30 عاماً من العطاء.. كواليس دراسة روجينا وبدايتها الفنية مع يوسف شاهين

دراسة روجينا في المعهد العالي للفنون المسرحية شكلت حجر الزاوية في مسيرتها الفنية التي انطلقت من سنوات التكوين الأكاديمي الرصين؛ حيث استطاعت هذه الممثلة المصرية الموهوبة المولودة في أبريل 1973 أن تمزج بين الشغف الفطري والتعلم المنهجي، وهو ما أثمر عن حصولها على درجة البكالوريوس في التمثيل والإخراج بتميز واضح، لتضع قدمها على طريق النجومية بمؤهلات جعلتها محط أنظار كبار صناع السينما والمسرح في مصر منذ بداياتها المبكرة.

تأثير دراسة روجينا في المعهد العالي للفنون المسرحية على موهبتها

التأسيس العلمي الذي تلقته الفنانة داخل أروقة المعهد ساهم في تشكيل وعيها الفني وقدرتها على تطويع أدواتها التعبيرية، فقد كانت دراسة روجينا في المعهد العالي للفنون المسرحية بمثابة المختبر الذي صقل هويتها الإبداعية؛ حيث تعلمت كيفية تقمص الشخصيات المركبة وتحليل النصوص الدرامية بعمق، مما مكنها من الانتقال بسلاسة بين الأدوار التراجيدية والكوميدية بمرونة لغوية وجسدية فائقة، وهذا الانضباط الأكاديمي منحها ثقة كبيرة حين واجهت الجمهور لأول مرة على خشبة المسرح الاحترافي برفقة عمالقة الكوميديا في ذلك الوقت.

محطات انطلاق دراسة روجينا في المعهد العالي للفنون المسرحية وعلاقتها بيوسف شاهين

برزت موهبة النجمة الصاعدة بوضوح خلال سنوات دراسة روجينا في المعهد العالي للفنون المسرحية، مما لفت انتباه المخرج العالمي يوسف شاهين الذي عرف بقدرته الفائقة على اكتشاف الوجوه الجديدة الواعدة؛ حيث اختارها للمشاركة في فيلم المصير عام 1997 لتجسيد شخصية سلمى، وكانت هذه الفرصة بمثابة شهادة ميلاد سينمائية رفيعة المستوى وضعتها في مصاف النجمات الشابات، وتوالت النجاحات بعد ذلك لتقدم أرشيفًا فنيًا غنيًا يضم مجموعة متنوعة من العناصر الدرامية والسينمائية الهامة كما يلي:

  • المشاركة في ملاحم درامية خالدة مثل ليالي الحلمية والمال والبنون.
  • الوقوف على خشبة المسرح في أعمال مثل سكر هانم وأهلا رمضان.
  • خوض تجربة الأداء الصوتي في النسخة العربية من مسلسل آل شمشون.
  • التحول إلى البطولة المطلقة في مسلسلات بنت السلطان وانحراف وستهم.
  • تقديم أدوار سينمائية مميزة في أفلام الفرح وحرب كرموز ويوم الكرامة.

ارتباط دراسة روجينا في المعهد العالي للفنون المسرحية بحياتها الأسرية

لم تكن القاعات الدراسية مكاناً لتلقي العلم فقط، بل شهدت دراسة روجينا في المعهد العالي للفنون المسرحية بداية قصة حبها وزواجها من أستاذها الدكتور أشرف زكي؛ حيث نشأت بينهما علاقة قائمة على الاحترام المتبادل والدعم الفني المستمر الذي استمر لعقود طويلة، وقد أثمر هذا الارتباط عن تكوين عائلة فنية بامتياز، إذ اتجهت ابنتيهما مايا ومريم لمجالات الإخراج والتمثيل، مما يؤكد أن البيئة الأكاديمية التي انطلقت منها الأم كانت الملهم الأول لاستمرار الإرث الفني للعائلة في المجتمع المصري.

المرحلة الفنية أبرز ملامح مسيرة روجينا
البدايات الأكاديمية التخرج من قسم التمثيل وبداية العمل المسرحي الصغير.
الانطلاقة السينمائية التعاون مع يوسف شاهين في فيلم المصير التاريخي.
النضج الدرامي تقديم شخصية فدوى في مسلسل البرنس وتحقيق نجاح جماهيري.
البطولة المطلقة قيادة أعمال رمضانية ضخمة مثل سر إلهي وحسبة عمرية.

تستمر رحلة الإبداع التي بدأت مع دراسة روجينا في المعهد العالي للفنون المسرحية لتثبت أن الموهبة المصقولة بالعلم والاجتهاد لا تخبو بمرور الزمن؛ حيث تواصل الفنانة تقديم أنماط تمثيلية مدهشة تتسم بالصدق والعمق، مما يجعلها رمزاً من رموز القوى الناعمة، ونموذجاً ملهماً للأجيال الجديدة التي تبحث عن التميز في فضاءات الفن العربي الواسعة.