نقل الخبرات الفنية.. روجينا تدعم مواهب المعهد العالي بظهور مميز للجيل الجديد

روجينا هي الفنانة المصرية التي ولدت في عام 1973 واستطاعت بناء مسيرة فنية استثنائية بدأت من أروقة المعهد العالي للفنون المسرحية؛ حيث حصلت على درجة البكالوريوس في التمثيل والإخراج لتصقل موهبتها بالدراسة الأكاديمية العميقة. انطلقت روجينا في فضاء الفن عبر مئات الأعمال المتنوعة التي جمعت فيها بين السينما والمسرح والتلفزيون بذكاء.

بدايات الفنانة روجينا وتأثير المعهد العالي على موهبتها

بدأت روجينا خطوتها الأولى وهي لا تزال طالبة حين وقفت على خشبة المسرح أمام الفنان محمد نجم في مسرحية أولاد دراكولا؛ لكن الانطلاقة الحقيقية التي عرفها الجمهور كانت من خلال مسلسل العائلة عام 1994. نالت روجينا فرصة ذهبية حين اختارها المخرج يوسف شاهين للمشاركة في فيلم المصير؛ حيث قدمت شخصية سلمى التي منحتها تأشيرة دخول رسمية إلى عالم الأدوار الصعبة والمميزة في تاريخ السينما المصرية الحديثة.

علاقة روجينا بالدكتور أشرف زكي ودورها الأسري

على الجانب الإنساني ارتبطت روجينا بأستاذها الدكتور أشرف زكي في عام 1991؛ وهو الارتباط الذي شكل ثنائيًا فنيًا وإنسانيًا ناجحًا استمر لعقود طويلة بعيدًا عن ضجيج الشائعات. أثمرت حياة روجينا الأسرية عن ابنتين هما مايا التي اتجهت للإخراج ومريم التي سلكت درب التمثيل؛ مما جعل المنزل يتحول إلى خلية عمل فنية متكاملة تنبض بالإبداع والخبرات المتراكمة بين الأجيال المختلفة.

تحولات روجينا الفنية نحو البطولة المطلقة

شهد العقد الأخير تحولاً جذرياً في مسيرة روجينا المهنية؛ إذ بدأت في تقديم أدوار مركبة ومعقدة كشفت عن قدرات تمثيلية هائلة ومن أبرز محطاتها ما يلي:

  • تحقيق نجاح جماهيري من خلال شخصية فدوى في مسلسل البرنس.
  • الحصول على البطولة المطلقة الأولى في مسلسل بنت السلطان.
  • تقديم الدراما الاجتماعية الصعبة في مسلسل انحراف.
  • تجسيد معاناة المرأة الصعيدية ببراعة في مسلسل ستهم.
  • المشاركة الصوتية المميزة في النسخة العربية من عائلة سيمبسون.

تنوع أعمال روجينا بين المسرح والسينما والدراما

المجال الفني أبرز أعمال روجينا
الدراما التلفزيونية المال والبنون، ليالي الحلمية، كفر دلهاب
السينما يوم الكرامة، الفرح، حرب كرموز
المسرح سكر هانم، أهلًا رمضان، المستخبي

حافظت روجينا على علاقة وطيدة بخشبة المسرح التي تعتبرها بيتها الأول ومصدر طاقتها الفنية المتجددة؛ إذ قدمت مع النجم محمد رمضان مسرحية أهلا رمضان التي لاقت استحسانًا واسعًا. ومع وصولنا إلى عام 2026 تظل روجينا أيقونة للإبداع المستمر؛ ملتزمة بتقديم قضايا المرأة والمجتمع بصدق فني يجعلها دائمًا في مقدمة نجمات الصف الأول في الوطن العربي.

تستمر روجينا في تقديم نموذج ملهم للفنانة الشاملة التي توازن بين الالتزام المهني والنجاح الأسري؛ مقدمة للأجيال الجديدة دروسًا في الصبر والتطوير الذاتي لإثبات أن الموهبة الحقيقية هي التي تنمو بالدراسة وتزدهر بالتجارب الصعبة. وتظل مشاركتها في المواسم الرمضانية حدثًا ينتظره الجمهور بشغف لمشاهدة براعتها في تقمص الشخصيات الإنسانية المعقدة.