أزمة سيارات ذوي الهمم.. الجمارك تكشف أسباب احتجاز آلاف المركبات بالموانئ المصرية

سيارات المعاقين باتت تتصدر المشهد الاقتصادي والبرلماني مؤخرًا، بعدما كشف رئيس مصلحة الجمارك عن احتجاز نحو 12 ألف مركبة داخل الموانئ المصرية؛ مما أثار تساؤلات حادة حول أسباب التعطل والآليات الجديدة المتبعة لضبط هذه المنظومة وحماية حقوق ذوي الهمم من التلاعب الذي شاب الملف خلال الفترات الماضية.

أسباب تراكم سيارات المعاقين داخل الموانئ

تشهد المنافذ الجمركية تكدس عدد كبير من المركبات نتيجة حزمة من العوائق المادية والقانونية التي واجهت المستوردين في الآونة الأخيرة؛ حيث ارتفعت قيمة غرامات الأرضيات والبقاء داخل الدائرة الجمركية لمبالغ تتراوح بين 150 و900 ألف جنيه، وهو ما جعل الكثير من المستفيدين عاجزين عن السداد المالي، وتتجه السُلطات حاليًا للنظر في الحلول القانونية التي قد تصل إلى عرض تلك الشحنات في مزادات علنية لحسم هذا الملف العالق، كما ظهرت أزمة تقنية تتعلق بمواصفات المحركات التي تجاوزت السعات المقررة قانونًا، إذ ترفض المصلحة الإفراج عن أي سيارة تخالف اشتراطات السعة اللترية المحددة في التعديلات التشريعية الجديدة التي تهدف لترشيد الاستهلاك وضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين بعيدًا عن الاستغلال التجاري.

ضوابط استيراد سيارات المعاقين وفق اللائحة الجديدة

أقرت الحكومة تعديلات جوهرية على اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تضمنت شروطًا مالية وإجرائية صارمة لضمان جدية الاستيراد؛ حيث نصت القواعد على ضرورة وجود حساب بنكي مفعل قبل عام من طلب الإعفاء، ويحتوي على مبلغ يغطي ثمن المركبة بالكامل، بالإضافة إلى تحديث الشروط الفنية التي تركز على السعة اللترية ونوع المحرك كما يظهر في الجدول التالي:

البند الفني الحد الأقصى المسموح به
سعة محركات البنزين والسولار 1200 سي سي كحد أقصى
قدرة المحركات الكهربائية 200 كيلو وات كحد أقصى
تجهيزات المحرك يمنع تمامًا استخدام نظام التربو

إجراءات صارمة لحماية منظومة سيارات المعاقين

تستهدف الدولة من خلال الإجراءات الأخيرة منع استيلاء الأصحاء على الاميازات المخصصة لذوي الهمم، وذلك عبر تطبيق آليات مراقبة دقيقة تشمل النقاط التالية:

  • ضرورة صدور بطاقة الخدمات المتكاملة من وزارة التضامن الاجتماعي.
  • تقديم تقرير طبي مفصل من المجالس الطبية المتخصصة لتحديد الحالة.
  • الالتزام بالشحن المباشر من الخارج برسم الشخص ذي الإعاقة حصريًا.
  • منع تحرير أي توكيلات لإدارة السيارة في مكاتب الشهر العقاري.
  • مرور خمس سنوات كاملة قبل السماح بطلب إعفاء جمركي جديد.
  • إثبات سداد قيمة السيارة من الحساب الشخصي للمستفيد أو أقارب الدرجة الأولى.

تتحمل إدارات المرور مسؤولية متابعة الاستخدام الفعلي لهذه المركبات في الشوارع، لضمان أن القائد هو صاحب الإعاقة أو مرافقه المعتمد قانونًا؛ وذلك للحد من الممارسات غير المشروعة التي أدت لتكدس سيارات المعاقين بالموانئ، وتعمل الحكومة على موازنة الحقوق المكتسبة مع الانضباط الجمركي اللازم لحماية موارد الدولة وضمان الشفافية الكاملة.