تحرك برلماني.. مطالبات بتعديل أسعار شقق الإسكان بعد ارتفاع تكاليف التقدم عليها

الإسكان الاجتماعي للشباب يمثل حجر الزاوية في بناء مستقبل مستقر للأجيال الجديدة التي تبحث عن مأوى يجسد تطلعاتها نحو الأمان؛ إلا أن القفزات السعرية الأخيرة في الإعلانات المطروحة جعلت الوصول إلى تلك الوحدات مهمة شاقة تتطلب مراجعة فورية للسياسات المالية المتبعة؛ لضمان عدم خروج هذه الفئات من دائرة الدعم الحكومي المعلن.

تحديات أسعار الإسكان الاجتماعي للشباب وتأثيرها

شهدت الآونة الأخيرة تحركات برلمانية واسعة بقيادة النائب أحمد فرغلي الذي تقدم بطلب إحاطة لمواجهة الارتفاع القياسي في تكلفة الوحدات المطروحة؛ إذ ارتفعت قيمة الوحدة السكنية لتتجاوز حاجز ثمانمائة وخمسين ألف جنيه بسبب غلاء مواد البناء والتقلبات الاقتصادية؛ مما وضع الإسكان الاجتماعي للشباب أمام اختبار حقيقي يتعلق بمدى قدرته على تحقيق فلسفته الأساسية في توفير مسكن ملائم لمحدودي الدخل؛ خاصة وأن فئات الدخل المستهدفة لا تزيد رواتبها المتاحة عن ثمانية آلاف جنيه شهريًا في أحسن الأحوال؛ وهو ما يجعل سداد الأقساط الشهرية المرتفعة أمرًا يفوق طاقة الشباب الراغبين في تكوين أسرة مستقرة.

تطورات الإسكان الاجتماعي للشباب عبر السنوات

المرحلة الزمنية متوسط السعر التقريبي
البدايات الأولى 135 ألف جنيه
الإعلان الثامن عام 2016 154 ألف جنيه
الإعلانات الأخيرة الحالية 850 ألف جنيه

تدرجت تكاليف الحصول على وحدة سكنية ضمن مبادرة الإسكان الاجتماعي للشباب لتصل إلى أرقام مربكة للميزانية الشخصية للأفراد؛ فقد كانت الفائدة التمويلية في السابق لا تتخطى ثلاثة بالمئة قبل أن تقفز لتصل إلى اثني عشر بالمئة في بعض المراحل؛ مما زاد من الأعباء والالتزامات البنكية طويلة الأمد؛ حيث تشير البيانات الرسمية للصندوق المعني بالتمويل إلى تحقيق إنجازات إنشائية ضخمة تمثلت في:

  • الانتهاء من تنفيذ قرابة سبعمائة وتسعين ألف وحدة سكنية.
  • العمل الجاري حاليًا على تشييد نحو مائتين واثنين وأربعين ألف وحدة.
  • طرح أربعين ألف وحدة سكنية جديدة في محافظات مختلفة.
  • تجاوز الفائدة البنكية للمستويات التي كانت سائدة في بداية المشروع.
  • دراسة لجنة الإسكان بالبرلمان لتقييم الوضع المالي الجديد للمستفيدين.

معالجة الفجوة في الإسكان الاجتماعي للشباب

تتطلب التطورات الحالية تدخلًا عاجلاً من مجلس الوزراء ووزارة الإسكان لإعادة التوازن المفقود بين التكلفة الإنشائية والقدرة الشرائية للمواطن؛ فالهدف من الإسكان الاجتماعي للشباب هو حماية الحق الدستوري في السكن وتخفيف الضغوط عن كاهل الشباب وليس تراكم المديونيات عليهم؛ ولذلك أحيل طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بالبرلمان من أجل وضع توصيات تضمن استمرار وصول الدعم لمستحقيه ومنع تحول الوحدات إلى سلع استثمارية بعيدة عن متناول البسطاء.

يحتاج الشباب المصري إلى حلول ابتكارية تضمن بقاء أسعار الوحدات ضمن نطاق المعقولية؛ بحيث تظل مظلة الحماية الاجتماعية قادرة على احتواء طموحاتهم في التملك دون عوائق مالية تعجزهم عن بناء حياتهم بطريقة كريمة وآمنة تليق بتطلعات الدولة المصرية نحو الاستقرار.