توقعات متفائلة.. بنك ماكواري يرفع أهداف الذهب والفضة خلال عام 2026

توقعات أسعار الذهب لعام 2026 شهدت مراجعة شاملة من قبل بنك ماكواري، حيث استند الخبراء في تحليلهم الجديد إلى موجة التقلبات العنيفة التي ضربت الأسواق العالمية مؤخرًا؛ وهي التحركات التي دفعت المحللين لإعادة تقييم المسار المستقبلي للمعدن الأصفر في ظل الأحداث الجيوسياسية المتلاحقة والضغوط التي يتعرض لها صانعو السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية؛ مما يجعل المشهد الاستثماري الحالي يتسم بحالة من عدم اليقين التي ترفع جاذبية الملاذات الآمنة.

تأثير اضطرابات يناير على توقعات أسعار الذهب

شهد مطلع العام الجاري أحداثًا استثنائية أدت إلى صياغة النسخة المحدثة من توقعات أسعار الذهب، حيث أشار الاستراتيجي بيتر تايلور إلى أن المخاوف المتعلقة بمستقبل رئاسة الاحتياطي الفيدرالي والتهديدات القانونية التي طالتها كانت محركًا أساسيًا للأسعار؛ كما أن التوترات العسكرية والسياسية، بدءًا من أزمة مادورو وصولًا إلى حشد القوات حول إيران والتلويح بفرض تعريفات جمركية على دول في حلف الناتو، تسببت في انفصال واضح بين الأساسيات الاقتصادية وحركة الأسعار الفعلية في مجمع السلع؛ وهذا الاضطراب غير المسبوق جعل الذهب مرشحًا لتجاوز مستويات قياسية لم تكن ضمن الحسابات التقليدية في السابق.

تعديلات ماكواري لمستويات أسعار الذهب والفضة

رفعت المؤسسة المالية تقديراتها لمتوسط الأسعار خلال الفترات القادمة بناءً على الأداء القوي للسلع، وتوضح التفاصيل التالية التغييرات الجوهرية التي طرأت على الأرقام المستهدفة:

الفترة الزمنية السعر المتوقع للذهب (للأونصة) السعر المتوقع للفضة (للأونصة)
الربع الأول 2026 4,590 دولار 75 دولار
الربع الثاني 2026 4,300 دولار غير محدد بدقة
المتوسط السنوي 2026 4,323 دولار 62 دولار

عوامل تزيد من زخم توقعات أسعار الذهب

يرى المحللون أن هناك مجموعة من العوامل المتداخلة التي ساهمت في تسجيل واحد من أفضل مستويات الأداء الشهري للسلع في التاريخ الحديث، ومن أبرزها ما يلي:

  • التهديدات الموجهة إلى استقلالية البنك المركزي الأمريكي.
  • الاعتقالات والتحركات السياسية المفاجئة في أمريكا اللاتينية.
  • التركيز المتزايد على الموارد الطبيعية في مناطق مثل جرينلاند.
  • المناورات العسكرية المكثفة في منطقة الشرق الأوسط.
  • احتمالات فرض قيود تجارية جديدة على الحلفاء والخصوم على حد سواء.

كيف تغيرت توقعات أسعار الذهب في الرؤية طويلة المدى؟

تفضل ماكواري حاليًا التريث قبل إصدار أحكام نهائية بشأن المسارات البعيدة للمعدن النفيس، وذلك بانتظار استقرار الأوضاع وفهم الفجوة الحالية بين واقع العرض والطلب والتقلبات السعرية الحادة؛ ورغم اليقين بقوة الاتجاه الصعودي إلا أن التحذيرات من تراجعات مفاجئة، خاصة في أسواق الفضة، تظل قائمة كجزء من طبيعة حركة هذه المعادن في فترات الأزمات؛ حيث يبقى الرهان الأساسي على مدى قدرة الاقتصاد العالمي على استيعاب الصدمات السياسية المتتالية التي تعيد تشكيل توقعات أسعار الذهب باستمرار.

تعتمد الحسابات الجديدة على قراءة دقيقة للمتغيرات التي جعلت السلع تنفصل عن منطق السوق التقليدي، مع التركيز على أن الذهب يظل المستفيد الأكبر من حالة الذعر التنظيمي والسياسي؛ حيث تعكس الأرقام المحدثة ثقة المحللين في استمرار الزخم الشرائي طالما بقيت الملفات الدولية الشائكة دون حلول جذرية تنهي حالة الترقب السائدة.