62.9 مليار دولار.. نمو قياسي في حجم الودائع الأجنبية داخل البنوك التجارية المصرية

الودائع بالعملات الأجنبية في البنوك المصرية شهدت تحولًا ملحوظًا بنهاية العام الماضي؛ حيث تراجعت الأرصدة غير الحكومية لتستقر عند مستوى اثني عشر مليارًا وتسعمائة مليون دولار تقريبًا في شهر ديسمبر، مقارنة بنحو ثلاثة وستين مليارًا ونصف المليار دولار خلال شهر نوفمبر الذي سبقه، وهو ما يعكس تغيرات طارئة في حركة السيولة الدولارية داخل السوق المصرفي المحلي.

تأثير تقلب الودائع بالعملات الأجنبية على معدلات النمو

قلص هذا التراجع الأخير في مستويات الودائع بالعملات الأجنبية من وتيرة النمو السنوي الذي حققه القطاع المصرفي خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من العام؛ إذ هبطت قيمة الزيادة الإجمالية لتصل إلى خمسة مليارات وتسعمائة وثلاثين مليون دولار، بعد أن كانت قد سجلت في وقت سابق نموًا بنسبة تتجاوز الأحد عشر بالمئة، وتأتي هذه الأرقام وفق التقارير الدورية التي أصدرها البنك المركزي المصري لتوضيح مراكز العملات الصعبة في المؤسسات المالية بالبلاد؛ حيث تم تقييم الصرف عند مستوى سبعة وأربعين جنيهًا وأربعة وسبعين قرشًا للدولار بنهاية ديسمبر.

توزيع الودائع بالعملات الأجنبية بين القطاعات الاقتصادية

انقسمت السيولة داخل البنوك التجارية المصرية بين حسابات التوفير الجارية والشهادات الادخارية، وهو ما يظهر جليًا في توزيع الودائع بالعملات الأجنبية بين مؤسسات الدولة والشركات الخاصة والأفراد، ويمكن رصد هذا التقسيم من خلال ما يلي:

  • حسابات قطاع الأعمال العام التي سجلت حوالي ثلاثة مليارات دولار.
  • مدخرات القطاع الخاص التي تجاوزت عشرة مليارات ونصف المليار دولار.
  • نصيب القطاع العائلي الذي استحوذ على الكتلة الأكبر بواقع ثلاثة وثلاثين مليارًا وسبعمائة وثمانين مليون دولار.
  • تراجع الودائع تحت الطلب لتصل إلى نحو خمسة عشر مليارًا وخمسمائة مليون دولار تقريبًا.
  • وصول أرصدة الودائع لأجل وشهادات الادخار إلى مستوى سبعة وأربعين مليارًا وأربعمائة وثلاثين مليون دولار.

تطورات أرصدة الودائع بالعملات الأجنبية والحسابات الجارية

سجلت الحسابات الجارية تحت الطلب مستويات متباينة بين الفئات المختلفة؛ حيث بلغت مخصصات قطاع الأعمال العام نحو ثمانمائة وتسعة وثلاثين مليون دولار، بينما احتفظ القطاع الخاص بنحو عشرة مليارات ومائتين وخمسين مليون دولار، وفي الوقت نفسه بلغت حصة الأفراد في هذه الحسابات حوالي أربعة مليارات وثلاثمائة وتسعين مليون دولار، ويشير هذا التنوع في الودائع بالعملات الأجنبية إلى احتفاظ الجهاز المصرفي بمرونة عالية، خاصة مع صعود صافي الأصول الأجنبية للقطاع إلى مستوى خمسة وعشرين مليارًا وأربعمائة وخمسين مليون دولار بنهاية ديسمبر ألفين وخمسة وعشرين كما يظهر بالجدول الآتي:

نوع الحساب القيمة التقديرية (مليار دولار)
الودائع لأجل والشهادات 47.43
الودائع تحت الطلب 15.48

تستمر الودائع بالعملات الأجنبية في لعب دور حيوي داخل الهيكل التمويلي للبنوك التجارية رغم التراجعات الطفيفة المسجلة مؤخرًا؛ حيث حافظ القطاع العائلي على صدارته كأكبر مودع للنقد الأجنبي، مما يعكس الثقة المستمرة في فاعلية التدابير النقدية التي يطبقها البنك المركزي المصري لتحقيق توازن مستدام في سعر صرف الدولار محليًا.