أدوار مركبة.. كيف تفوقت مها نصار في تجسيد الشخصيات الشعبية والتاريخية؟

مها نصار هي الفنانة الشابة التي استطاعت في وقت وجيز أن تلفت الأنظار بقوة إلى موهبتها الفذة وحضورها الطاغي على الشاشة المصرية؛ فلم تكن بداياتها تقليدية بل جاءت مدفوعة بخلفية فنية غنية بدأت بكونها راقصة باليه محترفة، وهو ما منحها مرونة جسدية وتعبيرية عالية وظفتها لاحقًا ببراعة في سياق أدوارها التمثيلية المختلفة.

انطلاقة مها نصار في الدراما والسينما

بدأت المسيرة الدرامية للفنانة بلمحات بسيطة أظهرت من خلالها قدرتها العالية على التكيف مع مختلف الأنواع الفنية؛ حيث شاركت في مسلسل بيت العيلة عام 2009 لتتوالى بعدها الأعمال التي صقلت موهبة مها نصار بشكل تدريجي في السوق الفنية، وكان لمشاركتها في أجزاء من المسلسل الملحمي سلسال الدم دور كبير في قياس مدى قبول الجمهور لها على نطاق أوسع، كما خاضت تجربة الأعمال التاريخية والسياسية بذكاء واضح من خلال مجموعة من المسلسلات التي تتسم بالثراء الدرامي:

  • المشاركة في مسلسل نابليون والمحروسة لتجسيد الحقبة التاريخية.
  • الظهور في مسلسل بفعل فاعل لتقديم الدراما الاجتماعية.
  • أداء دور متميز في مسلسل البحر والعطشانة.
  • التألق في العمل الضخم واحة الغروب بشخصية نعمة.
  • المساهمة في الفيلم السينمائي الشهير تراب الماس.

تنوع الأدوار في مسيرة مها نصار الفنية

يعتبر الكثير من النقاد أن دور نعمة في مسلسل واحة الغروب كان هو الانطلاقة الحقيقية والميلاد الفني الجديد حين جسدت مها نصار شخصية خادمة بملامح مصرية أصيلة؛ إذ تطلب الدور منها مجهودًا كبيرًا في تغيير نبرة الصوت وشكل الأداء الحركي المعتاد، وهذا النجاح المبهر فتح أمامها أبواب المشاركة في أعمال ضخمة مثل مسلسل ضد مجهول وطايع وبين عالمين، ويوضح الجدول التالي أبرز المحطات التي شكلت ملامح هذه الرحلة:

اسم العمل نوع الشخصية
الاختيار شخصية درامية واقعية
الفتوة شخصية شعبية تاريخية
سرايا عابدين أداء في قالب ملكي

بصمة مها نصار في الشخصيات الوطنية والشعبية

خطفت الأنظار بقوة في عام 2020 بتجسيدها شخصية شقيقة الإرهابي هشام عشماوي في مسلسل الاختيار؛ وهو الدور الذي أثار جدلًا واسعًا نظرًا لقدرة مها نصار العالية على إقناع المشاهد بتفاصيل الشخصية وتناقضاتها النفسية الصعبة، وفي ذات العام تألقت في مسلسل الفتوة بدور متميز ضمن عالم الحارات المصرية القديمة حيث أظهرت براعة في استخدام اللهجة الشعبية المتناغمة مع التراث المصري الأصيل، وتستمر هذه الموهبة في تقديم أعمال تتسم بالجودة والتنوع لتظل اسمًا ساطعًا في سماء الفن ومن بين الوجوه التي تحترم ذكاء المشاهد العربي وتضيف للشاشة قيمة إبداعية واضحة بمرور السنوات.

اليوم تبرز الفنانة كنموذج للمجتهدة التي تسعى لتطوير أدواتها باستمرار دون صخب أو اعتماد على إثارة الجدل؛ فهي تعتمد فقط على تقديم فن حقيقي يلامس وجدان الناس ويحترم تاريخ الدراما، ومع استمرار تألق مها نصار في هذه المسيرة المتصاعدة يظل حضورها الفني ضمانة للجودة في أي عمل تشارك به.