تحرك جديد.. وزير الاتصالات يكشف تفاصيل طرح ترددات المحمول بنظام حق الانتفاع الجديد

الترددات الجديدة لشركات المحمول باتت محور اهتمام الشارع المصري بعد التطورات التي أعلنها وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مؤخرًا؛ حيث تهدف هذه الخطوة لرفع كفاءة الشبكات وتوفير بنية رقمية متطورة تليق بمستوى التطلعات الحالية، وقد جاء هذا التحرك لتوضيح الحقائق حول الاتفاقيات المبرمة التي تستهدف دفع عجلة التحول نحو المجتمعات الذكية المتكاملة.

حقيقة تخصيص الترددات الجديدة لشركات المحمول

أوضح وزير الاتصالات أن ما يثار حول بيع أصول الدولة في قطاع الاتصالات ليس له أساس من الصحة؛ فالمسألة تتعلق بنظام حق الانتفاع الذي يمنح الشركات صلاحية استخدام هذه الموارد لتطوير خدماتها، وأكد الوزير أن الترددات الجديدة لشركات المحمول هي أداة تقنية لدعم البنية الأساسية التي لم تعد مجرد وسيلة للتواصل الصوتي؛ بل صارت ركيزة أساسية لكل الأنشطة الاقتصادية والخدمية في البلاد، مشددًا على أن الدولة تظل هي المالك الأصيل لهذه الموارد الحيوية ولا مجال للتنازل عنها بشكل نهائي؛ فالهدف هو تمكين المشغلين من تقديم خدمة تليق بالمواطن المصري وتواكب المعايير العالمية التي تتغير يومًا بعد يوم. وفقًا للتعاقدات المعلنة تلتزم الشركات بسداد مبالغ مالية ضخمة مقابل هذه الصلاحيات وفق جدول زمني محدد يحافظ على حقوق الدولة المالية والتقنية.

العائد الاقتصادي من طرح الترددات الجديدة لشركات المحمول

من المتوقع أن تسهم الترددات الجديدة لشركات المحمول في ضخ استثمارات دولارية كبيرة في الخزانة العامة للدولة؛ حيث نصت الاتفاقية على سداد مبالغ مالية مخصصة لهذا الغرض وفق الجدول التالي:

البند التعاقدي التفاصيل والقيمة
إجمالي قيمة الامتياز 3.5 مليار دولار أمريكي
مدة حق الانتفاع تنتهي في عام 2039
نظام السداد على مدار خمس سنوات

خطة تطوير الترددات الجديدة لشركات المحمول للأجيال القادمة

يرتبط التطور في قطاع الاتصالات ارتباطًا وثيقًا بمدى قدرة الدولة على استيعاب تكنولوجيا المستقبل؛ ولهذا يبرز دور الترددات الجديدة لشركات المحمول في تهيئة الأرضية الخصبة لاستقبال الجيل الخامس وما يليه من تقنيات متقدمة، وقد وضع الوزير استراتيجية شاملة تضمن استدامة هذه الخدمات وتعظيم الاستفادة منها عبر عدة محاور:

  • تحسين جودة التغطية في المناطق النائية والمدن الجديدة.
  • دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في الصناعة.
  • تطوير سرعات الإنترنت المنزلي والمحمول لتلبية احتياجات التعليم والعمل.
  • زيادة القدرة الاستيعابية للشبكات لمواجهة الزيادة في عدد المستخدمين.
  • تعزيز المشاركة المصرية في المحافل الدولية لتوحيد مقاييس الاتصالات.

وتسعى الدولة عبر هذه الاستثمارات لتأمين احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية وتحديث الترددات الجديدة لشركات المحمول بما يتماشى مع المعايير التي يضعها الاتحاد الدولي للاتصالات، لا سيما مع مشاركة مصر الفعالة في اجتماعات فريق توحيد المقاييس في جنيف لصياغة مستقبل تكنولوجيا الهواتف السلكية واللاسلكية عالميًا.

تمثل هذه الخطوات التنفيذية مرحلة فارقة نحو رقمنة كافة الخدمات الحكومية والخاصة؛ حيث تساهم الترددات الجديدة لشركات المحمول في استقرار الشبكات ومنع الانقطاعات الفنية المتكررة، ويؤدي هذا الدعم التقني إلى تحفيز الشركات على تقديم باقات متنوعة تخدم كافة فئات المجتمع وتدفع بالنمو الاقتصادي الرقمي لآفاق أرحب وأكثر استدامة وتطورًا.