بكتيريا فمك.. باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي يتوصلون لطريقة ذكية للتنبؤ بمرض السمنة

بكتيريا الفم وعلاقتها بالسمنة تمثل محورًا بحثيًا جديدًا كشفت عنه دراسة حديثة أجراها علماء في جامعة نيويورك أبوظبي بالتعاون مع جهات صحية محلية؛ حيث ركز البحث على تحليل العينات الحيوية لمئات المواطنين الإماراتيين البالغين لمقارنة الميكروبيوم الفموي بين المصابين بزيادة الوزن والوزن الطبيعي، وقد توصل الفريق إلى نتائج دقيقة توضح كيف تؤثر هذه الكائنات الدقيقة على الصحة العامة.

ارتباط بكتيريا الفم بالسمنة والخلل الأيضي

تشير المعطيات العلمية المستخلصة من عينات المشاركين إلى أن التغيرات التي تطرأ على بكتيريا الفم وعلاقتها بالسمنة تتجاوز مجرد التواجد السطحي؛ إذ تعمل أنواع معينة من الميكروبات على تحفيز استجابات التهابية تؤثر بشكل مباشر على العمليات الكيميائية داخل الجسم، وقد لاحظ الباحثون أن هذه البكتيريا تفرز مواد أيضية تزيد من مستويات الضغط الحيوي على الخلايا؛ ما يعزز من فرص تراكم الدهون وصعوبة حرق الطاقة لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات في كتلة الجسم.

تحليلات تقنية تظهر تأثير بكتيريا الفم وعلاقتها بالسمنة

استخدم الفريق البحثي بقيادة الدكتور أشيش جا أدوات متطورة للغاية لرصد الأنماط البكتيرية المعقدة، وأظهرت هذه التحاليل تباينًا واضحًا في الوظائف الحيوية بين الميكروبيوم في الحالات المختلفة؛ حيث تبين أن بكتيريا الفم وعلاقتها بالسمنة تظهر من خلال:

  • تحفيز مستويات الالتهاب الجهازي في أنسجة الجسم المختلفة.
  • إنتاج نواتج كيميائية مرتبطة بشكل وثيق بزيادة الوزن المفرطة.
  • تقليل وجود السلالات البكتيرية التي تدعم جودة التمثيل الغذائي.
  • تعطيل الاستجابة الطبيعية للخلايا تجاه السكر والدهون.
  • خلق بيئة فموية غير متوازنة تسبق ظهور الأمراض الأيضية.

دراسة وظائف بكتيريا الفم وعلاقتها بالسمنة في الإمارات

يؤكد الخبراء أن رصد انخفاض أعداد البكتيريا النافعة لدى المصابين بزيادة الوزن يسلط الضوء على دور بكتيريا الفم وعلاقتها بالسمنة كأداة تشخيصية مستقبلية؛ فالارتباط بين هذه الكائنات واختلال التوازن الأيضي يمهد الطريق لابتكار استراتيجيات وقائية تعتمد على فحص تجويف الفم لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر الصحية قبل تفاقمها، ويشمل الجدول التالي لمحة عن المتغيرات التي رصدتها الدراسة في جامعة نيويورك أبوظبي:

نوع المتغير الحيوي التأثير المرصود في الدراسة
البكتيريا الداعمة للأيض سجلت انخفاضًا ملحوظًا لدى المصابين بالسمنة
المواد الكيميائية الناتجة ارتفعت لدى الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن
الاستجابة الالتهابية أظهرت ارتباطًا وثيقًا بالخلل في الميكروبيوم الفموي

تفتح هذه النتائج العلمية آفاقًا واسعة لفهم بكتيريا الفم وعلاقتها بالسمنة عبر تتبع الأنماط الميكروبية التي تسبب الضغط الأيضي المستمر، ومن خلال دمج التقنيات المتقدمة في الفحص الدوري للفم؛ يمكن تحسين قدرة الأطباء على التدخل المبكر وضبط المسارات الحيوية التي تقود إلى الأمراض المرتبطة بالوزن بكفاءة أعلى في المجتمع.