصر مهامها على مجرد عبور السفن بل تمتد للتصنيع والابتكار.

تستمر الدولة المصرية في تعظيم الاستفادة من المجرى الملاحي عبر توظيف الكوادر الشابة وتطوير مراكز المحاكاة والتدريب المتقدم؛ لضمان بقاء إيرادات قناة السويس في تصاعد مستمر يعكس القيمة المضافة للاقتصاد القومي وقدرة مصر على قيادة حركة التجارة البحرية بكفاءة واقتدار رغم كل المتغيرات العالمية المحيطة بها.