أرقام تاريخية تضرب الأسواق.. صعود قياسي في أسعار المعادن داخل العراق اليوم

أسعار الذهب والفضة هي المحرك الأساسي لاهتمامات المستثمرين حاليًا، حيث شهدت الأسواق العالمية اليوم السبت تحركات قوية ومتقلبة تزامنت مع إغلاق تداولات نهاية الأسبوع؛ مما عكس بوضوح حالة القلق الاقتصادي وتزايد الرهانات على المعادن كأصول آمنة للاحتياط وحماية القيمة المالية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.

تأثير أسعار الذهب والفضة على قرارات المستثمرين

استقر الذهب عالميًا قرب مستوى 4,960 دولارًا للأونصة محتفظًا بمكاسب أسبوعية مدعومة بضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية وعلى رأسها ارتفاع طلبات إعانة البطالة، وهذا الأمر عزز التكهنات بقرب اتخاذ الفيدرالي لقرارات خفض الفائدة؛ مما رفع من جاذبية المعدن الأصفر أمام العملات الورقية التي بدأت تفقد ثقة المودعين تدريجيًا. وتتجه الأنظار حاليًا نحو اختراق حاجز 5,000 دولار للأونصة، في حين لم تكن الفضة بعيدة عن هذا الصعود بل سجلت قفزة لافتة لتتداول في مستويات تاريخية، حيث توضح النقاط التالية أهم ملامح حركة المعادن هذا الأسبوع:

  • تحقيق الفضة ارتفاعًا تجاوز 10% في جلسة واحدة قبل أن تهدأ قليلاً.
  • تراوح سعر أونصة الفضة بين مستويات 75.7 و77.9 دولارًا للأونصة.
  • استقرار أسعار الذهب والفضة يومي السبت والأحد بسبب العطلة الأسبوعية للبورصات.
  • تأثر الأسعار العالمية بشكل مباشر ببيانات سوق العمل ونمو الاقتصاد الأمريكي.
  • بقاء الأسعار عند نقطة الإغلاق حتى بدء التداولات الفعلية فجر يوم الاثنين.

العوامل المؤثرة في استقرار أسعار الذهب والفضة محليًا

انعكست القفزة العالمية للمعدنين بشكل مباشر على السوق العراقي الذي شهد ارتفاعات قياسية في محال الصاغة، حيث تجاوز سعر مثقال الذهب عيار 21 حاجز المليون دينار عراقي في مناطق الجملة مثل شارع النهر بمدبنة بغداد وأسواق مدينة أربيل؛ وذلك نتيجة تضافر الارتفاع العالمي مع استمرار تذبذب قيمة الدينار أمام الدولار في السوق الموازية. ويلاحظ المتابعون أن الفجوة السعرية بين الجملة والمفرد تظل حاضرة بناءً على تكاليف المصنعية وموقع المحال التجارية، ويمكن تلخيص الفروقات السعرية والمستويات كالتالي:

المعدن والعيار التفاصيل والمستوى السعري
الذهب عيار 21 تجاوز المليون دينار للمثقال الواحد محليًا.
الفضة العالمية قفزة تاريخية نحو 77 دولارًا للأونصة.
فارق السعر (المفرد) زيادة تتراوح بين 5 إلى 10 آلاف دينار.

كيف تتفاعل الأسواق مع تقلبات أسعار الذهب والفضة؟

يرى المراقبون أن معدلات الطلب تنمو كلما زادت حدة التوترات، حيث تظل أسعار الذهب والفضة بمثابة مرآة تعكس حالة التضخم وضعف العملات الرئيسية في العالم؛ ولهذا السبب يراقب التجار والمواطنون في العراق سعر صرف الدولار المحلي كعامل حاسم يحدد السعر النهائي للمعدن النفيس بعيدًا عن البورصة العالمية.

تستمر حالة الترقب حتى مطلع الأسبوع المقبل مع ترقب بيانات اقتصادية جديدة قد تعيد رسم خريطة الأسعار مرة أخرى، ويبقى المعدن الأصفر مع رفيقه الأبيض في صدارة المشهد المالي كضمانة حقيقية للمدخرات الشخصية والاستثمارات الكبرى في ظل ضبابية الرؤية الاقتصادية.