نسبة محددة.. تطورات جديدة في قانون الإيجار القديم تحدد قيمة الزيادة السنوية المرتقبة

الإيجار القديم يشهد تحولاً جذرياً مع بدء تطبيق التعديلات التشريعات الجديدة التي تهدف إلى تصحيح المسار التاريخي لهذه العلاقة التعاقدية؛ حيث بدأت بعض المحافظات بالفعل في تحصيل الزيادات الرسمية المقررة قانوناً وفقاً لتصنيفات جغرافية وهيكلية دقيقة تراعي طبيعة المنطقة السكنية وحالتها الاقتصادية؛ الأمر الذي أثار تساؤلات مكثفة حول استدامة هذه الزيادات وكيفية احتسابها وضمان عدم تضرر الأطراف المعنية في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي نعيشها حالياً.

تحديد القيمة المالية في تعديلات الإيجار القديم

تعتمد الحسابات الجديدة على تقسيم المناطق السكنية إلى فئات متباينة تضمن عدالة التوزيع المالي بين المالك والمستأجر؛ إذ نص التشريع على تحديد القيمة الإيجارية للأماكن المتميزة بنحو عشرين ضعف القيمة السارية بحد أدنى يبلغ ألف جنيه، بينما المناطق المتوسطة فتصل القيمة فيها إلى عشرة أضعاف الإيجار الحالي بحد أدنى أربعمائة جنيه، أما المناطق الاقتصادية فقد وُضع لها حد أدنى يقدر بمائتين وخمسين جنيهاً، ويلتزم القاطنون بسداد هذه المبالغ لحين انتهاء لجان الحصر الرسمية من أعمالها، مع إتاحة خيار تقسيط الفروق المالية المستحقة لاحقاً لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين.

فئة المنطقة السكنية معيار الزيادة المقررة الحد الأدنى للقيمة
المناطق المتميزة عشرون ضعف القيمة السارية 1000 جنيه
المناطق المتوسطة عشرة أضعاف القيمة السارية 400 جنيه
المناطق الاقتصادية عشرة أضعاف القيمة السارية 250 جنيه

المعدلات الدورية المضافة على الإيجار القديم سنويًا

لا يتوقف التأثير المالي عند الزيادة المبدئية الضخمة التي أحدثتها التعديلات، بل يمتد ليشمل هيكلاً تصاعدياً يضمن مواكبة التضخم في سوق العقارات؛ فقد أقرت المادة السادسة من القانون زيادة سنوية ثابتة ومستمرة بنسبة خمسة عشر بالمائة تُطبق بشكل دوري على القيمة الإيجارية التي تم التوصل إليها سابقاً، ويشمل هذا الإجراء كافة الوحدات الخاضعة للقانون سواء كانت مخصصة للسكن أو لغير غرض السكن بالنسبة للأشخاص الطبيعيين؛ مما يعني أن العلاقة ستشهد نمواً مالياً مضطرداً حتى الوصول إلى لحظة تحرير العلاقة التعاقدية بالكامل بين الطرفين وتطبيق قواعد السوق الحر.

ضوابط التعامل مع حالات الإيجار القديم غير السكني

تختلف المعايير عند الحديث عن الأماكن المخصصة للأنشطة التجارية أو الإدارية التي يشغلها أشخاص طبيعيون؛ حيث يتم التعامل معها بآلية تضمن عدم توقف الأنشطة الاقتصادية مع رفع العائد للملاك بشكل ملموس، ويمكن تلخيص الإجراءات المتبعة في هذه الحالات عبر النقاط التالية:

  • تحديد القيمة الإيجارية بخمسة أضعاف القيمة السارية حالياً قبل تطبيق الزيادات.
  • خضوع هذه الوحدات للزيادة السنوية الدورية بنسبة 15 بالمائة بصفة منتظمة.
  • الالتزام بكافة الشروط الفنية التي تضعها لجان الحصر في المحافظات المختلفة.
  • تطبيق العقوبات القانونية في حال الامتناع عن سداد الفروق المالية المقررة.
  • إمكانية جدولة المستحقات المتأخرة وفقاً لقرارات المحافظين المختصين بكل إقليم.

تستمر هذه التحولات التشريعية في رسم خارطة طريق جديدة تنهي صراعات العقود الطويلة بين الملاك والمستأجرين؛ إذ يمثل النظام المالي الجديد توازناً مطلوباً يسعى لإنصاف أصحاب العقارات دون التسبب في أزمات اجتماعية مفاجئة، وستظل معدلات النمو السنوية صمام أمان يضمن اقتراب القيمة الإيجارية من الواقع الفعلي للعقارات في المدن المصرية بمرور الوقت.