مغامرة في الفضاء.. شراكة جديدة بين أبل وناسا ترسل آيفون خارج كوكب الأرض

هواتف آيفون ستكون حاضرة في حقائب رواد الفضاء خلال المهام المقبلة للإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء، وهو تحول جذري في سياسات ناسا التي تميزت بالصرامة الشديدة لعقود طويلة تجاه الأجهزة التقنية الشخصية؛ حيث كشف تقرير صادر عن آبل إنسايدر أن هذه الخطوة تأتي لتمكين الطواقم من توثيق تفاصيل رحلاتهم بأسلوب تفاعلي حديث.

اعتماد هواتف آيفون ضمن تجهيزات رحلات الفضاء

أعلن مدير وكالة ناسا جاريد إسحاقمان أن طاقمي مهمتي الطاقم-12 وآرتيميس 2 سيحملون هواتف آيفون بشكل رسمي، وذلك لضمان تسجيل أحداث الرحلة التاريخية بالطريقة التي يفضلها الرواد؛ ويأتي هذا القرار بعد أن كانت الوكالة تفرض قيودا قاسية بسبب مخاوف تتعلق بضغط الفضاء الخارجي وانعدام الجاذبية، بالإضافة إلى تأثير الإشعاعات الكونية التي تختلف كليا عن الظروف الجوية على سطح الأرض؛ مما يجعل عملية اعتماد أي جهاز تقني رحلة معقدة وبطيئة تتطلب سنوات من الاختبارات؛ إلا أن التوجه الجديد يعكس رغبة الوكالة في احتضان الابتكارات المتسارعة بدلا من الاعتماد على معدات قديمة.

أسباب تفضيل هواتف آيفون في المهمات المأهولة

تعتمد وكالة ناسا حاليا على توريد الأجهزة مباشرة من شركة آبل لضمان توافقها مع معايير السلامة، وهناك عدة أسباب جعلت هواتف آيفون تتفوق على الكاميرات التقليدية التي كانت مستخدمة سابقا مثل:

  • القدرة الفائقة على تصوير مقاطع فيديو احترافية بجودة سينمائية.
  • سهولة الاستخدام وسرعة تشغيل الكاميرا في حالات الطوارئ أو اللحظات الخاطفة.
  • إمكانية إجراء بث مباشر من الفضاء لتعزيز التواصل مع الجمهور الأرضي.
  • توفير وزن إضافي بدمج مهام الاتصال والتصوير في جهاز واحد صغير.
  • دعم تطبيقات متخصصة تساعد الرواد في تنظيم مهامهم اليومية.

مقارنة بين استخدام هواتف آيفون والأجهزة السابقة

توضح البيانات التقنية الفرق بين المعدات التي كان يسمح بها وبين التحديث الحالي الذي شمل هواتف آيفون ضمن المعدات الأساسية للفريق:

نوع الجهاز سنة الاعتماد الوضعية القانونية
كاميرات نيكون وغو برو 2016 معدات تصوير خارجية
آيفون 4 إس 2011 استخدام تجريبي محدود
آيفون 17 برو ماكس 2026 اعتماد رسمي كامل

تطور قواعد استخدام هواتف آيفون خارج الأرض

رغم أن هواتف آيفون ظهرت في الفضاء سابقا ضمن تجارب محدودة عام 2011، إلا أنها لم تحصل من قبل على تصريح استخدام كامل كجزء من أدوات العمل الرسمية؛ وتستعد مهمة آرتيميس 2 لتكون الاختبار الحقيقي لهذه التقنية، حيث ستنطلق في رحلة مأهولة نحو القمر تستمر لعشرة أيام تقريبًا؛ ويمثل هذا المشروع أول عودة بشرية لسطح القمر منذ أكثر من خمسين عاما، مما يضع الهواتف الذكية أمام تحدي الصمود في بيئة فريدة؛ حيث كان الرواد في محطة الفضاء الدولية يعتمدون سابقا على أجهزة لوحية فقط للتواصل، لكن الاعتماد الرسمي الجديد سيغير شكل التغطية الإعلامية للمهمات الفضائية مستقبلا.

يعد دمج التكنولوجيا الاستهلاكية في المهام العلمية الحساسة خطوة نحو تقليل الفجوة بين التقدم التقني السريع والمتطلبات الأمنية لوكالات الفضاء؛ وسيكون بمقدور العالم متابعة تفاصيل القمر بدقة غير مسبوقة، من خلال عدسات هواتف آيفون التي سترافق البشر في واحدة من أصعب الرحلات الاستكشافية التي عرفتها البشرية.