استبعاد تخصصات مخالفة.. الجامعات تبدأ مراجعة البدلات المالية وتوقف صرف ميزة الندرة

بدل الندرة هو المحور الأساسي للتحركات الأخيرة التي شهدتها أروقة العديد من الجامعات المحلية؛ حيث بدأت الإدارات المالية وإدارات الموارد البشرية إجراءات حاسمة لإيقاف صرف هذه العلاوة عن فئات من أعضاء هيئة التدريس اعتبارًا من شهر فبراير الحالي؛ وذلك لعدم مواءمة أوضاعهم مع الاشتراطات الجديدة التي تفرضها معايير التصنيف المهني الموحد ونسب التوطين المقررة في الأقسام الأكاديمية المختلفة.

مراجعة ضوابط استحقاق بدل الندرة في المؤسسات الأكاديمية

جاءت هذه الخطوات تنفيذًا لتعميمات وزارية عاجلة ومشددة تهدف إلى مراجعة شاملة لكافة المستحقات المالية التي يتقاضاها الأكاديميون؛ إذ استندت الجامعات في قراراتها إلى ضوابط صارمة اعتمدها مجلس الوزراء ووزارة التعليم لترشيد وضبط عمليات الصرف المالي؛ وقد أظهرت نتائج المواءمة عبر نظام الموارد البشرية أنجز وجود تباين في بيانات التخصصات العامة والدقيقة لبعض الأساتذة؛ مما استوجب إلزام الجميع بتحديث بياناتهم وفق التصنيف السعودي الموحد للمستويات والتخصصات التعليمية لضمان الشفافية.

أسباب استبعاد بعض التخصصات من إدراج بدل الندرة

أفادت إدارات الرواتب بأن الدراسة الدقيقة للبيانات المدخلة كشفت عن عدم توفر شروط الاستحقاق النظامية لدى شريحة من المنسوبين؛ الأمر الذي جعل إيقاف صرف بدل الندرة ضرورة قانونية لتصحيح مسارات الرواتب؛ وتتضمن الشروط الأساسية لاستمرارية الصرف معايير دقيقة للغاية وفق الجدول التالي:

المعيار الأساسي تفاصيل شرط الاستحقاق
نسبة التوطين يجب ألا تتجاوز نسبة السعوديين في التخصص الواحد 50%
تطابق المسمى توافق التخصص الدقيق مع قرار التعيين الرسمي وتصانيف الهيئات المهنية
التحديث التقني مواءمة البيانات الشخصية على نظام أنجز المعتمد

النسب المالية المخصصة لمستحقي بدل الندرة حسب التخصص

تختلف القيمة المالية المضافة للرواتب بناءً على طبيعة الدرجة العلمية والتخصص الممارس؛ حيث وضعت اللوائح هيكلة واضحة تحدد نصيب كل قطاع تعليمي من هذه المزايا بما يتناسب مع ندرة الكوادر في سوق العمل؛ ويمكن تلخيص هذه النسب في النقاط التالية:

  • تحصل التخصصات الطبية والهندسية والحاسوبية على النسبة الأعلى بواقع 40%.
  • تمنح العلوم الإدارية والمالية والأنظمة نسبة تصل إلى 30%.
  • يستحق المتخصصون في اللغات والعلوم الأساسية والتربية الخاصة نسبة 25%.
  • يصرف للمحاضرين والمعيدين في الكليات بالمحافظات الطرفية نسبة 20%.
  • يستمر الصرف خلال الإجازات السنوية وفترات التفرغ العلمي النظامية.
  • يسقط البدل بشكل فوري في حالات الندب أو الإعارة لجهات خارج الجامعة.

تؤكد التنظيمات الجديدة أن دقة البيانات هي الضمان الوحيد لاستمرار المزايا المالية؛ مما يدفع الأكاديميين لضرورة التواصل مع الجهات المختصة لتصحيح أوضاعهم المهنية؛ فالحفاظ على ركائز الاستقرار المالي يتطلب التزامًا تامًا بالضوابط التي تضمن وصول الدعم لمستحقيه الفعليين بناءً على احتياجات سوق العمل الفعلية في كل قطاع أكاديمي.