أزمة منير.. خلاف يوسف شاهين وكمال الطويل بسبب لحن أغنية شهيرة

فيلم المصير والتعاون الفني بين يوسف شاهين والملحن كمال الطويل شكل محطة فارقة في تاريخ السينما المصرية؛ حيث ارتبط العمل بمواقف درامية لم تقتصر على ما شاهده الجمهور أمام الكاميرا بل امتدت لتشمل كواليس شاقة وصراعات إبداعية كشف عنها المنتج غابي خوري مؤخرًا حول أغنية العمل الأشهر.

كواليس صناعة الألحان في فيلم المصير

بدأت القصة حينما وجد المنتج غابي خوري نفسه في مواجهة أزمة كبرى بعد استدعاء خاله يوسف شاهين له؛ إذ وصف خوري تلك اللحظة بأن نداء خاله يعني دومًا وجود مشكلة عويصة تحتاج لتدخل سريع، وبالفعل صارحه شاهين بأن فيلم المصير يواجه عائقًا يتعلق بالتعاون مع كمال الطويل بسبب رؤيتهما المتناقضة لتقديم الكلمات التي غناها محمد منير، وقد استمرت حالة الاحتقان الفني بينهما لثلاثة أشهر كاملة عانى فيها المخرج الراحل من الأرق الشديد نتيجة رفض الملحن الكبير التنازل عن تصوره اللحني الذي يسبق الرد الغنائي في مقطع ترقص أرقص.

خلافات يوسف شاهين الفنية حول فيلم المصير

تمحور الصراع في فيلم المصير حول تفاصيل دقيقة تتعلق بآلات الموسيقى والسكوت الدرامي؛ فبينما أراد الطويل ملء الفراغ بموسيقى صاخبة تسبق كلمة أرقص، أصر شاهين على صمت مطبق لثوانٍ معدودة يتبعه الرد الغنائي المباشر، وعندما حاول خوري تقريب وجهات النظر ونقل رغبات شاهين والملاحظات الإضافية حول الموسيقى، انفجر كمال الطويل غاضبًا مهددًا باللجوء إلى القضاء والشرطة إذا تم المساس بترتيبات ألحانه، وهو ما دفع المنتج لتذكيره بمواد العقد المبرم الذي يعطي الحق النهائي للمخرج في حسم الخلافات الفنية داخل العمل السينمائي.

نتائج النزاع بين صناع فيلم المصير

طرف النزاع الرؤية الفنية المقترحة
يوسف شاهين الاعتماد على الصمت لثوانٍ بين الجمل الغنائية
كمال الطويل إضافة جملة موسيقية انتقالية بين الكلمات

انتهت الأزمة التاريخية التي لاحقت كواليس فيلم المصير بحل وسط سمح للجمهور بالاستماع إلى وجهتي النظر بطريقتين مختلفتين، ويمكن تلخيص أبرز نقاط هذا النزاع في العناصر التالية:

  • تحكيم العقد المبرم الذي جعل مخرج فيلم المصير هو صاحب الكلمة الأخيرة.
  • تنفيذ الأغنية داخل النسخة السينمائية وفق رؤية يوسف شاهين بالسكوت المؤقت.
  • إصدار نسخة أخرى من الأغنية مستقلة عن الفيلم تتضمن لحن كمال الطويل.
  • إنهاء القطيعة الفنية التي هددت استكمال التسجيلات النهائية للعمل.
  • تحقيق نجاح جماهيري منقطع النظير لم يتأثر بحدة الخلافات خلف الكواليس.

تظل أحداث فيلم المصير شاهدة على أن الصدام بين الكبار قد يولد إبداعًا يبقى عابرًا للأجيال؛ فرغم التهديد بالحبس والملاحقة القانونية، أذعن الطويل في النهاية لمنطق الصناعة السينمائية الذي يخدم الدراما أولًا؛ ليبقى اللحن بصورتيه المختلفة أيقونة في تاريخ الغناء السينمائي المصري تعيد ذكرى هذا اللقاء الفني العاصف.