صوت ألماسي.. محطات استثنائية في مسيرة ماجد المهندس الفنية من الخيول إلى روتانا

ماجد المهندس هو الاسم الذي استطاع أن يفرض هيبته على الساحة الغنائية العربية بفضل خلطة سرية تجمع بين التواضع الجم والصوت الرخيم الذي ينساب إلى القلوب دون استئذان؛ حيث بدأت حكاية هذا المبدع من أزقة بغداد وصولًا إلى أضخم المسارح العالمية، محققًا معادلة صعبة في التوفيق بين الأصالة العراقية والتجديد الذي يتطلبه الذوق العام في منطقة الخليج والوطن العربي بأكمله.

رحلة الصعود التي خاضها ماجد المهندس من الهندسة إلى الفن

لم تكن انطلاقة ماجد المهندس في دروب الفن مغلفة بالرفاهية، بل كانت صراعًا حقيقيًا بين دراسة هندسة ميكانيك الطيران التي خطط لها والده والولع بالموسيقى الذي سكن وجدانه؛ فهو الشاب الذي عمل في مهنة الخياطة ليعيل نفسه أثناء ملاحقة حلمه في الأردن، واجه في بداياته تحديات قاسية شملت رفض بعض اللجان الإذاعية لصوته قبل أن يثبت جدارته بالصبر والممارسة، واستطاع بمرور الوقت أن يحول دفة حياته من مقص القماش وتصاميم الطائرات إلى هندسة النغمات التي أصبحت علامة مسجلة باسمه في السجلات الفنية.

تحولات ماجد المهندس الفنية ومحطات الإنتاج الكبرى

ارتبط اسم ماجد المهندس في بداياته بشركة الخيول التي قدمت صوته للجمهور العربي بشكل احترافي، ولكن القفزة النوعية تمثلت في انضمامه إلى روتانا وتعاونه الوثيق مع الشاعر فائق حسن؛ إذ ساهمت هذه الشراكة في بلورة هوية فنية فريدة جعلته يتصدر مبيعات الألبومات ويصبح ضيفًا دائمًا في أهم المهرجانات، ومن أبرز معالم تطوره المهني التنوع في اختيار الكلمات والألحان التي تناسب صوته الألماسي:

  • التعاون المثمر مع كبار الملحنين والشعراء في الخليج والعراق.
  • الحصول على الجنسية السعودية كمكرمة ملكية تقديرا لعطائه.
  • المشاركة في لجان تحكيم برامج اكتشاف المواهب الضخمة.
  • الريادة في تلحين أوبريتات وطنية كبرى مثل مهرجان الجنادرية.
  • تمثيل دور السفير للعديد من العلامات التجارية العالمية الفاخرة.

الأثر الإنساني في حياة ماجد المهندس ومسيرته

تنعكس الجوانب الشخصية في مسيرة ماجد المهندس بوضوح على طبيعة اختياراته الغنائية التي تمتاز بالشجن والصدق العاطفي، لا سيما تجربته مع الأبوة وعلاقته بابنه محمد التي استلهم منها أعمالًا لامست مشاعر الملايين ممن رأوا فيه الأب الحنون والفنان الإنسان؛ فالجدول التالي يوضح بعض التفاصيل الهامة في مسيرته العريضة:

المجال التفاصيل
اللقب الفني برنس الغناء العربي وصاحب الصوت الألماسي
بداية الاحتراف عام 1991 عقب إطلاق أغنية المشكلة
أهم الشراكات العمل الطويل والمستمر مع المنتج فائق حسن

يمثل ماجد المهندس اليوم أيقونة غنائية نجحت في تجاوز الصعاب الاجتماعية والمهنية بذكاء وهدوء، مستفيدًا من قاعدة جماهيرية عريضة تحترم فنه الراقي ووفاءه لجذوره، ومع استمرار عطائه المتجدد يظل صوته جسرًا يربط بين الأجيال المختلفة، مؤكدًا أن الموهبة المصقولة بالاجتهاد تظل قادرة على البقاء والتألق تحت كل الظروف مهما تبدلت الأزمان والمقاييس الفنية.